القمع لا يجدي فيحل أزمة النظام

بقلم/تاج السر عثمان

أصبحت ازمة النظام عميقة بعد اجراءات ميزانية العام 2018م، ولا مخرج منها إلا باسقاط النظام. حل الأزمة لا يكون باجراءات قمعية أو تعديلات شكلية في قمة النظام، فضلاً عن أنه ومنذ بداية الانقلاب الإخواني في يونيو 1989م، مارس أبشع أشكال القمع والعنف والتشريد والتعذيب وحروب الابادة في المناطق الثلاث. كما قام النظام بتعديلات وزارية وانتخابات مزورة لم تجدي في حل أزمة النظام.

لقد وصلت أزمة النظام إلى درجة أصبح فيها القمع والإرهاب والاعتقال غير ذي جدوى، وتوفرت كل الظروف الموضوعية لزوال النظام، حيث أصبحت الأوضاع المعيشية والاقتصادية لا تطاق وأصبح العيش مستحيلاً في ظل هذا النظام، كما وصلت التناقضات داخل السلطة وحلفائها إلى ذروتها، وبدأ الحراك الجماهيري المثابر ضد النظام في العاصمة والأقاليم ومجالات العمل والدراسة، رغم القمع والإرهاب وحملات الاعتقالات، ويبقى ضرورة استكمال توفير العامل الذاتي بالمزيد من التنظيم والتعبئة والحشد في كل مواقع ثقل الحركة الجماهيرية هي الأحياء والفرقان ومجالات العمل والدراسة وتنظيم وبناء لجان المقاومة. وقيام أوسع تحالفات قاعدية ورأسية من أجل اسقاط النظام.

أزمة النظام حصيلة لتراكم سياساته أو اخطاءه طيلة الـ28 عاماًالماضية التي دمرت الانتاج الزراعي والصناعي والخدمي، وباعت أصول القطاع العام السكك الحديدية، مشروع الجزيرة ،...الخ

ومارست سياسة الخصخصة التي رفعت منها الدولة يدها عن دعم السلع والأدوية الأساسية. وعن خدمات التعليم والصحة، ووسعت من نطاق الحروب في المناطق الثلاث والتي كان من نتائجها فصل الجنوب وإرهاق المواطن السوداني الذي تحمل التكلفة الباهظة لسياسة القمع والحروب حتى وصلت ميزانية الأمن والدفاع أكثر من 79% مما ادى لانهيار قيمة الجنيه السوداني حتى وصل إلى المرحلة الحالية، ودخلت البلاد مرحلة الانفلات أو التضخم الجامح الناتج من الفساد وتدمير الإنتاج الزراعي والصناعي والحروب، والذي لا يجدي معه سياسات الحكومة الراهنة والحلول الأمنية، والتي تؤدي للمزيد من تفاقم الأزمة.

 والأزمة أيضاً هي نتاج لتخبط سياسات النظام الخارجية التي يتقلب فيها النظام في محاور الصراعات الأقليمية والدولية والتفريط في السيادة الوطنية، وعدم ايفاء النظام بالتزاماته الدولية، وتدهور علاقاته مع دول العالم، حتى وصلت ديون البلاد الخارجية 55 مليار دولار.

*الحركة الجماهيرية خرجت عن طوق القمع والإرهاب وأصبحت غير مشغولة بالتغييرات الشكلية في قمة أجهزة السلطة التنفيذية والقمعية مما يؤكد الآتي:

  1. نجاح الحراك الجماهيري الأخير في هز النظام وتعميق التناقضات والصارعات داخله، وتخوف الطفيليين الإسلامويين الفاسدين من ثورة شعبية تقتلعهم من الجذور. ومحاسبتهم على كل الجرائم والنهب لثروات البلاد، وبالتالي يحاولون ترميم النظام بتعديلات شكلية تزيد من عمق أزمة النظام، وتعجل إلى مصيره المحتوم.
  2. المطلوب في اللحظات الراهنة المزيد من تقوية المعارضة وتوسيع قاعدتها وتصعيد المقاومة بصبر ونفس طويل حتى لحظة الانفجار الشامل والاضراب السياسي العام والعصيان المدني، الذي يطيح بالنظام وقيام البديل الديمقراطي الذي يتم فيه إلغاء القوانين المقيدة للحريات ووقف الحرب والحل الشامل والعادل لقضايا المناطق الثلاث، ووقف التدهورالمعيشي والاقتصادي، وعقد المؤتمر الدستوري واستعادة ممتلكات الشعب المنهوبة ورد المظالم.

 تابعنا على

إشتراك في أخبار الحركةالجماهيرية بالوتس اب  أرسل جملة ( إشتراك ب الوتس اب ) على الرقم 249122970890+