بيان من الاتحاد النسائي السوداني بعطبرة
النساء ضد سياسات التجويع والفساد والاستبداد وإذلال النساء

جماهير عطبرة الصامدة :-
نسائها ورجالها شيبها وشبابها 
في الذكري ال 33 لانتفاضة مارس أبريل المجيدة لابد من استلهام الإرث النضالي لشعبنا الأبي عبر تاريخه الطويل وثوراته المتواصلة ضد صنوف الاستعمار المختلفة وضد كل أشكال الدكتاتوريات العسكرية يمينا كانت أو يسار أو متدثرة بالدين ... لابد من الوقوف على ثمرات ذلك النضال التي تمثلت في استقلال البلاد في يناير 1956 م وهزيمة نظامين عسكريين في أكتوبر 1964 وفي مارس 1985 م .

حيث تحققت الكثير من المكتسبات للشعب السوداني خاصة للنساء نتيجة انتفاضة أبريل - أسوة بأكتوبر 1964 عادت تباشير النظام الديمقراطي  بعد القبضة الشرسة لنظام نميري المتغطرس والمتاسلم في آخر أيامه.  وبدأت رؤي الإصلاح والترميم لآثار الدمار الذي حاق بمفاصل البلاد في تلك الأيام. وكانت البلاد تسير في طريق استكمال تلك المكتسبات لولا استيلاء دكتاتورية الجبهة الإسلامية علي السلطة تحت جنح الظلام وزيف الشعارات في يونيو 1989م .
جماهير عطبرة الأوفياء 
حتما لا نحتاج كثير عناء لكي نوضح ما تعنيه سلطة الجبهة الإسلامية  وما فعلته بالوطن وبالمواطن ؛حملات التشريد والاعتقالات والاغتيالات وعقوبات الجلد المهينة  والمذلة التي طالت الآلاف من أبناء وبنات الشعب السوداني؛ وفي عطبرة الي تشريد أكثر من ثلاث آلاف عامل من السكة حديد فى يوم واحد أي وضع أكثر من ثلاث الف أسرة تحت طائلة الفقر والجوع.........وأيضا  الحرب التي  لم يخسر فيها إلا الوطن بفقدان فلذات أكباده من الجانبين وفقدان جزء عزيز منه (الجنوب )  
حروب و إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية واضرام النار في قري بأكملها بما فيها ومن فيها في دارفور ...... جبال النوبة وتحويل السكان الي نازحين في معسكرات ذات حياة ذليله أو لاجئين في دول الجوار وتعرضت النساء  في تلك المناطق الي ابشع جرائم الاغتصاب والقتل دون وازع من ضمير أو أخلاق. 
تدمير الخدمة المدنية بيع المرافق العامة بابخس الأثمان. بيع أراضي الوطن للأجانب بحجة الاستثمار. ......انهيار العملة المحلية مما قاد الي ارتفاع مهول في أسعار كل السلع ، صرف باهظ يأكل جل الموارد ..وفي المقابل إهمال القطاعات الخدمية الهامة مثل الصحة التي أصبحت سلعة نادرة الوجود والتعليم الذي أصبح يخضع لمضاربات السماسرة ومثال حي لذلك  تسرب امتحانات الشهادة السودانية لهذا العام وهو ليس ببعيد عن تلك السياسات الممنهجه لهذه الطغمة الغاشمة .
مواطني عطبره الاحرار:_
هذا غيض من فيض فنظام الإنقاذ من يومه الأول جاء يحمل في طياته الخراب والدمار على خلفية  من هذه الممارسات  الفاشلة ولا زال وبعد مضي أكثر من ربع قرن سادر في غيه .
لكن استلهام تاريخنا الملي بالنضال من بواكير الحركة الوطنية ومرورا بأكتوبر ومارس أبريل وسبتمبر و الوقفات الاحتجاجية  ضد الميزانية التي أفزعت  هذا النظام وجعلته مرعوبا يملأ سجونه بالشريفات والشرفاء من بنات الوطن الحبيب . أن كل ذلك يملانا يقين بأن الثورة آتية لاريب في ذلك .


إذا الشعب يوما إراد الحياة 
فلا بد أن  يستجيب القدر
الاتحاد النسائي السوداني ..عطبره 
أبريل ٢٠١٨