خارج السياق

 التسرب حصيلة  اطفالنا من الذهب !!

قال معتمد محلية الردوم بجنوب دارفور ان محليته تعانى من تسرب هائل في صفوف طلاب المدارس  الثانوية بسبب التعدين الأهلي عن الذهب ( صحيفة الاخبار الاربعاء 7 نوفمبر 2018) حيث وصل عدد المتسربين الى اكثر من( 200 ) طالب جميعهم تركوا مقاعد التعليم وذهبوا لمناطق التعدين، وقال ان الظاهرة  مقلقة ومشكلة حقيقية ليست بسبب النقص فى مدخلات التعليم او الرسوم!! وقال: صحيح نحن محتاجون للبيئة الجاذبة بالمدارس حتى نحافظ على المعلم لكن الطالب اذا رفض لن نستطيع ان نعمل شيئا ، هذا هو الخبر كما ورد في الصحيفة !!

الملفت ان السيد المعتمد عقد اجتماعا مع رابطة خريجي ابناء الردوم وادارة التعليم بالمحلية (طالب) فيه بضرورة التصدي لظاهرة تسرب الطلاب من خلال وضع ترتيبات واستراتيجية واضحة لاسترداد العدد الكبير من مناطق التعدين !! حقا ليس هناك حاجة لتقديم دليل على فشل الحكومة عن ادارة امر الشأن العام ، فتصريحات المسئولين وحدها تقدم كل البراهين على التخبط، وعدم الكفاءة والقدرة على القيام بمسئولياتهم رغم انهم يأخذوا كل مخصصاتهم دون ادنى شعور بالذنب، تصريح معتمد محلية الردوم يكشف جزء من الظلم الواقع على المواطنين خاصة في الولايات نتيجة الحرمان من أي فائدة من استغلال الذهب الذى يتم تجيير عوائد بيعه لصالح النخب الحاكمة ، وبعضه يتسرب خارج الوطن كما يقال لنا (عبر التهريب)عن طريق مطار الخرطوم!!مبررات مكررة فاقدة للمصداقية بدليل ان الاجهزة المختصة تعلن احيانا عن الكشف عن (شبكة تهريب)  دون ان يعرف احد (هوية المهربين) ولا نسأل عن محاسبتهم.

ما يهمنا كمواطنين ان نلمس ونرى عائد مواردنا الغنية وقد انعكس على  قيمة العملة الوطنية ، والسلع الاساسية ، والصحة والتعليم باعتبارها حقوق لا يمكن المساس بها ، وهو عكس ما يحدث الان ، حيث اصبح الذهب وبالا على المجتمعات المحلية ، بريقه الاصفر يدفع الفقراء لترك مقاعد الدراسة للعمل في حقوله غير الآمنة للحصول على مقابل شحيح مقابل الجهد الكبير والخطر ، قاوموا  

 

 

تابعنا على

رابط إذاعة صوت الثورة السودانية ( داخل السودان محجوب من قبل النظام يمكنك استخدام برامج الـ VPN )