21 سبتمبر 2020

بيان من سكرتارية اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوداني

جماهير شعبنا الاوفياء

ناضل شعب السودان طويلا من أجل استعادة الديمقراطية والحريات ونيل الحق في العيش بكرامة وخاض معارك ضارية في سبيل ذلك ضد حكم الفرد وأعوانه المعادين لمصالح الشعوب والمتصالحين مع مصالح واهداف الامبريالية العالمية وأفرعها بالمنطقتين العربية والافريقية حتى لوادت رعايتهم لتلك المصالح والاهداف المشبوهة لمصادرة حق مواطنيهم بالعيش الكريم في وطن يعمه السلام وينعم بسيادة حكم القانون ويخضع جميع افراده دون نمييز لأحكامه - والان وبعد انتصار الشعب في حراك ديسمبر المجيد الذي أدى للاطاحة بحكم الاسلاميين الدموي لازلنا نرصد ايادي اعوانه الملوثة بدماء الشهداء تتكالب لخنق الحياة السياسية والثقافية في بلادنا من خلال وجودها في مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية وتستثمر في سطوة القوانين المقيدة للحريات والتي لا تزال تحتفظ بشرعية تطبيقها واستخدامها في القمع وقطع الطريق امام التحول الديمقراطي ووضع العوائق والعقبات في مسار تطويره.

حيث لا زالت القوات التي تشكلت عقيدتها على أساس حراسة مصالح الرأسمالية الطفيلية وحلفائها من قادة الاجهزة العسكرية والامنية فيما عرف بالبيروقراطية العسكرية - تمارس القتل والانتهاكات خارج القانون ودون انتظار لحكم الاجهزة المعنية بتطبيقه وأدى ذلك لسقوط المزيد من الضحايا في اعتصامات دارفور وغيرها من اقاليم السودان وممارسة التعسف السلطوي في مواجهة الناشطين والمبدعين  - وهذا ما يجعلنا نرفض محاولات ترقيع مؤسسات القمع والقوانين الشائه ونطرح بدلا عن ذلك العودة للعمل بقوانين 1974 وتنفيذ التعهد الدستوري بإعادة هيكلة القوات النظامية لتصبح مهنية ومنضبطة وتمارس مهامها في حدود الدستور والقانون وتخضع للمساءلة عن اخطائها ولن يتأتى ذلك الا بمراجعة الحصانات العديدة التي تقف كحجر عثرة امام الحصول على العدالة ونيل الحقوق لأنها  تقنن بشكل غير مسئول لسياسة الافلات من العقاب وتفرض اختلالا بائنا في ميزان العدالة أصبح من السهل بموجبه استباحة الدماء خارج القانون واستغلال نصوصه لتنفيذ الهجوم على الحريات والحقوق الديمقراطية والقفز فوق المطالب العادلة بمحاكمة قتلة الشهداء والمفقودين وساكفي دماء الجرحى والمغتصبين / ات للعب دور الضحية بإقحام الثوار والشرفاء في قضايا جنائية متعسفة بموجب ذات القوانين  الجائرة بدعاوى الازعاج أو مخالفة قانون المعلوماتية بينما يعجزون وتعجز قوانينهم عن ملاحقة ناهبي المال العام ومن ارتكبوا مختلف الجرائم وعاثوا في البلاد فسادا وهم جناة معروفين كسدنة وكأنصار للنظام البائد الذين ينعمون بحماية حكومة. الفترة الانتقالية التي لا تزال وبرغم دعم الشارع لها عاجزة عن صياغة التهم الحقيقية في مواجهتهم وكأنها لم تسمع بدوي الهتاف من أجل العدالة ولم تشهد استبسال الارواح الفتية في سبيل الحرية التي افلتتها في غمار التسوية وعقد الصفقات المشبوهة مع اعداء الشعب بالداخل والخارج وهي ايضا تفرط بغفلة وبإهمال فاحش في سلام السودان بوضع مطلوباته في يد من ارتكبوا الانتهاكات الجسيمة ضد ابناء شعبنا في دارفور والنيل الازرق وجنوب كردفان ولا تزال تمارس الانتهاكات الواسعة في الخرطوم وترعى الفتن والاحتكاكات القبلية في كسلا وبورتسودان والقضارف وتقف موقف المتفرج من تصاعدها المؤسف - تأسيسا على كل ذلك نرى في الحزب الشيوعي ضرورة النهوض مجددا للدفاع عن المكتسبات التي تحققت بتضحيات الشهداء والثوار ومواصلة النضال في طريق استكمال الثورة لانه قد ثبت عمليا ان الخنوع لأنصاف الحلول والقبول بنصف الثورة رغم الثمن الباهظ الذي بذل في سبيل اكتمالها والذي حال دونه سير البعض في طريق التسوية مع اعدائها التاريخيين - قد بات يهدد استمرار الفترة الانتقالية بخطاب معلن من رئيس المجلس السيادي من خلال تحشيد قوات الجيش الى جانبه وتلقي الوعود من بقايا النظام البائد بتوفير المظلة السياسية والجماهيرية للنظام الذي يسعى لاقامته امتدادا لنظام رئيسه المخلوع مستندا على ذات الطبقة الاجتماعية التي انشأها سلفه من اموال وموارد شعبنا الذي عانى الفقر ومتلازماته المعروفة بسبب النهب المنظم لثرواته مما أورثه  المرض والجهل وانعدام الخدمات في أبسط صورها.

ولتحقيق النهوض المنشود واستعادة القدرة لمواجهة تحدي الهجمة المنظمة على الحريات والتصدي لمهام الدفاع عن الديمقراطية ونقل الاعتراف باستدامتها وتطويرها لمرحلة متقدمة واستكمال اهداف ومطالب الثورة فاننا في الحزب الشيوعي السوداني ندعو لتعزيز وحدة قوى الثورة وتقوية وتنظيم حراكها في الشارع وفي اماكن العمل والدراسة ونبني على نقاط الاتفاق بينها وفتح حوار مسئول داخل قوى اعلان الحرية والتغيير وتجمع المهنيين دون ان يستثني ذلك القوى الاجتماعية والنقابية التي أسهمت بدور مشهود في حراك ديسمبر وما أعقبه من احتجاجات ومواكب قادت لإحداث تغيير كبير في موازين القوى يؤكد امكان العودة لذلك المركز المتقدم بارادة الجماهير الموحدة خلف اهدافها وشعاراتها وان التراجع الذي حدث يمكن تجاوزه بتصحيح الاخطاء والبناء على المكاسب التي تحققت وان تكون اولى خطواتنا فى هذا الطريق استكمال هياكل السلطة بقيام المجلس التشريعى وفقا لما جاء فى الوثيقة الدستورية

اننا فى الحزب الشيوعى نعلن تضامننا مع مجموعة ( فيد المسرحية)ونطالب بوقف التمكين فى الاعلام واصلاح النظام العدلى والقانونى وترقية المستوى المهنى والفنى للمحاكم وضمان الحقوق والحريات الديمقراطية وكافة الحريات المرتبطة بالتعبير والنشر والابداع

ـ التحية لشهداء سبتمبر /2013

ـ التحية لشهداء ثورة  ديسمبر

ـ المجد والخلود لشهداء الثورة السودانية.

ـ التحية لأسر الشهداء جميعا ولصمودهم على خط الثورة وانتزاع العدالة المستحقة.

سكرتارية اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوداني

سبتمبر /2020

 تابعنا على

إشتراك في أخبار الحركةالجماهيرية بالوتس اب  أرسل جملة ( إشتراك ب الوتس اب ) على الرقم 249122970890+