مقتطفات من التقرير السياسي للحزب الشيوعي

الرأسمالية الطفيلية الإسلامية تفشل في القيادة

      لقد أعاق انقلاب 30 يونيو تطور الحركة الجماهيرية ووقف عقبة أمام التبادل السلمي الديمقراطي للسلطة وقفل الطريق أمام حرية الرأي والتعبير وبالتالي عمق الأزمة في البلاد.

إن الأساس في فشل نظام 30 يونيو هو أنه نظام غير شرعي استولى على السلطة بإنقلاب عسكري، ولم يستطع إكتساب المشروعية التي تتأتى بقبول الجماهير لأنه يمثل فئة طبقية للرأسمالية الطفيلية الإسلامية التجارية والمالية التى فشلت حتى في توحيد الرأسمالية السودانية بفئاتها المختلفة تحت قيادتها بل عملت على تصفية كل الرأسماليين الوطنيين الذين لايخضعون لحزبها . والتي أحدثت شروخا عميقة في البنية الوطنية السودانية ويتمثل ذلك فى-:

أ‌           الخطاب الآيديولوجي المستبطن التعالي العرقي والثقافي الذي لا يحترم التعدد الثقافي والعرقي في البلاد.

ب‌         تمثيلها لمصالحها المعادية لكل مصالح الشعب السوداني في السلام والوحدة والديمقراطية والتنمية المتوازنة.

ت‌         برفعها شعار من يريد حقوقه ومطالبه فليحمل السلاح لانتزاعها، مما أجبر الحركات المسلحة في الأقاليم، وخاصة في دارفور، على حمل السلاح لأنه أصبح لا طريق غيره لتحقيق مطالب أهلهم في الأقاليم التي عانت التهميش في قسمة السلطة والثروة منذ الاستقلال. وبهذا انتقل الصراع بين مركز السلطة وأقاليم البلاد المهمشة إلى صراع مسلح عنيف ومنهك، وتحول إلى مأساة دولية، فاقمت من عزلة النظام وعمقت من أزمته

ث‌         تورطها فى النزاعات فى ليبيا وتشاد وارتيريا والصومال

الراسمالية الطفيلية الإسلامية رغم فرض قيادتها بالقوة والعنف إلا أنها فشلت في ممارسة القيادة وأدخلت البلاد في أزمات عميقة في كل جوانب الحياة:

(1)       انفصال الجنوب نتاج سياسة 30 يونيو من تصعيد للحرب منذ مجيئها وحتى نيفاشا، ورهن حل القضية الوطنية لقوى أجنبية، الفشل في جعل الوحدة جاذبة بالسياسات تجاه الجنوب والحركة الشعبية والقوى السياسية، بل الفشل في الاستعداد للانفصال وحل القضايا العالقة بين البلدين وإقامة علاقات وصداقة وتعاون.

(2)       اتسع نطاق الحرب لتشمل الشرق ودارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق، نسبة لتعنت الرأسمالية الطفيلية الاسلامية. وقد فشل النظام أيضا في الالتزام بتطبيق الحلول السلمية الجزئية في اتفاقات نيفاشا لمنطقتي جبال النوبة والنيل الأزرق، وفشل في حل أزمة دارفور رغم اتفاقيات أبوجا والدوحة، وظل حل مسألة الشرق يراوح مكانه بالرغم من اتفاقية أسمرا.

(3)       راوغ النظام في تطبيق الاتفاقات الموقعة لحل قضايا التحول الديمقراطي (نيفاشا القاهرة أبوجا وأسمرا) واستمرت انتهاكات حقوق الانسان في كل البلاد، وخاصة في مناطق الحرب وارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية وضعت قادة النظام في قائمة المطلوبين للعدالة الدولية.

(4)       تعميق الأزمة الاقتصادية: الأساس هو موقف الرأسمالية الطفيلية الاسلامية من الانتاج،وما تم من اهدار للموارد بما في ذلك عائدات البترول والمعادن وانتشار الفساد في كل مؤسسات الدولة وأوجه الحياة، ترهل جهاز الدولة والحكم الولائي، تراكم الديون الخارجية والمحلية، تصفية مؤسسات القطاع العام، وافقار مؤسسات وشركات القطاع الخاص، التدهور المستمر  فى مستوى المعيشة وزيادة معدلات التضخم وتدهور قيمة العملة الوطنية .

(5)       تدهور الخدمات الاجتماعية كالتعليم والصحة وخدمات المياه والكهرباء والنقل البري والنهري والبحري.

(6)       عزلة السودان الدولية، رغم رهن القضايا والصراعات الوطنية للدول الأجنبية، فالسودان يخضع للعصا ولا يناله من الجزرة حظ .

(7)       تزوير الانتخابات الأولى في 2009 والثانية في 2015.

أكدت دورة اللجنة المركزية في يونيو 2012 طبيعة النظام بقولها:

"هي سلطة الرأسمالية الطفيلية الاسلامية بكل مكوناتها المدنية والعسكرية والمرتبطة بمؤسسات الرأسمالية العالمية ولاستمرار بقائها فهي تستند على:-

  1. مصادرة الديمقراطية واستمرار قمع الحركة الجماهيرية.
  2. الاستمرار في نهب الفائض الاقتصادي. الإصرار على الحرب وتمزيق الوطن .
  3. التفريط في السيادة الوطنية والخضوع للدوائر العالمية خاصة المرتبطة بأمريكا.
  4. العمل على خلق الفرقة بين أطراف القوى الوطنية المعارضة." (ص 13)

إن سلطة الرأسمالية الطفيلية الإسلامية، لم تغير من طبيعة التشكيلة الاقتصادية الاجتماعية كتشكيلة رأسمالية، لكنها بوضع تلك التشكيلة تحت قيادتها، زادت من تشوهاتها ومن تبعيتها للسوق الرأسمالي العالمي وخضوعها لمؤسساته الدولية كصندوق النقد الدولي، مما أضعف الإنتاج الوطني وزاد من معدلات الفقر وأدى لإهدار الموارد البشرية والمالية والطبيعية للبلاد