سكرتارية اللجنة المركزية

الحزب الشيوعي السوداني

بيان جماهيري

يأتي ٨ مارس هذا العام وجماهير شعبنا تخطو بكل اقدام في ثورتها بإزالة نظام الإسلام السياسي... وكانت  المرأة السودانية كعهدها في النضال من أجل  الوطن تملأ الساحات وتفجر الطاقات بمشاركة فاعلة وما زالت تواجه عسف النظام بكل ثبات وجسارة لإزالة  النظام الذي اهانها وسخر كل سياساته وتشريعاته ومؤسساته لقهر واذلال شرائح اجتماعية متعددة بدء من النازحات وبائعات الاطعمة والشاي والمنتجات في الارياف ولم تسلم المرأة العاملة في القطاع الرسمي من عسف القوانين التي تكرس التمييز وعدم المساواة نتيجة لسياسات التمكين التي كانت ديدن كل مؤسسات السلطة...

كما واجهت الشابات والطالبات كافة أشكال العنف عبر قانون النظام العام وغيره من القوانين المكرسة للتمييز مما ضاعف من معانتهن  نتيجة للنظرة الدونية التي تكرسها وما زالت مؤسسات وهياكل "الابوية" في كل مفاصل الدولة، اما ربات البيوت فقد تحملن بكل الصبر عبء تغطية تكاليف المعيشة اليومية التي ترهق الأسرة نتيجة لسياسات النظام الذي اختار الانحياز الي الرأسمالية الطفيلية التي عملت وما زالت لضرب مواقع الانتاج المختلفة.

نحن إذ نحي صمود المرأة السودانية طيلة الـ ٣٠ عاما من عمر النظام وهي ما زالت تدافع عن حقوقها التاريخية التي اكتسبتها بالوعي والنضال المشترك مع الرجل عبر تاريخ الصراع الاجتماعي في السودان... فإننا نؤكد ونحن نستشرف مرحلة جديدة في تاريخ بلادنا على الآتي:

١- ان يظل مبدأ "المساواة" هو الأرضية والمنهج الذي يجب أن تقوم عليه كافة التشريعات والسياسات والبرامج التي سوف يتم وضعها لإدارة الفترة الانتقالية.

٢- العمل مع الحركة النسائية وكافة قوي التغيير من أجل إلغاء كافة القوانين المقيدة لحرية المرأة خاصة قانون النظام العام وقانون الأحوال الشخصية والعمل على سن التشريعات  والسياسات التي تتسق ومبادئ حقوق المواطنة وأسس الدولة المدنية الديمقراطية.

٣- ان تكون المواثيق والمعاهدات الدولية هي المرجعية الأساسية لسن التشريعات والقوانين التي تعمل علي تأكيد حقوق المرأة في إطار الدولة المدنية الديمقراطية التي تقوم على حقوق المواطنة والمساواة.

٤- ان تبني السياسات الاجتماعية على الدور الاجتماعي للدولة بما يؤكد الحقوق الاجتماعية ممثلة في التعليم المجاني والزاميته حتى مرحلة الثانوي، وتغيير المناهج التعليمية بما يعزز حقوق المرأة الإنسانية، وكذلك مجانية تقديم الخدمات الصحية خاصة في قطاعات الصحة الانجابية، مع اتخاذ التدابير الإيجابية بما يضمن تمويل هذه القطاعات 

٥-  وضع السياسات الاقتصادية التي تعمل علي رفع العبء المعيشي عن كاهل الأسر خاصة الفقيرة والتي تحملتها ربات البيوت بكل شجاعة وصبر.

٦-  رد الحقوق وانصاف كل من تعرض بجريمة الاغتصاب في مناطق النزاعات من خلال ارساء قواعد العدالة الانتقالية، ولا بد من معاقبة كل من تحرش بالمناضلات من الشابات والطالبات اللائي شاركن في الحراك الجماهيري وثورة الشعب.   

٧-  تأكيد حق مشاركة المرأة في كافة مؤسسات السلطات الانتقالية وفي كافة مستويات وضع السياسات واتخاذ القرارات بما لا يقل عن ٤٠٪ تأكيدا على حقوق المواطنة.

٨-  المطالبة المستمرة بإطلاق سراح كافة المعتقلات وإلغاء قانون الطواري الذي أصبح سيفا مسلطا على حراك المرأة وحقها في التنظيم والتعبير.

ومن هنا نتوجه بالدعوة الي المرأة السودانية وفي كافة القطاعات وشرائح المجتمع ان تواصل مشوار النضال والتحدي جنبا الي جنب مع رفيقها الرجل الي أن يسقط النظام لتعيش بلادنا في ظلال الحرية والتغيير.

 

عاش نضال الشعب السوداني

عاش نضال المرأة السودانية

المجد لكل شهيدات وجريحات الانتفاضة

عاش نضال الحزب الشيوعي سندا للمرأة السودانية وفخرا للشعب السوداني

 

سكرتارية اللجنة المركزية

الحزب الشيوعي السوداني

7/3/2019