خارج السياق

مواطنو الولايات تحت ظل الظلم والتعتيم !!

بات الوضع فى العاصمة لايُطاق من ناحية اقتصادية وسياسية ، لكن الوضع فى الولايات بلا استثناء اسوأ ، نتيجة ضعف الحكومات الولائية والتعتيم المضروب على اخبار المواطنين هناك ، لولا بعض النشرات الاخبارية التى تصدر من راديو دبنقا وغيرها من المحطات الاخبارية لما وجد المواطنون وسيلة للتعبير عن معاناتهم وشكواهم عن الظروف القاسية التى يواجهونها .

يحدث ذلك  بعد ان تراجعت الكثير من الصحف اليومية عن متابعة اخبار المواطنين وحياتهم فى العاصمة والولايات، وانشغلت بتغيير الاشخاص على مستوى السلطة السياسية والامنية ، لم يعد هناك مايشغل هذه الصحف غير  الغرق فى تفاصيل مملة عن هؤلاء الاشخاص وحياتهم ، وقدرتهم على إحداث تغيير فى الاوضاع السيئة السائدة الان . وهذا تراجع كبير فى اداء الصحف سيؤثر على تأثيرها وتوزيعها ، خاصة بعد ارتفاع اسعارها وقرار بعض الناشرين بوضع قيود على نشر اخبارها فى المواقع الالكترونية . وعزلة المؤسسات الاعلامية (القومية) واغلب القنوات الفضائية عن واقع وحياة المواطنين .

ليس هناك مايسر فى اخبار الولايات،ابتداءا من ارتفاع اسعار السلع الاسياسية وانعدام بعضها، وضعف القوة الشرائية ،وعدم توفر مياه الشرب كما يحدث فى (5) قرى فى ولاية النيل الابيض كما جاء فى الراكوبة أمس ، والوقود ، اضافة لارتفاع اسعار الاعلاف والادوية البيطرية  مما يعرض الحيوانات لخطر الجوع والموت .

المعلمون والاطباء يواجهون اهمال مطالبهم الفئوية العادلة  ، وظروف العمل فى بيئة عمل تفتقر لابسط الضروريات للقيام بواجبهم ، ووسط كل هذه العتمة تبرز  ارادة المقاومة باشكال مختلفة ،اما فى دارفور وجنوب كردفان والنيل الازرق فالواقع اسوأ نتيجة ظروف الحرب وما ينجم عنها من وضع استثانى فى معسكرات النزوح واللجوء بكل ما يصاحب ذلك من قهر مادى ومعنوى .

يحتم هذا الوضع الاهتمام بقضايا المواطنين فى الولايات، وفتح منافذ امامهم للتعبير عن مشاكلهم المتفاقمة. ان الوسائل  الاعلامية الالكترونية يمكن ان تقوم بدور كبير  فى هذا المجال ، مع اهمية توخى الدقة ، فالخبر الصحيح عن المشاكل واحتجاجات المواطنين يشد من عضد المقاومة على مستوى السودان ويُسرّع فى ربط المواطنين مع بعضهم البعض ، مما يسهم فى كسر الحواجز ورفع الوعى بان المقاومة والتغيير يتطلبان تلاحم المواطنين فى كل انحاء الوطن ، وان الازمة واحدة وأن تباينت اشكالها .  

 تابعنا على

إشتراك في أخبار الحركةالجماهيرية بالوتس اب  أرسل جملة ( إشتراك ب الوتس اب ) على الرقم 249122970890+