تعقيب على

استضافة منتدى الميدان السياسي للزميل صديق يوسف

أوضح الزميل بأن المعارضة متفقة على برنامج البديل الوطني الديمقراطي لشكل الحكم في الفترة الانتقالية، وهذه الوثيقة موقع عليها من الجميع؛  لكن الإعلان الدستوري موقعة عليه قوى الإجماع الوطني، كما سلم هذا الاعلان لقوى إعلان باريس ونداء السودان، وكان يفترض ان يناقش معهم بالخارج إلا ان المكلفين منعوا من السفر.

كل ذلك برأيي خطوات سليمة وهي مؤشر لمزيد من تلاحم وتوحد قوى أحزاب المعارضة ومنظمات المجتمع المدني المتحركة الفاعلة والمؤثرة في شتى المجالات والتي تتفق على ما هو مطروح وتعمل على تفعيله.

أرى أيضاً أنه من المهم جداً ان تتواصل الصلة مع حاملي السلاح الذين اقتربوا، أو وافقوا على برنامج البديل الوطني الديمقراطي ومن الإعلان الدستوري. وبرأيي أيضاً بأن الجماهير الوطنية الثائرة والمتحركة وهي تواصل معارك الفترة الراهنة من وقفات احتجاجية ومواكب متحركة أن تكون مدركة وواعية تماماً وبلا تردد، بما تقوم به ليس من أجل المواصلة والإصرار الذي لا يلين من أجل اسقاط النظام وحسب، وهو الآيل للسقوط الآن بفعل تراكم واختران الطاقات الثورية والغضب الشعبي النبيل الذي عم القرى والحضر ونقلته كل أسافير العالم.

يبقى إذاً أمام الجميع من قوى أحزاب المعارضة الشروع الفوري بالتعبئة والتوعية الجماهيرية بأهداف ومرامي إسقاط النظام، استناداً إلى ما تم الاتفاق عليه حتى الآن وهو:

برنامج البديل الوطني الديمقراطي والإعلان الدستوري، حتى يكون الذي يخرج في مظاهرة أو وقفة احتجاجية مدركاً تماماً لما يقوم به حاضراً ومستقبلاً، ليس من أجل اسقاط النظام وكفى المؤمنين شر القتال.

إن العصف الذهني الثوري والوطني المسؤول الذي جعل الرفاق يقفون ملياً ويتدارسون ايجابيات وسلبيات نهوض جماهير شعبنا العظيم في تاريخه الحديث بدءاً من ثورة أكتوبر 1964 وانتفاضة مارس/أبريل 1985، تتطلب تحديداً هذا الجهد الفكري والنظري الذي تم حول صياغة برنامج البديل الوطني الديمقراطي والإعلان الدستوري من قبل أؤلئك الحادبين على نهوض الوطن من كبواته المزمنة. لذلك يصبح من المهم جداً أن نملك الجماهير الثائرة وطلائعها ما هو أساسي وجوهري في هذا البرنامج  وليكون الذي يخرج في مظاهرة أو وقفة احتجاجية مدركاً تماماً لما يقوم به حاضراً ومستقبلاً، كما قلت سابقاً ـ وليقف أيضاً بصلابة ووضوح فكري امام أؤلئك النفعيين والانتهازيين من سدنة النظام واتباعه، والمأجورين من علماء السوء الذين يتحدثوا في المساجد بأن معارضة الحاكم هو الكفر البين، وهذا النظام الحاكم والعادل جاء بفضل ومباركة رب العالمين ! ناسين تماماً أبسط موجبات رب العالمين وأقواله لأمثالهم.

إن التعبئة الجماهيرية والتوعية بالأهداف القريبة والمستقبلية لا تنفصل عن ما ندعو إليه من وقفات احتجاجية أو مواكب متحركة حتى إسقاط هذا النظام.

وبرأيي ومن الضروري أن يكون عمل التعبئة الجماهيرية عملاً متواصلاً من كل قادة ونشطاء قوى الإجماع الوطني في الأحياء وكيفية الوصول لباقي الفئات والقوى الوطنية الأخرى المؤثرة في مجالاتها.

فطالما البرنامج طبع يصبح من المهم واللازم العمل على توزيعه لأكبر القطاعات المتحركة الآن، والمستعدة للعمل المشترك: العمال، الطلاب في جامعاتهم ومعاهدهم، الموظفون الموجودون في الخدمة حتى الآن، والأطباء والنساء العاملات وربات البيوت.

وعاش نضال الحزب الشيوعي