هناك ضرورة لفترة انتقالية لمدة اربع سنوات وعقد مؤتمر دستوري بعد اسقاط النظام

اكد  السكرتير السياسي للحزب الشيوعي محمد مختار على ضرورة فترة انتقالية لمدة (٤) سنوات يليها عقد  مؤتمر دستوري بعد اسقاط النظام.

و قال الخطيب موضحا  رؤية الحزب الشيوعي في حل الأزمات التي تمر بها البلاد أن الناس دائماً ما يتحدثون عن أزمة منذ الاستقلال حتى الآن وتفاقمت الأزمة العامة بعد(89)نتيجة لوصول الرأسمالية الطفيلية للسلطة وطبيعتها ضد الإنتاج ودمرت كل شيء، وفي خلال الفترة الانتقالية ( الأربع سنوات) تتم تهيئة المناخ ليكون مناخ ديمقراطي تتعافي فيه النفوس وتتراضى ويعقد مؤتمر دستوري قومي في نهاية الفترة الانتقالية ونحن في الحزب الشيوعي مصممين على ضرورة عقد هذا المؤتمر،

وأن الشعب هو الذي يحدد مصيره ومستقبله يحضر هذا المؤتمر ممثلون عن كافة أهل السودان ونتوافق جميعاً على أسباب الأزمة العامة والمعالجات والحل والأزمة، كلنا نعلم أنها أزمة اقتصادية وسياسية وتنمية واجتماعية وثقافية وأمنية، وهذا يعني أنها أزمة شاملة وان نعمل سوياً من أجل سودان لكافة السودانيين نتوافق فيه حول كيف يحكم السودان وكيف يدار ونضع مع بعض مبادئ ترسم حاضر ومستقبل وضاء للسودان.

ومضى موضحاً في هذا المؤتمر يتم وضع المبادئ التى نريدها في دستور السودان القادم، ولا نضع الدستور في المؤتمر الدستوري ويطرح للشعب لتتم حوله مناقشات وحوارات يشارك فيها الجميع بكل الوسائل ، الذي يهمنا بعد ذلك أننا لن نقبل بدستور تضعه لنا النخبة والصفوة، وما يتوصل له يصاغ فنياً بواسطة متخصصين ثم يعرض مشروع الدستور في استفتاء شعبي ويوافق عليه شعب السودان، الدستور الذي يتفق حوله يكون معبر عن كافة أهل السودان كل فرد فيه يشعر أن الدستور يمثله حقيقةً، بهذا الدستور تجرى انتخابات عامة وهذا هو الطريق لترسيخ التداول السلمي الديمقراطي للسلطة، وهذا الذي يجعلنا نفارق الانقلابات العسكرية والذي نطلق عليه الدائرة الشريرة، وهذا هو الطريق لاستدامة السلام والديمقراطية في السودان وهو طريق الحفاظ على وحدة السودان، والتي نقول إنها وحدة في التنوع وحدة يحميها الشعب وطريق يوظف لاستغلال الثروات لمصلحة الشعب السوداني ، قسمة عادلة ، تنمية متوازنة ، خدمات متساوية ، تتبادل الاقاليم المنافع والخيرات وهذا الذي يؤدي الي التمازج بين أهل السودان وهو ما يوصلنا كما يقول محجوب شريف إلي وطن حدادي مدادي. وينهض الشعب والسودان.

 لذلك نحن ندعو لوحدة قوى المعارضة، لكن يجب أن تكون المعارضة الجادة للسير على طريق الانتفاضة وهذا يتطلب منا إعادة اصطفاف لأن هنالك جهات تسعى للحوار والي انتخابات2020م وغيره لأننا الآن في لحظات حاسمة، وابتدأ يتحقق العامل الموضوعي الرابع

 ونحن دائماً نتحدث عن ثلاثة الاول ان النظام لا يستطيع أن يحكم بنفس الوسائل التي كان يحكم بها 

ثانياً تدب الصراعات وسطهم ، 

ثالثاً أن الجماهير تصل لقناعة تامة أن لا حل في إطار هذا النظام، وهذه عوامل مستقلة عن الحكومة وعن المعارضة وعن أي جهات سياسية

ونقول ايضاً أن العامل الذاتي الذي يؤثر عليه الانسان

 اما العامل الرابع فهو انه في المراحل الحاسمة نصل الي موقف لا يوجد فيه (محايد) لابد ان تكون في هذا الجانب او الجانب الآخر، لذلك لا بد للناس أن يحددوا يا إما إسقاط النظام والتغيير الجذري او التسوية والمشاركة ،

 وهذا يعني ان نسير في ركب اميركا وتحكمنا الاستخبارات الامريكية التي أصبحت موجودة في الخرطوم وجيشنا الذي ارتبط بالافريكوم لحماية المصالح الامريكية في المنطقة وفي افريقيا، ويصرف اقتصادنا ويشرف عليه البنك الدولي وصندوق النقد الدولي حتى تذهب ثرواتنا للاحتكارات العالمية، وليس لسد حاجات الشعب السوداني وحتى يتم مواصلة ما كان يجري في ان السودان في التقسيم الدولي للعمل يكون مصدر للمواد الخام والايدي الرخيصة ويكون سوقا لمنتجات الغير ويكون مجتمع استهلاكي ، في أفضل الاحوال سنستقبل صناعات واستثمارات خارجية، ولكن أساساً ضارة بالبيئة والإنسان ويجني شعبنا الامراض والموت بالسرطانات وغيرها من الامراض ، هذا يعني ان نمشي في ركب الاستعمار وفي الطريق القديم الاستمرار في التخلف والفقر والغرق في ديون لا فكاك منها تدور في فلك الرأسمالية العالمية.

 ومضى الخطيب مؤكداً أن نظام الانقاذ يعبر عن مصالح ويخدم مصالح الرأسمالية الطفيلية التى تتماهى وتتطابق مع مصالح الاستعمار الحديث ، وأضاف للحركات الاسلامية مبدأ ثابت يقولون إن العبرة بالمصلحة السياسية العليا للجماعة لا بالحلال والحرام لا يهتمون بالوطن كل همهم أن يثروا ويعيشوا حياة بذخ ويستمتعوا بالحياة على حساب الآخرين. الرأسمالية الطفيلية التى تعمل في مجال الانتاج تضع المعوقات امام المنتجين وامام الانتاج ، كل همهم ان ينهبوا ما ينتجه الآخرون ويتم افقارهم ويتم تجريدهم من وسائل الانتاج ، لذلك أعلنوا مبكراً أنهم سيتبنون سياسات التحرير الاقتصادي وتبنوه لذلك منذ قدومهم وهم حادبون على الفساد وان يغنوا من خلال الفساد .

وأشار إلى  فساد نظام الانقاذ قائلاً : في عام 1990 أصدروا قانون التخلص من مرافق القطاع العام، وكونوا لجنة مسئولة عن التخلص من المرافق واعطوها الصلاحيات للتخلص من المرافق العامة ، وعملوا لها حصانة من أي طعن إداري أو قضائي لذلك عاثوا فساداً وباعوا بأثمان بخسة ، حطموا التعاونيات والعمل التعاوني بشكل عام حتى الصناعات الحرفية التي كانت مزدهرة في السودان قاموا بتدميرها ، تم بيع أغلب مؤسسات القطاع العام ومازالوا يواصلون ويريدون بيع مصانع السكر والميناء البري وبنك الثروة الحيوانية ، شردوا الآلاف العاملين واستخدموا العنف المفرط ثم عملوا على التمكين على كل أجهزة الدولة القومية وضعوا ناسهم على رأس الخدمة المدنية والأجهزة العدلية والعسكرية والرقابية وشردوا الخبرات، عينوا منسوبيهم وقالوا الولاء قبل الكفاءة استولوا على إدارات مصدر التمويل واحتكروا التجارة الداخلية والخارجية نهبوا عائدات البترول 75 مليار دولار ويعملون اليوم على تهريب الذهب؛ حيث يستخرجون 102 طن في السنة ولا أحد يعرف أين تذهب هذه الأموال، ومضى يعملون على تجفيف الريف من اهله كل غرضهم انهم يهيمنوا على الأرض الخصبة والمياه الوافرة الموجودة في السودان ويبيعوها أو يؤجروها للأجانب تحت دعاوى الاستثمار ، عملوا على تدمير المشاريع المروية القومية في الجزيرة وغيرها ونلاحظ أن أغلب المهاجرين هم من الشباب والناس القادرين على العمل وبالضرورة مادام دمروا الصناعة والخدمات ولا يوجد عمل في العاصمة، وبالتالي الناس الذين يأتون إلي العاصمة يتحولون إلى ناس هامشيين بعد أن كانوا منتجين لذلك فان سكان العاصمة اليوم بلغ 10 مليون نسمة ، وقال لذلك هنالك ضغط على الماء والكهرباء وهنالك ضغط على الامدادات الغذائية، خاصةً الخبز وضغط على المواصلات والصرف الصحي والتعليم والصحة لذلك بدأت الامراض تنتشر وسط الناس وهنالك إحصائية تقول إن هنالك 17 ألف شخص من الذين يسكنون في الأطراف يعانون من الاضطرابات النفسية وهنالك دراسة تقول إن نسبة تسجيل الذكور في المدارس(60%) والاناث(57%) وهنالك (51 %) من هذه النسبة يتسربون من المدارس نتيجة للفقر والعمل في السنة الأولى والثانية والثالثة ، وأضاف في نفس الوقت تعيش الرأسمالية الطفيلية في حياة الدعة والرفاهية وتنهب في قوت الشعب ، وهنالك دراسة اقتصادية تقول كلما زادت صادراتنا تزيد حصيلة الواردات لسد حياة البذخ للرأسمالية الطفيلية ، في عام(2007م) الصادر كان 8879 مليار دولار والواردات كانت 8775 مليار دولار، لكن المشكلة بدأت بعد انفصال الجنوب وفي الاعوام 2012 و 2013 و2014 بالضرورة انخفضت حصيلة الصادرات واصبحت(4401 )مليون لكن فاتورة الواردات بقيت على حالها (9453) ملياردولار مما يعنى أنهم لا يتنازلون عن حياة البذخ والدعة ، وقالت الحكومة انها تريد ان تعمل برنامج اقتصادي اسعافي ثلاثي لتعويض عائدات البترول فكان بندهم الاول التقشف وتقليل مصاريف ادارة الدولة ثم عملوا ما اطلقوا عليه اربعة في اربعة اي احلال اربعة واردات وزيادة اربعة صادرات حتى يستطيعوا توفير عملة صعبة ، كان من السلع التي يريدون احلالها السكر، لكن رغم ذلك في عام 2012م مافيا السكر استوردت(2 )مليون طن سكر معفى من الجمارك والرسوم، وبالتالي أصبح أرخص من السكر المنتج محلياً لأنه مفروض عليه رسوم وجبايات كثيرة والتعديلات الوزارية الجديدة ما هي إلا صورة أخرى من صور الأزمة  لذلك.

 واختتم السكرتير السياسي حديثه قائلاً:( الحل هو إسقاط هذا النظام وتفكيكه وتصفيته ونحن علي يقين أن الجماهير عندها القدرة على تنظيم نفسها والاستعداد لمواجهة النظام