الحلو: بيان تجمع المهنيين "فلتة تاريخية"

وتوقيع إعلان سياسي مع التجمع

أعلن عبد العزيز الحلو قائد الحركة الشعبية شمال أن بيان التجمع الذي أصدره اليوم وقرر فيه الانسحاب من قوى الحرية، "يمثل فلتة في تاريخ الحركة السياسية السودانية ومنذ فجر الاستقلال".

ورأى الحلو أن بيان التجمع حمل "وضوح الرؤية و قوة الإرادة و العزيمة على المضي في درب التغيير مهما كلف و مهما كان حجم التحديات و المحاذير ..جرأة و شجاعة على قول الحق منقطعة النظير .. التحية للرفاق في تجمع المهنيين و هم يقودون قاطرة التغيير و يقومون بدور القابلة لميلاد سودان جديد مختلف نوعيا".

هذا وينتظر أن يوقع تجمع المهنيين والحركة الشعبية شمال جناح الحلو إعلانا سياسيا هاما غدا في جوبا.

إعلان  سياسي بين تجمُّع المهنيين السودانيين، والحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال

نحن تجمع المهنيين السودانيين والحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال، نُحيي نضالات الشعب السوداني على مر التاريخ في سعيه المُستمر من أجل التغيير وبناء وطن يسع الجميع، وكما نُحيي كافة شُهداء الكفاح المُسلَّح والنضال السلمي منذ الاستقلال الذين ضحوا بأرواحهم من أجل الحرية.. العدالة.. والمُساواة والكرامة الإنسانية، كما نُحييِّ شهداء ثورة ديسمبر 2018 المجيدة في المدن والقرى والأرياف الذين قدموا بطولات وتضحيات كبيرة لإسقاط نظام الثلاثين من يونيو 1989 ويتمنَّى الطرفان عاجل الشفاء للجرحَى والمعوَّقين. ونُحييِّ جميع اللاجئين والنازحين وضحايا الانتهاكات والحروب والمفقودين وأسرهم.

استلهاما للإرث السياسي للشعب السوداني وجهوده في حل ومُعالجة المُشكلة السودانية ومُخاطبة جذور الأزمة الوطنية التاريخية، واستنادا على أرضية النضال ضد النظام البائد، انقلاب الثلاثين من يونيو 1989، والجهود التي قادت لاتفاقية السلام الشامل 2005 والتي أدَّت إلى تغافل النظام السابق عن التزاماتها والمضي في سياسة نقض العهود والمواثيق لانفراط عقد الوحدة الوطنية واستقلال جنوب السودان، ولاحقاً كل الاتفاقيات والمُبادرات الأخرى ذات الصلة؛

وتأسيساً على إعلان الحرية والتغيير و منفستو الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال، ومسئولية تجمع المهنيين السودانيين و الحركة الشعبية و دورهما تضامناً مع نضالات شعبنا، و تمهيداً لتطوير ميثاق سياسي أشمل يهدف إلى بناء منصة التأسيس للمشروع الوطني للسودان الذي نحلم به؛

يتَّفق الطرفان على الآتي:

أولاً: بناء الدولة السودانية على أسس:

السودان دولة مستقلة ذات سيادة ديموقراطية تعددية لا مركزية تقوم علي فصل الدين عن الدولة بما يضمن حرية المعتقد و النشاط الديني.

تكون المواطنة فيها هي أساس الحقوق و الواجبات دون تمييز.

يكون الشعب مصدر السلطات ويسود فيها حكم القانون و التداول السلمي للسلطة و التقسيم العادل للثروات.

ثانياً: ضمان حماية حرية المُعتقد وحرية العبادة وحرية الفكر والمُمارسة الدينية.

ثالثا: لا يقوم أي حزب على أساس ديني والغاء جميع القوانين التي تقوم على اسس دينية.

رابعاً: العودة للعمل بقوانين ١٩٧٤ وإلغاء كافة القوانين من ١٩٧٤ وحتى ١٧ أغسطس ٢٠١٩ لحين الاتفاق على دستور دائم للبلاد.

خامساً: تعترف الدولة وتلتزم بالتنوُّع التاريخي والتعدُّد المُعاصر وتُعزِّزه، وتؤكِّد بأن جميع الأعراق والديانات والثقافات جزءاً لا يتجزأ من الهوية الوطنية للدولة. ويجب أن تعمل الدولة في مسار تطوُّرها لبناء هوية مُشتركة، ووضع ترتيبات مُنصِفة وبناءَة تتيح لكافة الشعوب والكيانات السودانية المُتباينة والمُتعدِّدة المُساهمة فيه بتساوٍ وعدل.

سادساً:  (أ) مُراجعة كافة القوانين المُتعلِّقة بملكية واستخدام و حيازة الأراضي، و مراجعة قوانين الاستثمار،  وتعديل ما يلزم و سن قوانين جديدة بما يحقق مبدأ العدالة ويحفظ المصلحة العامة.

      (ب)  ضمان حق النساء في الحصول على الأرض وإدارتها.

سابعاً : التأكيد على مبدأ لا مركزية السُلطة، على أن يتم تقسيم البلاد إلى ثمانية أقاليم.

ثامناً: التأكيد على مبدأ   تُقسَّيم ثروة السودان على نحو عادل وفقاً للأولويات التي سيتم الاتفاق عليها حتَّى يتمكَّن كل مستوى حكومي من الاضطلاع بمسؤولياته وواجباته القانونية والدستورية. ويقوم اقتسام وتخصيص هذه الثروة على مبدأ أن كل أجزاء السودان لها الحق في التنمية والخدمات العامة والتعليم والصحة لكل أجزاء السودان، ومعالجة الفوارق النوعية، مع مُراعاة التمييز الإيجابي لمناطق الحرب والتهميش والبعد عن المركز. والاحتفاظ بنسبة عادلة للأقاليم من الثروات القومية التي تنتجها.

تاسعاً: انتهاج سياسة خارجية مُتزنة تقوم على احترام سيادة الدول وتعزيز التعاون والمصالح المشتركة. وعدم التدخُّل في شؤون الدول الأخرى، والحفاظ على الأمن والسلم الدوليين، وحسن العلاقات مع دول الجوار.

عاشراً : إعادة هيكلة القوات المُسلَّحة والقوات النظامية الأخرى لتصبح قوات قومية تؤدِّي مهامها بموجب الدستور وتقوم بحماية الدستور والدفاع عن سيادة الدولة وأراضيها من المُهدِّدات الخارجية،

إحدى عشر : إعادة بناء الخدمة المدنية العامة بما يضمن استقلاليتها وقومتيها و كفاءتها المهنية.

أثني عشر: التأكيد على الإصلاح المؤسَّسي في السلطة القضائية والنيابة العامة أو ديوان النائب العام، على أسُس النزاهة والاستقامة والاستقلالية مما يُساعدها في الإيفاء باستحقاقات العدالة بما في ذلك العدالة الانتقالية، وبسط حكم القانون.

ثلاث عشر : تسليم المُتَّهمين في جرائم دارفور لمحكمة الجنايات الدولية، والتأكيد على المساءَلة والمحاسبة وعدم الإفلات من العقاب عن جميع انتهاكات حقوق الإنسان وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الإبادة الجماعية.

أربعة عشر : يكون المنبر التفاوضي هو أحد آليات صناعة الدستور الدائم.

خمسة عشر : تضمين بنود اتفاقيات السلام التي سيتم التوصُّل إليها مع الحكومة الانتقالية وجميع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان وخاصة حقوق المرأة والطفل في الدستور الدائم، على أن يتم كتابة الدستور بواسطة آلية مُتَّفقٌ عليها ويُعرض على الشعب عبر استفتاء قبل نهاية الفترة الانتقالية.

 ستة عشر : ضرورة إقرار مبادئ جوهرية لتكون " فوق الدستور" – هادية وموجِّهة لكتابة الدستور الدائم.

سبعة عشر: ضرورة نقل ملف التفاوض إلى الحكومة المدنية (مجلس الوزراء)، اتساقا مع تطلُّعات جماهير الشعب السوداني.

وقَّع الطرفان على هذا الإعلان يوم الأحد الموافق 26 يوليو 2020

عمار أمون دلدوم

الحركة الشعبية لتحرير السودان -شمال

الفاتح حسين محمد على

تجمع المهنيين السودانيين

 

 تابعنا على

إشتراك في أخبار الحركةالجماهيرية بالوتس اب  أرسل جملة ( إشتراك ب الوتس اب ) على الرقم 249122970890+