بيان من الحزب الشيوعي الى جماهير شعبنا المناضل

لا للدخول فى الحلقة الشريرة

فى اجتماعه بتاريخ 29 /4 /20019 ومن مناقشته للوضع السياسى المعقد، يصدر المكتب السياسى هذا البيان، من موقع المسئولية تجاه شعبنا وحقه علينا بان نضع امامه بكل شفافيه كل ما يدور فى الساحة السياسية فهو صاحب الشأن وهو المعلم وصاحب القرار. لقد توصل المكتب السياسى فى تحليله للوضع حسب متابعته لمجرى الاحداث وما لديه من معلومات، أن المجلس العسكرى الذى وضع يده على السلطة بعد انهيار الحكم الدكتاتورى، وقطع الطريق امام جماهير الشعب السودانى لازالة النظام الفاسد واقامة سلطة انتقالية لكنس آثاره واقامة دولته المدنية الديمقراطية، ما هو الا انقلاب عسكرى انجزته اللجنة الامنية لذاك النظام الفاسد بقية المحافظة على مؤسساته. حاول تغيير الوجوه المعروفة بقمعها للشعب وبحمايتها للنظام طيلة فترة حكمه، ولكنه ابقى على اخرى.

جماهير الانتفاضة المفجر الحقيقى للانتفاضة دخلت فى مفاوضات مع المجلس العسكرى للتوصل معه للانحياز لانتفاضة الجماهير وتسليم السلطة لمجلسها المدنى ممثلا للشعب، والرجوع لمهامه الاساسية لحماية الوطن، حدوده وسيادته. العملية التفاوضية الجارية بين وبين اللجنة التفاوضية لقوى الحرية والتغيير، لكن اصبحت سيمة هذه المفاوضات المماطلة وعدم قناعة المجلس العسكرى بالانحياز لهذه الانتفاضة العارمة، بل اصبح يتحاور احيانا مع فئات اخرى معادية لها، مثل المجموعات المنسلخة من المؤتمر الوطنى الهالك، بالرغم من اعترافه بان قوى الحرية والتغيير هى ممثل هذه القوى التى تملك الشارع وتملاء ساحات الاعتصام وتقوم بالمواكب والمظاهرات فى كل مدن وقرى السودان.

ان ممارسة المجلس العسكرى واصراره على أن يكون السلطة العليا، وقيامه بتصريف مهام البلاد والاستمرار فى تفعيل سياسات النظام البائد، وتصريحاته بالابقاءعلى مؤسساته الاقتصادية والعدلية والامنية و على الاتفاقيات التى تمس سيادة الوطن، والارتباط بالمحاور العسكرية الاقليمية، وعدم تصفيته لجهاز الامن القمعى واعتقال رموزه الذين مارسوا التعذيب حتى حد القتل، والتصريح بضم مليشيات النظام السابق العسكرية مثل الدفاع الشعبى والشرطة الشعبية للقوات النظامية، كل ذلك مؤشر على انفراده بالسلطة وممارستها دون مشاركة القوى التى تقود الانتفاضة فى اتخاذ القرار.
ان المجلس العسكرى الانتقالى يعمل على اجهاض الثورة وفرض سلطته للسير ذات الطريق الذى ساد من قبل النظام ولتحقيق الهبوط الناعم مرتبطا بقوى خارجية تعمل على دعمه واستنادا على ثورة مضادة فى حالة تجميع والمماطلة ما هو الا كسبا للوقت مما يوحى انه سيدخل البلاد فى دورة حكم عسكرى انقلابى جديدة واعادة الحلقة الشريرة.
واجب الساعة هو حماية ما تحقق واكمال المشوار لتحقق الانتفاضة اهدافها، باسقاط النظام وتفكيكه وتصفيته،بتسليم المجلس العسكرى الانتقالى السلطة للثوار اليوم قبل الغد.

 ان جماهير شعبنا المناضل صانع الثورات سيخوض مرحلة مابعد الاعتصام من اضراب سياسى وعصيان مدنى ان لم تحقق انتفاضته اهدافها فى هذه المرحلة. ليجعل من الفترة الانتقالية فترة حكم مدنى مؤسسى يمهد الطريق لحكم ديمقراطى ولسودان يسع الجميع، وهذا مبتغى الجماهير ولن يتأتى الا بتسليم السلطة لمجلس سيادة مدنى، صلاحياته لا تتعدى القيام بالاعمال السيادية، التشريفية منها والديبلوماسية ولحكومة الفترة الانتقالية التنفيذية ، يراقبها ويحاسبها ويشرف على ادائها مجلس قوى الانتفاضة التشريعى الانتقالى، ذات البرنامج والمهام المتعلقة بحل قضايا ثلاث عقود من ضائقة معيشية وغلاء طاحن وحروب ونزوح ونزاعات قبلية واقتصاد فى الهاوية وتحقيق العدالة فيما ارتكب من جرائم حرب وقتل وتعذيب وفساد ونهب للمال العام، وانجاز العدالة الانتقالية وبها ندخل رحاب سودان ديمقراطى بعد ان يحدد اهله كيف يحكمونه فى مؤتمر دستورى وتختم الحكومة الانتقالية فترتها الزمنية المحددة باربعة سنوات بانتخابات حرة ونزيهة يشارك فيها كل اهل السودان.

عاش نضال شعب السودان ونضال شبابه وكانداكاته الذى ادهش العالم اجمع

عاشت هذه الملحمة الثورية ملهمة للاجيال القادمة واضافة نوعية لثورات السودان المجيدة

المجد والخلود لشهدائها والعزة والكرامة لشعب السودان

 المكتب السياسى الحزب الشيوعى السودانى

29 /4 /2019

 

 

 

تابعنا على

رابط إذاعة صوت الثورة السودانية ( داخل السودان محجوب من قبل النظام يمكنك استخدام برامج الـ VPN )