الحزب الشيوعي السوداني

المكتب السياسي

بيان جماهيري

الازمة السودانية العامة لا يمكن حلها بالتجزئة:

جماهير الشعب السوداني الأبية؛

تظل قضية السلام حاضرة في مقدمة اهتماماتنا كحزب باعتبارها الأساس و المدخل السليم للحديث عن أي مشروع وطني ديمقراطي يهدف الى استقرار و تحسين اوضاع المواطنين، وبناء التنمية (المتوازنة) و ترسيخ العدالة وازالة المظالم وتعزيز الثقة والتنوع و ازالة كافة مسببات النزاع التاريخية و المصطنعة  وتطوير الخدمات على سبيل تحقيق تطلعات شعبنا في ترسيخ الديمقراطية واستدامة السلام والحفاظ على وحدة الوطن والنهوض به.

لذلك ظللنا نشدد على طرق ومناهج للسلام تتناول أزمة الحكم و مسببات النزاع في شمولها ضمن الازمة السودانية العامة التي (يصعب) حلها بالتجزئة، كما يصعب الوصول لسلام عادل ودائم من خلال تعدد المنابر وتوزيعها لمسارات كما حدث في منبر جوبا، الذي أفضى لإعلان اتفاق وصفه أطرافه بالنهائي على الرغم من ضعف المعالجات التي تمت للقضايا المصيرية التي أشرنا لبعضها سابقا و على رأسها وحدة الوطن وشعبه،

إضافة للتناقضات الجسيمة في الاتفاق والتي قصد منها افراغ الوضع القائم في البلاد من محتواه الدستوري بالحديث عن هيكلة الدولة السودانية استباقا للمؤتمر الدستوري ويفهم من الاتفاق المعلن أيضا ابدال الحاضنة السياسية للنظام القائم في البلاد بحاضنة جديدة قوامها اطراف الاتفاق وابعاد للقوى التي قادت ومثلت الشارع في حراك ديسمبر أو الحديث عن أي دور لها بعد التوقيع على الاتفاق، وذهب الى ابعد من ذلك  بتجريد الوثيقة الدستورية من حجية أحكامها بالنص الصريح على سيادة احكام اتفاق السلام على أي حكم بالوثيقة الدستورية في حال التعارض بينهما.

جماهير شعبنا الاوفياء؛

هذا البيان بحكم طبيعته لن يستطيع الاحاطة بكافة مثالب و عيوب الاتفاق الذي تحقق في جوانبه القانونية والسياسية ونقدها تفصيلياً، و سيأتي ذلك في دراسة منفصلة نعد بنشرها لاحقاً كمساهمة واجبة في بث الوعي بمخاطره الاجتماعية والسياسية واسهامه السلبي في مضاعفة التعقيدات التي تولدت عن الوثيقة الدستورية المعطوبة، ولكنا نؤكد على الاتي :

  • تأييدنا لأي خطوة جادة لإنهاء الحرب و تساعد على استقرار المواطنين في مناطقهم الاصلية بعد ردها اليهم بشكل فوري بقرار سياسي يلتزم بتأهيلها و تنميتها، دونما حاجة للتقاضي حولها.
  • سنظل نناضل من اجل عقد مؤتمر السلام الشامل و تنظيم المؤتمر الدستوري، لوجود قوى منظمة و منتظمة في حركات للكفاح المسلح لم يتم تمثيلها في منبر جوبا (عبد الواحد محمد نور / الحلو - اضافة لثلاثة عشر فصيل مسلح) اكدت رفضها للاتفاق. مع تغييب كامل للقوى السياسية والاجتماعية التي قادت التغيير، وفوق ذلك غياب اصحاب المصلحة عبر ممثليهم الحقيقيين عن مفاوضات جوبا وعن منصة الاتفاق المعلن.
  • سنظل نناضل الى جانب شعبنا من اجل الديمقراطية و تعزيز الحريات، باعتبار غياب النص عليها في اتفاق السلام و اغفال تحديد آليات الدفاع عنها و التزامات المكون الحكومي تجاهها في وجود شكوك متعددة نحوها من خلال تحديد مدة جديدة للفترة الانتقالية يتمدد فيها حكم العسكر لأجل أطول مما كان مقررا بموجب الوثيقة الدستورية، واستمرار الهجمة المنظمة على الحريات و التغول على سلطات الحكومة المدنية والتهديد بالردة عن طريق التحول الديمقراطي، كل ذلك يمهد للانتقال لمرحلة جديدة بانتهاك واضح للدستور الذي انشأ تلك الهياكل.
  • نشدد على رفضنا للمحاصصة التي مثلت عماد الاتفاق المعلن، ونؤكد بان استحقاقات الحكم و الموارد تعود لأصحاب المصلحة من سكان المناطق المتأثرة بالحرب وان حركات الكفاح المسلح معنية فقط بوضع قواتها بالترتيبات الأمنية، وعليها الاعتراف بعدم تمثيلها وحدها لمواطني تلك الاقاليم  و نشدد على ان أساس الحل هو تناول القضايا التي شكلت جوهر الازمة و ليس الاشخاص.
  • نرفض العشوائية التي وسمت الترتيبات الامنية في الاتفاق المعلن لمخاطرها المتعددة على وحدة و قومية القوات النظامية و وحدة عقيدتها المهنية والعسكرية، و يتطلب ذلك النص بوضوح على تسريح كافة المليشيات والحركات والجيوش وإعادة تأهيل وتدريب من يستوعبون منهم في القوات قبل ادماجها خاصة و انها ستساهم في عملية حفظ الأمن في المناطق المتأثرة بالحرب سابقا.
  • نرفض بحزم الالتفاف على مطلوب العدالة الانتقالية، و نرفض تسميتها بغير اسمها و ندين التستر الجنائي مكتمل الاركان بإغفال تحديد الجهات والاشخاص المسئولين عن جرائم الحرب التي وقعت في مناطق النزاع المسلح منذ عهد الديمقراطية الثالثة و لا تزال مستمرة حتى بعد توقف الحرب مؤخراً، و هي جرائم جسيمة طالت أرواح و كرامة مئات الألوف من المواطنين الابرياء والعزل في مناطقهم.

حرية  سلام وعدالة - مدنية خيار الشعب

الحزب الشيوعي السوداني

المكتب السياسي

3 سبتمبر 2020م

 تابعنا على

إشتراك في أخبار الحركةالجماهيرية بالوتس اب  أرسل جملة ( إشتراك ب الوتس اب ) على الرقم 249122970890+