رفع السعر التأشيري للدولار ...مزيد من الزيادات في أسعار السلع

خبير إقتصادي :أين الصادر الذي تود الحكومة حصره ؟!

وزير سوداني يعترف : عملتنا الوطنية تنتظرها أيام صعبة !

إقتصادي : قرار بنك السودان برفع السعر التأشيري (قفزة في الظلام) .

تقرير : أسامة حسن عبدالحي

أعلن البنك المركزي السوداني، الأحد، عن ارتفاع السعر التأشيري للدولار من 20.02 جنيها إلى قرابة 30 جنيها، ابتداء من يوم غد الاثنين.

وأورد الموقع الإلكتروني لبنك السودان أن السعر الاسترشادي سيطبق على جميع المعاملات الحكومية والبنوك التجارية.

وأقرّ بنك السودان سعرا استرشادياً جديدا، منتصف الشهر الماضي بزيادة تقدر بنسبة 11 بالمائة للسعر الرسمي للدولار، والمحدد بنحو 18 جنيها ليصل إلى 20.02 جنيه.

والسعر الاسترشادي هو إضافة حافز للسعر الرسمي أقره المصرف المركزي بهدف جذب مدخرات السودانيين وتحصيل عوائد الصادرات السودانية.

وحسب الموقع الإلكتروني للبنك المركزي، فإن السعر التأشيري للدولار-أمس الإثنين- كان في حدود 31.50 جنيه كأعلى نطاق، مقابل 28.50 كأدنى نطاق.

وتعاني أسواق العملات من ارتباك كبير منذ نهاية الأسبوع الماضي، ارتفعت على أثره أسعار الصرف ليسجل الدولار- الأحد-  أمام الجنيه السوداني 42 جنيها في السوق الموازي.

وتسبب رفع السعر التأشيري للدولار من 6.9 إلى 18 جنيهاً في موازنة العام الحالي، إلى قفزة كبيرة في اسعار السلع والخدمات.

وقد أقرّ وزير سوداني، بحدوث انفلات بمعدلات عالية في سعر صرف الجنيه السوداني أمام الدولار، وعدم قدرة بلاده على السيطرة عليه.

وقال وزير الدولة بوزارة المالية، عبد الرحمن ضرار، في اجتماع بالبرلمان السوداني، إن انفلات سعر الصرف بالبلاد غير موجود في الدول المشابهة له، التي تعاني من عجز في الميزان التجاري.

وتعاني أسواق العملات بالسودان من ارتباك عارم، منذ نهاية الأسبوع الماضي، ارتفعت على أثرها أسعار الصرف ليسجل سعر صرف الدولار، يوم الأحد، أمام الجنيه السوداني 42 جنيهاً بالسوق الموازية أو السوق السوداء.

وفي الثامن من يناير الماضي، تجاوز الجنيه لأول مرة حاجز 30 جنيهاً أمام الدولار في السوق الموازية بعد تحريك السعر الرسمي، إلى 18 جنيها في المصارف التجارية.

ويعاني السودان من شح في النقد الأجنبي بعد انفصال جنوب السودان في 2011، وفقدانه لثلاث أرباع موارده النفطية التي تقدر بنحو 80% من موارد النقد الأجنبي.

وصف الخبير الاقتصادي محمد حسن العمدة قرار بنك السودان برفع السعر التأشيري للدولار لمبلغ 30 جنيهاً، بأنه قفزة اخرى في الظلام و جزء من إجراءات وسياسات النظام المتخبطة الأخيرة ولا ينفصل عن قرارات محافظ بنك السودان الاخيرة الخاصة باحتكار تجارة الذهب وشراء او همبتة بالاصح حصايل الصادر من المصدرين رغم ان البنك اصدر في منتصف نوفمبر قرار بتخفيض نسبة توريدة النقد الأجنبي في البنوك من ٧٥٪ الى ٢٥٪ ثم قرار اخر بالتخلي عن نسبة ال ٢٥٪  ليعود مرة اخرى بردة عكسية ١٠٠٪  للتغول على كافة ايرادات المصدرين التي تدخل البنوك بنسبة ١٠٠٪  ثلاثة قرارات في اقل من ثلاثة أشهر تعكس مدى الهمجية والتخبط في سياسات البنك دون مراعاة للنتائج السلبية لكل قرار أضف لذلك قرار حظر حسابات اكثر من ١٣٤ مصدر والاسوأ من ذلك وقف اي استيراد الا وفق مزاج محافظ بنك السودان والتي بررها بحصر الاستيراد في الضروريات المدخلات الزراعية والقمح والبترول ومعروف من يستورد هذه السلع بالطبع.

واضاف وفقاً لـ الراكوبة :قرار تجفيف الاستخدام للنقد الأجنبي خارج المصارف وملاحقات أمنية للسوق الأسود سيودي حتما للمزيد من ارتفاع سعر الصرف وانهيار الجنيه السوداني .

وقال الخبير الإقتصادي : (اذا زيادة السعر التاشيري او المرن كما يحلو لهم لن يوقف الانهيار للجنيه بل هو اضافة قوة جديدة ودفع للانهيار) وأضاف قائلاً : فكلما زاد السعر الرسمي كلما زاد السعر الموازي وكلما زادت حاجة البلاد للنقد كلما ارتفع سعر الصرف وتجفيف الاستخدام للنقد يعني زيادة الندرة في المعروض وزيادة الطلب وبالتالي زيادة الاسعار ليصل مرحلة التضخم الانفجاري او قل البركاني.

من جهته تسأل خبير إقتصادي، تحدث ل(الميدان) عن قرار بنك السودان، وربطه رفع السعر التأشيري للدولار، بتحسين الصادر وضبطه، وقال : أين هو الصادر الذي تود الحكومة؛ ضبطه؟ ونوه إلى أن الحكومة لا تملك صادر في الوقت الحالي سوى الذهب، والذي قال أنه يذهب لجهات غير معلومة، ويهرب خارج السودان، دون علم بنك السودان، منوهاً إلى أن حديث الحكومة عن ضبط الصادر، هو محاولة منها لتهدئة غضب الشعب، إحتجاجاً على الزيادات في أسعار السلع، وإرتفاع معدلات التضخم التي بلغت شأواً بعيداً، وأبدي الخبير تشككه في نوايا الحكومة، برفع سعر التأشير للدولار، وإعتبر ذلك بمثابة تعويم كامل للجنيه السوداني.

 

 

تابعنا على

رابط إذاعة صوت الثورة السودانية ( داخل السودان محجوب من قبل النظام يمكنك استخدام برامج الـ VPN )