بيان إلى جماهير الشعب السوداني

لم يخيب المجلس العسكري الإنقلابي الظن في أنه امتداد لنظام (المؤتمر الوطني) الشمولي الفاسد، وصدقت التوقعات بأنه قطع الطريق للانتصار النهائي للثورة، حماية للنظام المستبد ورموزه، وقد برهنت الأحداث ذلك، بداية بالكذب الفاضح بإعتقال رموز النظام وسدنته، وخبطه تارة بتجميد النقابات الموالية للنظام ثم فك تجميدها تارة أخرى في محاولة استباقية لمواجهة الإضراب السياسي، وتراجعه عن تجميد ممتلكات المنظمات التابعة للنظام والأفراد من قادة النظام والموالين له من الذين نهبوا أموال الشعب، بل ويسعى لإشراكهم في ترتيبات الفترة الإنتقالية في تحدٍ سافرٍ لشعارات الثورة ومطالبة الثوار بمحاكمة جميع رموز النظام والموالين له.

ويخطط المجلس العسكري الإنقلابي لتفكيك القوات المسلحة السودانية عن طريق استيعاب ودمج المليشيات القبلية وتنظيمات النظام البائد العسكرية ضمن القوات المسلحة وكشف عن عمالته للمحاور الإقليمية بزيارات رئيسه ونائبه لمصر والإمارات والسعودية، استمراراً لنهج النظام البائد بالمشاركة في المحاور والتدخل في شئون الدول الأخرى بزج القوات السودانية في حرب اليمن مقابل ثمن بخس (دريهمات وريالات) معدودة. ووضع سياسة البلاد الخارجية رهينة للقوى الإمبريالية والعالمية.

هذا المجلس لم يحترم اتفاقاته وتعهداته لقوى الحرية والتغيير فيما يخص تكوين الحكومة المدنية والمجلس التشريعي الإنتقالي. وعوضاً عن ذلك يصر على أغلبية ورئاسة عسكرية للمجلس السيادي حتى ينفذ مخططه ومخطط القوى الإقليمية التي تسيره بالتنسيق مع قوى الثورة المضادة بالداخل والرامية لاستمرار النظام البائد المستبد بكل سياساته الخرقاء والمدمرة والتي ستقود لتفكيك البلاد بدلاً عن تفكيك نظام الحزب الواحد لصالح دولة الوطن الذي يسع الجميع.

وتنفيذاً لهذا المخطط أصدر حزب الأمة القومي بيانه بالأمس الذي يعترض فيه على إعلان الإضراب السياسي من قوى إعلان الحرية والتغيير والذي قرره في وجود مناديب حزب الأمة القومي في الاجتماع.

واضح الآن لكل ذي بصر وبصيرة أن غالبية شعب السودان مع الثورة وتحقيق أهدافها وشعاراتها التي تنادي بدولة مدنية ديمقراطية من أجل الحفاظ على السودان الوطن الواحد واستدامة الديمقراطية وتوطيد السلم وتنمية متوازنة وراسخة من أجل كل بنات وأبناء شعبه، مقابل أقلية من الثورة المضادة المرتبطة بمصالح طبقية من بقايا النظام البائد وحلفائه من الموالين له والذين شاركوه كل جرائمه ومخازيه ضد الوطن والشعب.

لا سبيل أمام شعبنا سوى تصعيد النضال الجماهيري والمشاركة الفعالة في الإضراب السياسي ليومي الثلاثاء والأربعاء 28 و 29 مايو 2019م كخطوة للإضراب السياسي العام والعصيان المدني الشامل حتى الإطاحة بالدكتاتورية العسكرية وقيام الحكم المدني الديمقراطي.

حتماً سوف ينتصر شعبنا وتمضي الثورة لغاياتها امتداداً لنضالات شعب لثلاثة عقود

عاش نضال الشعب السوداني

تسقط الديكتاتورية العسكرية

                                                                                                                          سكرتارية اللجنة المركزية

                                                                                                                            للحزب الشيوعي السوداني

                                                                                                                             27 مايو 2019م

 

 

 

تابعنا على

رابط إذاعة صوت الثورة السودانية ( داخل السودان محجوب من قبل النظام يمكنك استخدام برامج الـ VPN )