بيان إلى جماهير الشعب السوداني

  • أوسع تحالف من أجل إسقاط النظام وقيام البديل الديمقراطي.
  • لا لمخطط الهبوط الناعم وإعادة إنتاج الأزمة.

        شهدت الفترة الأخيرة تصاعد الحراك الجماهيري وإرتفاع  وتيرته  بهدف توسيع مواعين النضال وبناء الأدوات اللازمة التي تساعد في الكفاح المشترك والنشاط القاعدي الذي يقود إلى منازلة النظام وهزيمة مجمل سياساته الاقتصادية وممارساته القمعية ضد المواطنين واستمرار الحرب في مناطق دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق ومصادرته لأبسط الحقوق السياسية بما فيها حق التنظيم وحق التعبير.

وكان سلاح الجماهير الفعال هو وحدتها التي ساعدت كثيراً في نجاح تجاربها في العصيان المدني ومطالبتها بالافراج الفوري عن المعتقلين السياسيين ورفض زيادة الأسعار.

وقد فرضت الجماهير عبر اتحادها وعملها المشترك أن يتراجع النظام في أكثر من جبهة وأن يعي فشله ورفض الجماهير له ولسياساته الرعناء التي يحاول أن يعلنها عبر الهجوم الشرس على قوى المعارضة ومن ضمنها الحزب الشيوعي .

إن نجاح قوى المعارضة في صد هجمة النظام يستدعي الاستمرار في نفس الطريق. طريق النضال من أجل انتزاع الحقوق الرئيسية لبناء أوسع جبهة جماهيرية تشارك فيها كل القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني ومنظمات الشباب والنساء والقطاعات المهنية ومن داخل هذه النشاطات الميدانية المشتركة التي تلبي تطلعات الجماهير تخرج القيادة الميدانية وتتصدى لمهامها عبر التعلم من الجماهير والمساهمة في توعيتها للوصول بالجماهير ومعها إلى مستويات متقدمة في مواجهة النظام وهزيمته.

وقد كان لوضوح خط حزبنا حسب مقررات مؤتمره السادس وتوجيهات دورات اللجنة المركزية أن توحدت عضويته وأصدقاؤه حول الخط الثوري الذي ميز موقف حزبنا في مواجهة النظام وإفشال مخططاته .

ولعب حزبنا مع حلفائه من الأحزاب والمنظمات المنضوية في قوى الإجماع الوطني دورهم كاملاً في تعبيد الطريق والسير إلى الأمام مستشرفين آفاق النضال والتضحية في مواجهة النظام وكشف المخططات الأجنبية التي تستهدف ترقيع النظام وتوسيع قاعدته الاجتماعية عبر خارطة الطريق الأمريكية والتي تؤدي في النهاية إلى "الهبوط الناعم" .

وتشهد البلاد في الفترة الأخيرة مبادرات على مستويات متعددة تحت أسماء مختلفة وشعارات مخادعة بالدعوة إلى وحدة عمل المعارضة داخل وخارج السودان . وتتم هذه الدعوات في فترة النهوض الجماهيري وضمن محاولات الدفاع عن مصالح وأهداف القوى الاجتماعية المتصارعة. يهمنا ان نؤكد أن الوضع الذي نعيشه الآن يتسم بوجود خطين أساسيين يهدفان إلى تغيير الوضع الحالي.

فهناك الموقف الواضح لقوى الإجماع الوطني والذي يستهدف إسقاط النظام وإقامة البديل الديمقراطي عبر بناء أوسع جبهة جماهيرية والتي من ضمن أهدافها كذلك كشف وتعرية كافة المخططات الرامية إلى اعتقال الحركة الجماهيرية وعرقلة مسيرتها الظافرة تجاه أهدافها الجذرية . وتحت هذه الظروف تنشأ وتترعرع مساهمات وإجتهادات تحت شعارات قد تجذب البعض حول إمكانية التغيير عبر التعاون أو التفاوض مع أجزاء من النظام. أو من سقطوا عنه وهربوا من سفينته الغارقة ، أو من قوى سياسية تسعى إلى إعادة الأزمة من جديد وترفض الاستفادة من دروس انتفاضة مارس/ أبريل حيث استطاعت القوى المحافظة والتقليدية من قطع الطريق أمام الانتفاضة والالتفاف حول أهدافها وإفراغها من مضمونها . الشيء الذي أدى في النهاية إلى دخول البلاد في النفق المظلم منذ انقلاب الجبهة القومية الإسلامية عام 89.

لذا نحن في الحزب الشيوعي ندق ناقوس الخطر ، أنه في هذه اللحظات الحاسمة من نضال شعبنا حيث يتربص به الأعداء لابد من اليقظة. ولا بد من الاستمرار في الطريق الثوري لمواجهة النظام بشكل عملي واقتلاعه من جذوره عبر تراكم النضالات  وبناء الأدوات النضالية ، وتوحيد القاعدة الشعبية وتوجه القيادات إلى قواعدها ومساعدتها في المثابرة في النضال بوحدة خطاها ورفع شعاراتها المناسبة التي تلهم الجماهير وتحثها للسير قدماً في  الطريق الصحيح طريق وحدة العمل النضالي والانتصار على الأعداء وإسقاط النظام وهزيمة أي تردد وكشفه في صفوف الأعداء.

سكرتارية اللجنة المركزية

الحزب الشيوعي السوداني

9يناير2017