القضاة والمحامون

أبطال الدفاع عن الحريات

بقلم : عبد الكريم جري

 

في هذه الأيام التي يصطف فيها المحامون في سبيل استعادة نقابتهم المختطفة كان من الواجب على الذين يعشقون هذا الوطن أن يشحذوا أقلامهم للتذكير بمآثر هذه الفئة من المثقفين الشرفاء الذين وقفوا سداً منيعاً ضد أعداء الحياة والعدالة، وقادوا هذه النقابة في شجاعة وجسارة وأمانة دفاعاً أولاً عن مهنتهم في سبيل تطويرها والارتقاء بها وتقديم الخدمات لمنسوبيها ثم قضايا العدالة والوطن والشعب، فالمحامي الذي لا يستطيع الدفاع عن مهنته وصيانتها من عبث العابثين بالأحرى لا يستطيع الدفاع عن قضايا الآخرين.

لقد سجل الرعيل الأول من المحامين اسماء هم في سجل الخالدين، بدفاعهم عن قضاياهم وقضايا الوطن والشعب امام أعتى الدكتاتوريات، فتعرضوا للاعتقالات والسجون، بينما كان هناك عدد منهم خانوا شرفهم والقسم الذي أدوه ولعقوا أحذية الطغاة، وما سجله الاستاذ سيف الدين حمدنا الله في إحدى تغريداته يكفي،

رسالة من الحزب الشيوعى للرفيقين مالك عقار وياسر عرمان

أرسل الحزب الشيوعى السوداني، رسالة من سكرتارية اللجنة المركزية للحزب، رسالة للرفيقين مالك عقار وياسر عرمان، حول التطورات السياسية، جاء فيها:

شهب ونيازك

بناء على رغبة المستهلك

كمال كرار

بناء على رغبتكم يا أيها السودانيون فإن الوفود الاستثمارية التي انهمرت على بلدكم،وبخاصة بعد أن أصبحت العلاقات الأمريكية السودانية عسل على لبن،تعمل على تلبية طلباتكم وتطوير اقتصادكم بما يحقق المصلحة المشتركة بينها وبين سدنة الإنقاذ.

ولأن الإقتصاد الحر كما يقول الأمريكان لا يعترف بالفقراء،ولا الجوع،فإن الاستثمارات وبخاصة السورية،لن تزرع الدخن ولا العيش،وليس من همها توفير المديدة أو الباكمبا،لأن الأموال السورية التي خرجت من بلدها والقتال على أشده،تريد الإستثمار السهل ذو العائد المضمون. 

 خطاب الحزب الشيوعي السوداني في مؤتمر الحركة الشعبية(قطاع الشمال)

كان من المقرر أن يلقي الزميل السكرتير السياسي للحزب الشيوعي هذا الخطاب، أمام مؤتمر الحركة الشعبية قطاع الشمال، المقرر عقده غداً، إلا أن سفارة جنوب السودان، رفضت منح تأشيرة دخول لأراضيها لوفد الحزب الشيوعي، وفي ما يلي خطاب الحزب في المؤتمر:

  • قهر النظام شعب السودان وجرده من أبسط الحقوق الديمقراطية والنقابية والسياسية
  • لقد أصبح هذا النظام عقبة أمام وحدة البلاد
  • حق تقرير المصير حق ديمقراطي لكل الشعوب لخدمة مصالح الشعب ويجب أن يتم في مناخ ديمقراطي
  • وقف الحرب وعودة النازحين إلى قراهم
  • عقد المؤتمر الدستوري القومي الذي يشارك فيه جميع أهل السودان للتوافق على كيف يحكم السودان
  • محاسبة كل من أجرم في حق شعب السودان وأضر بالوطن

السيد/ عبد العزيز آدم الحلو الرئيس المكلَّف للحركة الشعبية لتحرير السودان

السادة/ أعضاء مجلس التحرير

السادة/ المؤتمرون ...

السادة/ الضيوف الكرام

 يا ذكرى فراقك المر يا بطل

"شهادة للتاريخ"

بقلم : بدرالدين حسن علي

تقيم لجنة موقرة احتفالية ذكرى شاعرنا البطل علي أحمد عبدالقيوم في 14 أكتوبرالمقبل، تذكرت تلك الأمسيات  الخالدات لمسرحية حفل سمر لأجل خمسة حزيران عن حرب1967، هي مسرحية للمسرحي السوري سعد الله ونوس كتبها بعد نكسة حزيران.

 وتتحدث عن الوضع بعد النكسة في المجتمع العربي وأحداث الحرب، وقد منعت المسرحية من العرض في عدد من البلدان العربية ثم عادت للعرض من جديد.

 وكنت مساعدا لمخرجها علي عبد القيوم حيث أخرجها على طريقة المسرح الملحمي لبرتولد بريخت، واكتظ المسرح بالجمهور رغم لغتها الفصحى وأسلوبها الاخراجي الثوري الحديث،  كما كنت مساعدا للمخرج عثمان جعفر النصيري في مسرحيتيه: مجلس تأديب والحلاج وهما إلى جانب كمال الجزولي  كانوا مثلي الأعلى وثلاثتهم جذبتني شجاعتهم

خارج السياق

بائعات الشاى ...المشهد خلف دموع التماسيح

قال والى ولاية الخرطوم إن مهنة بيع الشاي لا تليق بالمرأة وقال : (كل ما أشوف ست شاي قلبي بتقطع) صحيفة اخر لحظة أمس الاربعاء4 أكتوبر الجاري( كلام والسلام) يطلقه الوالى بينما اجهزته نفذت قرارها بحرمان بائعات الشاي من مزاولة عملهن بشارع النيل، هذا هو الأمر المؤلم الذي يوضح انتهاك حق هؤلاء النساء في العمل، وهوعمل  يقمن به في ظروف غير انسانية في بيئة اجتماعية وقانونية تتعارض وأبسط قيم العدالة، والمؤلم حقا هو إشانة السمعة المتعمدة لهؤلاء النساء، من قبل مسؤولين ووسائل إعلام بالاستثمار في مفاهيم اجتماعية شائهة ومعادية للمرأة لديها قابلية لتقبل الإدانة للمرأة وتحميلها (مسؤولية (الحفاظ على أخلاق المجتمع )بغرض التمهيد لاتخاذ قرارات ضد بائعات الشاي أو غيرهن من العاملات في قطاع الاقتصاد غير المنظم .

قوى الامبريالية ليست دوماً في صراع دائم(سوريا نموذجاً)

بقلم/أسامة سعيد أبوكمبال

تتناول الأخبار كل يوم ما يجري في الولايات المتحدة وروسيا من تصريحات واجراءات دبلوماسية من البلدين تجاه بعضهما البعض ، وفرض أمريكا لعقوبات اقتصادية ضد روسيا، والخ من سياسات يومية، إلا أن هذا لا يمس ما يجري في سوريا والمنطقة المحيطة بها.

صفقة حزب الله الأخيرة مع تنظيم داعش بخروج مقاتليهم وأسرهم من لبنان وضمان سلامتهم عبر سوريا وصولاً للعراق لم تكن يمكن أن تتم دون رضاء موسكو وواشنطن معاً، فالبلدين يملكان القوة العسكرية الكفيلة بتدمير القافلة من داخل سوريا، رغماً عن ادعاءات التحالف الأمريكي بقصفهم الجوي للقافلة بتدمير، مما عطل مسيرتها لكن الخوف على المدنيين والأطفال يحول دون ضرب الباصات الناقلة لهم الاتفاق يوضح عديد من الحقائق ويطرح عديد من الأسئلة في ذات الوقت إحدى الحقائق وهي المهمة جداً أن أمريكا  قد قبلت أولاً بروسيا كمهيمن على الوضع في سوريا ومن ثم كطرف أساسي في العملية السياسية في المنطقة برمتها،

شهب ونيازك

أسرار خلف الميناء الجنوبي

كمال كرار

يعترض عمال وموظفو هيئة الموانئ البحرية على مخطط مشبوه ينقل إدارة الميناء الجنوبي لهيئة موانئ دبي، فيعاقبون بالتشريد تحت مسمى إعادة الهيكلة، وأكثر من 15 ألف باتوا في عداد العطالة، وعندما يعبرون عن رأيهم هذا صراحة لوفد الهيئة الذي كان يزور الميناء تضايقهم السلطات الأمنية وتعتقل بعضهم.

لماذا يريد هذا النظام الفاسد إتمام هذه الصفقة التي تنقل السيادة على الميناء المهم من أبناء البلد إلى جهة أجنبية؟

الإجابة نجدها وسط المعلومات الخاصة بالميناء الجنوبي ببورتسودان والتي تقول أن مساحته تبلغ 1.8 مليون متر مربع،وفيه ستة مرابط،وصومعة للغلال بسعة 50ألف طن،ومساحات تخزينية بسعة 911 ألف متر مربع،ومحطتين للطاقة الكهربائية تبلغ سعتهما 16 ميغاواط.

خارج السياق

الصحفيون/ات يواجهون التشريد يا للخطر !!

صدرت قرارات الاستغناء عن عمل الصحفيين/ات من قبل بعض المؤسسات الصحفية قبل عدة أيام. شملت القوائم  محررين/ات ورؤساء أقسام  بدعوى سوء الأوضاع المالية التي تحتم الاستغناء عنهم، كما تم توقيف عدد من كتّاب الأعمدة لذات الأسباب، معالجات بائسة لازمة عميقة تواجه الصحافة في السودان، في محاولة لأن يدفع الصحفيون/ات ثمن تدهور أوضاع الصحف الاقتصادية، الناجمة عن الحصار السياسي والأمني والاقتصادي المفروض عليها، وعوضا عن مواجهة تلك الأزمة بكل جوانبها تلجأ بعض الصحف لتشريد الصحفيين/ات، معول هدم آخر للصحافة وحرية التعبير في البلد، وانتهاك لحق العمل والحماية لهؤلاءالصحفيين/ات .

قضايا الأرض و التنمية و الإصلاح في السودان(2/2)

استناداً على التقرير السياسي المجاز في المؤتمر السادس للحزب الشيوعي

الخرطوم تعود سيرتها الأولى

رفعت الإدارة الأمريكية أمس العقوبات المفروضة على السودان منذ أكثر من عقدين من الزمان. وفق شهادة حسن سير وسلوك اقرت فيها حكومة (ترامب) التي انفذت وعد الرئيس السابق باراك اوباما أن الخرطوم  تعاونت في كل المجالات، ولم تهتم امريكا كما هو متوقع منها بانتهاكات حقوق الإنسان التي تضمنها تقرير المراقب الخاص بالسودان،  ولا تلك التي وقعت مؤخراً مثل أحداث معسكر كلما، أو محاكمة الطالب عاصم طالما أن الحكومة السودانية قد اوفت ما طلب منها في المجالات الأمنية والسياسية بما يخدم مصالح امريكا في المنطقة، مثل محاربة الإرهاب والاشتراك في قوات الافريكوم وعدم التدخل في شئون دولة الجنوب. مع استدراك الإدارة الامريكية بأنها سوف تسعى لتقديم المطلوبين للعدالة للمحكمة الجنائية الدولية والإبقاء للسودان على  قائمة الدول الراعية للإ رهاب .

في الذكرى المئوية لثورة اكتوبر العظمى

قاطرة تاريخ القرن العشرين

 

 (خامسا)

د. صالح ياسر

من الثورة.. الى الردة !

في الذكرى المئوية لثورة اكتوبر العظمى

قاطرة تاريخ القرن العشرين

 

(سادسا)

 د صالح ياسر

 

كيف تعامل حزبنا مع الانهيار الذي حصل؟

لا تغلقوا باب الاصلاح!

جاسم الحلفي

لا يوفر المتنفذون فرصة مهما كانت الظروف والاحوال، الا واستغلوها لتحقيق مصالحهم، وحتى لو جاء ذلك عبر ازمة تعصف بالبلاد وتهدد وحدتها وسلامة الشعب.

عيونهم لا تبصر سوى درب تأمين مصالحهم، فليس في جدول اعمالهم السهر على مصالح الناس، وتأمين العدل وضمان الانصاف. وهكذا وإذ كان مواطنونا ومعهم العالم منشغلين بازمة الاستفتاء والجدل الذي ارتبط به، والمخاوف التي رافقته وما زالت، في هذا الوقت بالذات صوّت البرلمان مستبعدا خيار ادارة العملية الانتخابية من قبل قضاة نزيهين ومحايدين.

منهج التحليل الثقافي: رؤية نقدية

بقلم: تاج السر عثمان

    تناولنا في مقالين سابقيين مفهوم المركز والهامش والتحالفات ومفهوم الكتلة التاريخية، ولاحظنا أن مفهوم المركز والهامش يغبش الوعي الطبقي الذي يتجلى في أشكال سياسية، واقتصادية، وثقافية، وإثنية، وتشويه مفهوم “ الكتلة التاريخية” ليصبح جواز مرور للتعاون مع أنظمة قمعية معادية للديمقراطية وحقوق الإنسان، وإلغاء الاستقلال السياسي والتنظيمي والفكري لكل حزب داخلها. مما يطمس جوهر الصراع الدائر في البلاد باعتباره صراع طبقي يتجلي أيضا  في أشكال اقتصادية، وسياسية، وثقافية، وإثنية.

    ونتناول في هذا المقال منهج التحليل الثقافي من زاوية نقدية.

ملف "طريق الشعب" عن الفنان الكبير عبد الجبار البناء

توطئة

 

 "الحياة علمتني المقاومة وعدم الخضوع، أنا الذي نحت بجسدها تفاصيل السنين الثمانين من عمري، هي الآن تنحت بي الخطوط الأخيرة فوق كاهلي الذي ينوء بحمل إزميلها وحفره بكل جزء مني"!.

الفن والعمر والأصدقاء، ثلاثي منحك الكثير من زحام وعشق ورغبة في الحياة، وكنت لا ترى هذه الفراغات اللونية التي تملأ أيامك اليوم حتى باتت لونين أسود وأبيض لا ثالث لهما، ربما هي العودة الى الولادة الأولى حينما جئت الى هذه الدنيا دون صراخ!

الوضع الثوري وطريق الانتفاضة

د/ إحسان فقيري

البلاد الآن تعاني من أزمات متعددة، وقد تراكم الغضب والسخط علي سياسات المؤتمر الوطني الذي أصبح متخبطاً حتى في تصريحات مسؤولية، وأصبحت خلافاتهم واضحة للعيان فبدأ السوس ينخر في صفوف تنظيمهم وسلطتهم.

هذه الأزمات خلقت وعيا سياسياً كبيراً نتج عن التمايز الاجتماعي والطبقي الذي أحدثته الرأسمالية الطفيلية، مما أدى الي مقاربة الروئ حول العمل من أجل العداله الاجتماعية، والتوزيع العادل للثروة والسلطة والتنمية وخدمات التعليم والصحة. كل هذا يصب في خانة تمهيد الأرض لإجراءات جذرية سياسية واقتصادية وثقافية. وهذا من أهم شروط  تشكل الوضع الثوري كما لخصه لينين، والذي يتمثل في :

الحزب الشيوعي العراقي

حول الاستفتاء مرة أخرى

 

رائد فهمي

يتعرض موقف الحزب الشيوعي من الاستفتاء وتداعياته إلى سوء فهم من البعض كما يتبين من تعليقاتهم، ومن التشويه المتعمد ممن يحمل الخصومة والعداء للحزب. اهتمامنا ينصب على من أساء فهم موقف الحزب، لذا اود تقديم مزيد من التوضيحات لموقف الحزب ومنطلقاته كما يلي:

  • ان مبدأ حق تقرير المصير للشعوب تقره المواثيق الدولية التي وقع عليها العراق كدولة، فمن يتنكر هذا المبدأ العام معناه يعطي مبررا للأنظمة التي ترفض منح الإقرار بحقوق القوميات المختلفة في البلدان المتعددة القوميات.

شُاهِدٌ مِنْ أَهْلِها!

بقلم/ كمال الجزولي

 

(1)

لا يثير الدَّهشة، بالطبع، قول أيٍّ من أركان (المعارضة) السِّياسيَّة السُّودانيَّة بأن الحياة في هجير النِّظام الاقتصادي الحالي أضحت جحيماً لا يُطاق؛ لكن يثير هذه الدَّهشة، قطعاً، قول أحد أركان (النِّظام) نفسه بذلك!

الاحتمال الأوَّل قال به كثيرون، يميناً ويساراً، لعلَّ آخرهم الإمام الصَّادق المهدي،

قضايا الصحة

1

إغلاق المستشفيات والعيادات.. ما وراء القرارات

تواترت في الآونة الأخيرة قرارات أصدرتها وزارة الصحة بولاية الخرطوم بإغلاق مؤسسات علاجية أو إيقاف اختصاصيين عن العمل، فيما يشبه العقاب الجماعي. مما تثير أسئلة عديدة عن المغزى من الإغلاق في هذا الوقت بالذات، وعما إذا كانت هذه القرارات مرتبطة بالتنافس في القطاع الخاص الصحي، أو محاولة لإبعاد البعض على حساب الآخر.