بيان من سكرتارية اللجنة المركزية

للحزب الشيوعي السوداني

الى جماهير الشعب السوداني

حول تقرير لجنة فض الاعتصام

لم يكن متوقعاً أن يأتي تقرير لجنة فض الاعتصام منصفاً ونزيهاً، فلا يمكن أن يكون الخصم هو الحكم، فجاء التقرير ذراً للرماد في العيون، وبرأ المجلس العسكري من المسؤولية، وأنكر حالات الاغتصاب التي بلغت 70 حالة حسب صحيفة القارديان البريطانية نتيجة لتقصي ومعلومات موثوقة، وقلل التقرير من عدد الشهداء والمصابين حيث ذكر(87 شهيد، 168 مصاب) ،ولكن تقرير لجنة الاطباء المركزية أشار الى أن عدد الشهداء 128، والمصابين اكثر من 500، اضافة الى المفقودين.

اشار التقرير الى أن الهدف كان تنظيف منطقة"كولمبيا" علما بانها تم اخلاؤها قبل يومين من فض الاعتصام!!، فضلاً عن أن ذلك يدخل في اختصاص الشرطة، ولا يبرر ذلك القتل باطلاق النار عليهم، فهذا قتل متعمد وخرق للقانون، كما انكر التقرير الاعداد الكبيرة التي تم رميها في النيل.

واضح من التقرير ان كل مليشيات قوى الثورة المضادة ساهمت في فض الاعتصام (قوات الدعم السريع"وحدة مكافحة الشغب" القناصة، كتائب الظل، الدفاع الشعبي، الوحدات الجهادية الطلابية، جهاز الأمن).

يتحمل المجلس العسكري مسؤولية فض الاعتصام، وقد اعترف بذلك الفريق الكباشي في المؤتمر الصحفي، وتم فض الاعتصام بناءا على قرار المجلس العسكري، بعد استشارة رئيس القضاء والنائب العام المكلف والذي تم اعفاءه بعد مؤتمره الصحفي التوضيحي بشأن فض الاعتصام بموجب سلطات النيابة العامة.

لم يكتف المجلس بفض الاعتصام، بل جاء بعده مباشرة بيان الفريق البرهان الذي أعلن الغاء الاتفاق السابق مع قوى الحرية والتغيير، واجراء انتخابات خلال 9 أشهر، مما يوضح مخطط الانقلاب الدموي على الثورة ومحو آثارها، وعودة النظام البائد، ولقد سبق فض الاعتصام حملة واسعة من فلول النظام البائد التي تم تتويجها بمجزرة فض الاعتصام.

أكد تقرير لجنة فض الاعتصام الآتي:

  • أن منسوبي النظام الذين مكنهم النظام من اجهزة الدولة القومية والعدلية مازالوا ينفثون سمومهم بتشجيع من المجلس العسكري لاجهاض شعارات الانتفاضة في الاصلاح واقامة العدالة.
  • الثورة المضادة بحكم مصالحها الطبقية  تكن كراهية لانتفاضة شعب السودان.
  • طبيعة المجلس الانقلابي الذي ابقى على رموز النظام البائد في كل مفاصل الدولة ومليشياته المعادية للشعب، والابقاء على مصالح الرأسمالية الطفيلية، كما واصل المجلس حتى تاريخ كتابة هذا البيان سياسة القمع الوحشي للمظاهرات والمواكب السلمية، وتشريد العاملين، وآخرها ارتقاء 5 شهداء بمدينة الابيض بعد خروجهم في موكب طلاب الثانويات السلمي اضافة لعدد كبير من الاصابات الحرجة حسب بيان لجنة الاطباء بتاريخ 29/7 .
  • ابقى المجلس على الاتفاقات العسكرية الخارجية التي تفرط في السيادة الوطنية.

إننا في الحزب الشيوعي نرفض تقرير لجنة فض الاعتصام الهزيل وغير المهني الذي لا يرقى للمعايير المحلية والدولية في تقصي الحقائق، ونطالب بلجنة التحقيق المستقلة الدولية(الافريقية) ، ونحذر من خطورة وجود المجلس العسكري في مجلس السيادة، ونطالب بالآتي:

  • حل كل المليشيات بما فيها قوات الدعم السريع وفق الترتيبات الامنية الانتقالية.
  • تفكيك النظام البائد وابعاد كل رموز النظام الفاسدة من اجهزة الدولة والقوات النظامية والاعلام، وفي هذا الجانب نؤيد كل الخطوات التي اتخذها تجمع اساتذة الجامعات والطلاب بضرورة ابعاد كل الادارات الفاسدة، وحل كتائب الجهاد الطلابي وابعادها من الجامعات، وتوفير مقومات التعليم، وضرورة تعميم ذلك في كل الوزارات والمؤسسات الاقتصادية والمالية، وتفكيك سيطرة الرأسمالية الطفيلية على مفاتيح الاقتصاد الوطني والتي لعبت دوراً كبيراً في تدهور أوضاع الجماهير المعيشية، وإستعادة ممتلكات الشعب المنهوبة.

بدون ذلك لا يمكن الحديث عن نجاح الفترة الانتقالية أو الاتفاق مع المجلس العسكري غير المؤتمن  ، كما حدث في فض الاعتصام، رغم تصريحه مراراً وتكراراً بأنه لا يرغب في فضه.

  • المجد والخلود للشهداء وعاجل الشفاء للجرحى والمصابين

سكرتارية اللجنة المركزية

للحزب الشيوعي السوداني

29/7/2019

 

 تابعنا على

للاشتراك في وتس اب أخبار الحركة الجماهيرية احفظ الرقم 00249122970890 وأرسل عليه جملة ( اشتراك ب الوتس اب ).