الزيادات تشل حركة الأسواق

 

اسعار الدقيق تتحرك بسرعة البرق

 سلع ضرورية اختفت من الاسوق بسبب الغلاء

الأبيض : قرشي عوض

شلت الزيادات الناتجة عن تطبيق ميزانية الجوع والإفقار، والتي نزلت حيز التنفيذ بداية الشهر المنصرم، حركة البيع والشراء في مدينة الابيض، حيث اختفت أصناف من المحلات التجارية  لقلة الطلب عليها بسبب ارتفاع أسعارها، ولم تعد المحلات التجارية تطلبها من الموردين، كما توقفت الإداريات والمحليات عن ارتياد السوق التاريخية، بسبب السياسات الولاية والاتحادية، وعلى رأسها الجبايات المتعددة، إلى جانب الآثار الاقتصادية الأخيرة وانهيار العملة المحلية أمام الدولار.

 

توقف حركة البيع:

وفي جولة قامت بها الميدان على عدد من أسواق المدينة مثل سوق 10 ، و13 وابو جهل والسوق الكبير، اتضح توقف حركة البيع والشراء. تاجر جملة قال (بيع مافي) وحين سألناه عن السبب؟ أجاب بأن السوق أصلاً تحركه المرتبات، وأن الحكومة وفرت اكثر من 6 سلع اساسية للموظفين بالأقساط لمدة 10 أشهر. ولذلك لا توجد سيولة في وقت لا تقل فيه الزيادات عن 40%. حيث ارتفع سعر جركانة الزيت سعة 36رطل من  580جنيه قبل الأزمة إلى 730 جنيه. ورغم أن الولاية قد استخدمت قانون الطوارئ الذي استنته لجمع السلاح في مكافحة تهريب السلع إلى خارجها وحجزت وفقه كمية السكر إلا ان ذلك لم يمنع ارتفاعه من 685 جنيه للجوال إلى 775 جنيه، كما شهدت سلع مثل الشاي زيادة بالنسبة المشار اليها مسبقاً، وتحرك سعر الكرتونة من 600 جنيه إلى أكثر من الف جنيه.  ولم ينج من الزيادة حتى ملح الطعام الذي ارتفع من 45 جنيه إلى 90 جنيه للكيلو.

أما الدقيق حين سألنا عنه احد التجار اجابنا ضاحكاً (دا أصل اللعب)، فهو لا يكاد يستقر على حال من فرط تغيره، وقد شهد خلال العام الماضي 4 زيادات مضطردة حيث كان سعر الجوال زنة 50 كيلو 168 جنيها ثم 1991 جنيها ثم 450 جنيها ليستقر حالياُ عند الرقم 560 جنيه، هذا فيما يخص دقيق الشركات، اما التجاري (س) فهو الآخر متحرك بسرعة البرق من 170 جنيه إلى 380 جنيه ومنها إلى 560 جنيه هذا في كل أنواع التجاري مثل الجوهرة.

أما الحلويات الشعبية فقد قفزت 3 قفزات من شهر اكتوبر وحتى الآن من 65جنيه إلى 105 إلى 110 جنيه للكرتونة، كما وصلت كرتونة المعجون أبو وردة  من 60 إلى 150 جنيه. وكيلو اللبن من 75 جنيه إلى 200 بالنسبة لتاجر الجملة، وحين سألنا أحد التجار عن سعر البيع، قال  توقفنا  عن شرائه مثلما توقفنا عن شراء سلع كثيرة، مثل الخميرة وحجارة البطارية، ومعظم صوابين الحمام، ولم نعد نعرض غير الفنيك  لأنها تفوق القوة الشرائية للزبائن. مورد صابون حمام قال للميدان لم أورد صابون منذ بداية الأزمة لأن السوق لا يستوعبه. وضرب لنا مثلاً بنوع الصابون الصندل الإماراتي الذي كان سعره في حدود 520جنيه، لكنه قفز في رشاقة النمر إلى 1200 جنيه للكرتونة، وكذلك صابون جلسرين حيث غادرت الكرتونة عبوة 30 قطعة محطة الـ 320 جنيه توقفت في 550 جنيه. اما اللوكس فانه قد اختفى تماماً من سوق المدينة لعدم وجود طلب عليه في ظل ارتفاع سعر الكرتونة من 350 جنيه إلى 700 جنيه، ليصبح سعر القطعة 50 جنيه. أما صابون الغسيل فقد كانت الكرتون في شهر اكتوبر بمبلغ 110، لكنها الآن وصلت 200 جنيه، وكذلك زادت كرتونة صابون البودرة من 70 جنيه إلى 100 جنيه، وكرتونة الكبريت من 220 جنيه إلى 450 جنيه. كما شهدت المشروبات الغازية ارتفاعاً كان له بالغ الاثر على تسويقها، فزادت (بكت) الكولا من 103 الى 140 جنيه  ، و(البكت) العلبة من 84 الى 160 جنيه، ومياه صافية من 28 جنيه إلى 38 جنيه، والبيبو من 80 إلى 100، وأخبرنا أحد الموزعين بأن المحال رفضت الاستلام لأن السلعة أصلاً كمالية وزيادتها غير طبيعية.

 

احتكار القلة:

رغم أن المنتجات المحلية لم تتأثر بهذه الزيادة، حيث حافظت أسعار المواشي في زريبة الابيض على القيمة التي وصلتها في شهر يوليو من العام الماضي واستقرت نهائياً في شهر اكتوبر كما لم ترتفع اسعار الويكة والبهارات المحلية مثل الكسبرة والشمار والصلصة الجافة، وإن وجدت زيادات فهي طفيفة كما في التبلدي حيث ارتفع سعر الملوة من 70 إلى 90 جنيه، في حين ارتفعت أسعار البهارات المستوردة مثل القرفة التي ارتفع فيها الرطل من 30 إلى 58 جنيه والقرنجال من 32 إلى 48 جنيه،  والبن من 28 إلى 30 إلى 60 جنيه للرطل، وهذا الاستقرار النوعي يرجعه التجار إلى بداية الموسم وظهور الانتاج الجديد، لدرجة أن سعر البصل قد نزل من 900 جنيه إلى 350 جنيه، وأن الأجبان أسعارها لم تتأثر لأن حبوب التصنيع تم استجلابها منذ بداية السنة، وقد وصلت في فترة نزل فيها انتاج النيل الأبيض إلى الأسواق وقد نقص سعرها من 500 جنيه إلى 420 جنيه ومتوقع أن تتراجع أكثر.

 لكن رغم ذلك هناك ارتفاع في أسعار بعض المنتجات المحلية لا يتسق مع هذه المقدمات، حيث ارتفع طن الفول السوداني من 8 الف إلى 18500 جنيه. وتقول بعض المصادر  أن قنطار الكركدي قد ارتفع من 700 إلى 1500 جنيه،  والفول الخام من 380 إلى 600 والفول المقشور 8500 إلى 19 الف جنيه. وكذلك الحال بالنسبة للبلح حيث ارتفع جوال النوع المحسن من 750 إلى 1200 جنيه للجوال، والبركاوي فراشة من 900 إلى 1700 ــ1800 جنيه، والجاو العادي من 150ــ550ــ600 جنيه، والقنديلا من 1000ــ2500ــ3500 جنيه، والمرجي من 500ـــ1100ـــ1200، والمشرق من 240 ــ550 جنيه.

وقد وصل سعر كيلو الشرموط الأخضر الى 110 وسعر البقري الأكل إلى100 جنيه والعجالي إلى 120 جنيه. ويرجع خبراء اقتصاديون التقتهم الميدان الزيادة في أسعار السلع المحلية إلى أسباب ذاتية تخص تسويق تلك السلع التي تخضع لما يعرف بالمنافسة الاحتكارية أو احتكار القلة، كما في سوق اللحوم والبلح واللذين تحتكرهما مجموعات معينة يصعب اختراقها، إلى جانب دخول شركات وجهات غير معلومة، خاصة في تسويق الفول السوداني هذا العام. ويقولون أن الزيادة في هذه السلع تستجيب لعرض وطلب مصنوعان، ويمكن لأسعارها أن ترتفع في ظل انخفاض كل السلع بما يشمل سعر الدولار، والعكس صحيح حيث يمكن أن تحافظ على درجة استقرار معينة في ظل ارتفاع شامل للسلع الأخرى، بما يمثل معادلة اقتصادية تخص الأسواق السودانية تنتظر الدراسة من قبل المختصين.

 تابعنا على

إشتراك في أخبار الحركةالجماهيرية بالوتس اب  أرسل جملة ( إشتراك ب الوتس اب ) على الرقم 249122970890+