شهدت ازدحاماً غير مسبوق

البنوك انعدام سيولة وحقائق غائبة

المواطن يبحث عن بديل للجنيه السوداني بعد الانهيار

اقتصاديون: البنوك التي تعجز عن توفير السيولة يجب ان تعلن افلاسها

خبراء : الاقتصاد السوداني يعاني من التضخم الجامح

شهدت عدد من البنوك بالخرطوم،   ازدحاما امس الاول في الصرافات الآلية وداخل البنوك والأفرع  المختلفة مع  المتعاملين   الذين وجهوا انتقادات حادة  بسبب عدم منح العميل المبلغ المطلوب   ما يعد خرقا للوائح العمل البنكي حسب ما قال بعض المتعاملين    وقال البعض ان هناك عدم سيولة في النقد  ،  ما سرب قلقا مضاعفا لديهم واتهم عاملون بعض البنوك بعدم الشفافية والوضوح  كل ذلك تسبب في تكدس وجمهرة غير مسبوقة للعملاء بالبنوك، فاضطر العشرات الى اتخاذ خطوات بديلة وهي الذهاب إلى  صرافات وبنوك بديلة حتى يتمكنوا من صرف أمواهم، مما شكل ضغطاً آخر على الصرافات الآلية التي فرغت من أرصدتها. 

وفي جولة للميدان حول الصرفات والتي اصبحت البديل تابعت فوضى وازدحاما جماهيريا وقد اشتكى عدد منهم من عدم تمكنهم من صرف اموالهم بسبب نفاذ النقد  البعض فسر الامر بان تراجع قيمة الجنيه السوداني امام العملات الاجنبية الذي وصل سعره في السوق الموازي الى 45 جنيهاً

   وجأر المتعاملون  بالشكوى من عدم قدرتهم علي سحب اموالهم التي يريدونها بسبب القيود التي المفروضة  . 

وقالوا ان هنالك شحا في النقد لدي عدد من البنوك ومن بينها بنك الخرطوم ، مشيرين الي عدم تمكنهم من سحب المبالغ المطلوبة . 

وحكى احد المتعاملين  : كنت ارغب في سحب 50 الف جنيه  من رصيدي الا ان  البنك رفض ذلك بحجة عدم وجود سيولة كافية واضطررت الي سحب 20 الف فقط وبالتالي تعطلت أعمالي”

من جانبه اكد المدير العام لأحد البنوك انهم لم يتلقوا رصيدهم المعتاد من بنك السودان المركزي من العملة الوطنية خلال الفترة الاخيرة.

واوضح ” بنك السودان لم يعد يلتزم برفدنا بسيولتنا النقدية المعتادة دون ذكر أسباب وطلبوا منا التصرف حسب الظروف.. فلجأنا الي تقليص حصة المتعاملين معنا”. 

وقال ان هنالك طلبا متزايدا من العملاء لسحب اموالهم في الاسبوع الماضي ” لا ندري ماهو السبب وراء ذلك لكن بعضهم يقول انهم بصدد تحويل عملتهم المحلية الي الدولار بسبب استمرار انخفاض سعرها يوما بعد يوم”. 

لكن بيانا صادرا من البنك المركزي نفي فيه وجود اي شح في العملات الوطنية لدي البنوك التجارية. وقال ان المعاملات تسير بصورة جيدة وليس هنالك اي تدافع لسحب الارصدة.

ابدت مواطنة حيرة من امرها عندما وقفت امام احدى الصرافات   حين قالت: عندما رايت جمهرة امام الصرفات اعتقدت ان خللا اصابها لذلك اضطرت للتحرك صوب صرافات اخرى بديلة فوجدت حشودا مماثلة وعندها علمت ان هناك ازمة  وانعدام في السيولة لدى البنوك.

في انتظار الصرف

 في ذات السياق قال خالد عبد العاطي  والذي كان بصدد سحب (110) جنيه  لقضاء بعض الأغراض،  وليس الغرض شراء دولار كما أثار البعض، ومضى قائلاً:  تم السماح لي  بالسحب ولإكمال الإجراء انتظرت أكثر من ساعة، واشار الى وجود فئات الخمسة والعشرة جنيهات، وانعدام لفئة الخمسين جنيهاً، وعزا الازدحام لمصادفة اليوم بداية الاسبوع.   

الحقيقة الغائبة

ومن جانب آخر  اشتكى المواطن   أحمد الهادي  من ازدحام المواطنين أمام الصرافات وأعتبره خللاً في سياسات البنوك التي  لم تقم بتوفير سيولة كافيه تسمح بصرف المبلغ الذي يطلبه العميل،  ونوه الى  فشل كثير من العملاء عبر منافذ  الافرع  والبنوك الرئيسية من الحصول على أموالهم، وطالب بضرورة توضيح الحقائق من قبل البنك للعميل، والإجابة على تساؤلاته حول  وجود نقود  أو عدمه في الصرافات حتى لا يصاب المواطن بالإرهاق والملل من البحث عن صراف داخل الخدمة.

انعدام السيولة

مديرة فرع الخرطوم بحديقة القرشي اقرت بعدم وجود سيولة بالفرع، وهو ذات الواقع الذي عكسه تجمعات المواطنين داخل البنك.

تصاعد في معدلات التضخم  

الاقتصادي عبدالله الرمادي أشار قائلاً: في ظل التصاعد المتتالي في اسعار العملات الاجنبية والذى نتج عن التصاعد بصورة غير مسبوقة في معدلات التضخم والتي بلغت درجة جعلت السودان ثاني اعلى دولة في معدل التضخم والذي بلغ حقيقة ما يربو عن 125 % في شهر يناير وهذا ما يعرف بالتضخم الجامح وهو في الدرجات العليا من الجموح لان التضخم الجامح يبدأ من 50 % ويتجاوز 100   %هذا يعني بانه ممعن في الجموح وهذه عادة ما تكون المرحلة التي تسبق مرحلة الانهيار الاقتصادي لو لم يتم تدارك الموقف بإجراءات حاسمة وسريعة، في هذه الحالة يعمد المواطنون الى التخلص من مدخراتهم بالعملة المحلية لأنها تفقد قيمتها الحقيقية بنفس السرعة التي يتصاعد فيها سعر الدولار، لذا لجات اعداد كبيرة من المواطنين الى البنوك بسحب ارصدتها ووضعها في اصول عينية كالذهب او المقتنيات الاخرى من اراضي او عربات وحتى دولار وذلك بغرض حمايتها من فقدان جانب من قيمتها وهذا دائما يكون في حالات التضخم الجامح وقد يؤدى الى عدم توفر السيولة الكافية لدى البنوك وفى الدول المتقدمة عندما تعجز البنوك من توفير السيولة المطلوبة وحسب قانون البنوك الدولي فان ذلك يؤدي الى اعلان افلاس البنك، ويتوقف عن العمل وتضع سلطات البنك المركزي يدها عليها لتصفيته وتوزيع اصوله للمودعين والدائنين  

 

 

تابعنا على

رابط إذاعة صوت الثورة السودانية ( داخل السودان محجوب من قبل النظام يمكنك استخدام برامج الـ VPN )