خارج السياق

ومع ذلك تبقى الأزمة شاخصة

شكا عدد من مزارعي مناطق وقرى القريقريب، والعيكورة، وودبلال، والعزازة، وعبدالعزيز، وأقسام المسلمية مكاتب طيبة شرق، وترعة الانقاذ بطيبة شرق من تفاقم أزمة العطش في مشروع الجزيرة حسب الرأي العام الاربعاء 21 فبراير الجاري، وأوضحوا للصحيفة أن العطش تسبب فى تعرض بعض المحصولات لآفة العسلة،  وأقر  أحد أعضاء مجلس إدارة المشروع  بأن المساحة المصابة بالعسلة تبلغ (10%) من تلك  المخصصة لزراعة القمح !!، يحدث ذلك وسط تباطؤ المسؤولين فى القيام بما يلزم من عمل لتفادي العطش وآثاره الاقتصادية على المزارعين والبلد.

أم المشاكل باقية، عدم الاهتمام بالزراعة والمزارعين في وقت تشتد فيه الازمة الاقتصادية ، وترتفع فاتورة استيراد القمح، الذيى تحول من محصول غذائي لآداة صراع واحتكار وضرب مصالح، أي محاولة من قبل النظام لصرف الاهتمام من هذه الأزمة مرفوضة ويجب  مجابهتها  بوعي والاستمرار في الطرق عليها دون هوادة، ومحاصرة النظام والتضييق عليه لحل الأزمة المتفاقمة، حيث تشير كل المؤشرات لعجزه عن حلها، ويعوض عجزه بحملة الاعتقالات، بل ووضع المعتقلين رهينة لديه للضغط على الأحزاب خاصة الشيوعي لوقف أعمال المعارضة، ومحاولة تشويه مواقفه، وبث الأكاذيب حول خططه، في حين أن الحزب خطه السياسي واضح ومعلن وكذا وسائل عمله ولايحتاج الأمر لغواصات لكشف خططه وأهدافه .

تلك محاولات بائسة لن تجدي، الواقع على الأرض أقوى من كل الدعاوى، ويكفي ما سبق الإشارة إليه من عطش محصول القمح، إضافة إلى الاجراءات الأمنية القاسية من قبل البنوك التي تحتجز أموال المودعين إلا بشروط مجحفة، بينما حركة البيع والشراء تشهد تراجعا ملحوظا، مما يهدد بخروج قطاعات اقتصادية من العمل وتأثر عدد كبير من المواطنين خاصة الذين يعتمدون في حياتهم على حركة البيع والشراء اليومية، إضافة إلى تصاعد أسعار السلع الأساسية وهي أقوى مؤشر على فشل الاجراءات و(المحاولات) لإعادة الحياة لسياسة ونظام اقتصادي يواجه علل قاتلة، المطلوب أن لاتغيب هذه الحقائق عن أعيننا في دروب مقاومة هذا النظام، كل المعطيات في صالح المعارضة ومن الضروري توظيقها حتى نحقق هدف التغيير المنشود.