شعر المقاومة

الفنون والأدب بشكل عام لها دور كبير في التوعية والاستنارة وبالتالي قدرتها على تحريك فعل المقاومة، لذا وجد هذا الضرب من الشعر رواجاً كبيراً في الأوساط الثقافية والسياسية فكان هنالك شعراء تميزوا بهذا النوع وقدموا العديد من الأشعار التي خلدت في أذهان الناس على مر الأجيال، وقد وجدت هذه الأشعار فنانون مميزون استطاعوا أن ينفخوا فيها هذه الروح فأصبحت أناشيد أو أغاني لها تاريخ في الوجدان الثوري.

من خلال هذا العمود لا نستطيع أن نقدم كل تلك الأشعار ولا كل تلك الأغاني ولكننا نقدم هنا بعض النماذج التي وجدت اجماعاً كبيراً بين الناس فتفاعلوا معها فأصبحت ايقونات في شعر المقاومة والغناء الثوري.

فكورال الحزب الشيوعي مثلاً قدم ومازال يقدم العديد من الأناشيد والأغاني الثورية التي يتفاعل معها الجميع على مختلف أعمارهم رغم أن بعض هذه الأناشيد والأغاني كتبت من زمن بعيد إلا أن مفعولها لا يزال سارياً نفس التفاعل نفس الانفعال . فالشاعر محمد الحسن سالم حميد أحد هؤلاء الشعراء الذين قدموا الكثير من القصائد الثورية القوية التي لا تزال تعمل فعلها عند الاستماع إليها سواء كانت نص أو غناء فقصيدته الشهيرة (كرباجك) والتي ينشدها كورال الحزب الشيوعي السوداني بلحنها الهادئ، ولكنها في نفس الوقت تجعل الشخص يمور ويغلي من الداخل كالبركان ثم يبدأ في التجاوب مع اللحن والكلمات تارة بترديد كلمات الاغنية وتارة بالحركة ناحية اليسار ثم ناحية اليسار مرة أخرى فهذه اغنية لا تسمح لك بالحركة ناحية اليمين فكلماتها قوية ولحنها أقوى وأداء الكورال يجعل منها كائناً يمشي على قدمين وهي ايضاً من الأغاني التى تغنى بها الراحل مصطفى سيد احمد نقدم منها هذا الجزء :

كرباجك القطرانو حزب السارقين

نازل على ضهرالقوي

والجسمو ضلالتو اليقين

ما بستكين

لو روحو فاضت بتقت

في كل ربوع وطنو الحزين

لو إنتو شُلة مُسخَرة

وعبدة كراسي ومفترين

نحنا البلد درقا وسيوفا

طالعة وشلال يقين

وبنقولكم يا مفترين

العندو دين ما بسرق البلد

العبادو موحدين

العندو دين ما بيبني قصرو العالي

فوق جُوع الغلابة المسلمين

وهذه الأيام الحرجة التي تمر بها البلاد وأجواء المظاهرات والاحتجاجات المشحونة بالغضب، بسبب الظلم والقهر هي حافز للشعراء لإنتاج شعر ثوري مقاوم، فهي أيام شبيهة بالأيام التي سبقت ثورة اكتوبر المجيدة فظهرت العديد من الأشعار في تلك الفترة للشعراء لمحمد المكي إبراهيم وهاشم صديق وغيرهم، على الرغم من أن بعض القصائد التي ارتبطت بتلك الفترة كتبت بعد فترة طويلة من أيام الثورة إلا أن زخم الثورة علق بذاكرة الشعراء فأنتجوا العديد من القصائد، وبعضهم أثناء الثورة وبعضهم بعدها بقليل. المهم أن مثل هذه الأحداث تلهم الشعراء بالكتابة والتي تظل عالقة بأذهان الناس لأزمان طويلة قصيدة الملحمة أو (قصة ثورة) للشاعر هاشم صديق أحد هذه الايقونات في الغناء الثوري الملحمي ظلت عالقة بأذهان الناس رغم مرور زمن طويل عليها هذا جزء منها :

لماالليل الظال مطوّل

وفجر النور من عينّا اتحول

قلنا نعيد الماضي الأول

ماضي جدودنا الهَزَمُوا الباغي

وهدّوا قلاع الظلم الطاغي

وفي ليله وكنا حُشود بِتصارع

عهد الظلم الشبَّ حواجز

شبَّ موانع

جانا هتاف من عِند الشارع

قسماً...قسماً

لن ننهار

طريق الثورة

هُدى الاحرار

وغضب الامه اتمدد نار

والكل يا وطني حشود ثوار

وهزمنا الليل

وهزمنا الليل

الشعر الملحمي أو الثوري أو شعر المقاومة له أهميته البالغة في توعية الجماهير بحقوقها وباتخاذ مواقف من أجل إرجاع الحقوق المستلبة واتخاذ المواقف القوية ودائماً ما تجد هذه الأغاني الملحمية التجاوب من الجماهير المتعطشة للحرية اذا ما كانت مضطهدة ومظلومة وتسطيع هذه الأغاني والأشعار أن تلهب حماس الجماهير .

 تابعنا على

إشتراك في أخبار الحركةالجماهيرية بالوتس اب  أرسل جملة ( إشتراك ب الوتس اب ) على الرقم 249122970890+