محاضرة عن العمل القيادي

مقدمة:

 نتناول في هذا المحاضرة قضية العمل القيادي التي تشكل الحلقة المهمة في التنظيم ، وبقدر النجاح والثبات والمرونة في العمل القيادي ينمو ويزدهر التنظيم، ولاهمية قضية العمل القيادي، نجد أنها نالت اهتماما كبيرا في وثائق الحزب ، أهم الأفكار حول العمل القيادي التي تناولتها وثائق الحزب يمكن تلخيصها في الآتي: ( انقر هنا للتنزيل DOC pdf )

+العمل القيادي في وثائق الحزب:

   منذ تأسيس الحزب أشارت الوثائق الى اهمية العمل القيادي باعتبار أن تقوية وتحسين العمل القيادي من الشروط الهامة لاستقرار الحزب وبنائه ، وضرورة الارتقاء بقدرات الكادر الفكرية والعملية وتنمية الكادر الجديد ، وارتباط الكادر بالواقع والتفكير المستقل وضرورة اشراك الكادر في رسم سياسة الحزب ومحاسبة اللجنة المركزية وتوسيع دائرة العمل القيادي وتوسيع الديمقراطية داخل الحزب ( دورة ل.م 1952 ). كما أشارت الوثيقة الى أنه في بلد كالسودان شاسع مترامى الأطراف وبظروفه الاجتماعية المتخلفة يتطلب وجود كادر بمستوى متقدم يمكنه من قيادة المناطق وتوسيعها وتطويرها دون التدخل المباشر من مركز الحزب ، وهذا أمر يعتمد عليه مستقبل حزبنا.

    كما أشارت وثيقة المؤتمر الرابع ( الماركسية وقضايا الثورة السودانية ) الى ضرورة وجود جهاز حديث للحزب يتكون من مجموعة من المختصين في شئون الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والاعلام والنشر .. الخ ، كما أشارت الى ضرورة تأهيل وتدريب الكادر في فروع العمل الثوري التي يباشرها ، كما أشارت الى أن مستوى الكادر وقدرته على المشاركة الحقيقية في رسم سياسة الحزب الشيوعي هما الذان يحددان مستوى القيادة الجماعية ، كما أشارت الوثيقة الى ضرورة اختيار الكادر على أساس موضوعي يضع في الاعتبار صلابته في النضال وتاريخ نضاله العملي وكفاءاته لمواجهة الظروف المقبلة.

    أما وثيقة قضايا ما بعد المؤتمر ( دورة ل.م يونيو 1968 ) فقد أشارت الى أن القضية ( هى انه اليوم بدخول بلادنا مرحلة جديدة من مرحلة التطور الديمقراطي ، اصبح الاصلاح في عمل الحزب يتطلب الشمول ، وينبعث من حاجة جوهرية : وهى أنه اذا لم يستطع الحزب الشيوعي ان يغير من حياته الداخلية ، وأن يطور هذه الحياة فسوف يصبح الحزب الشيوعي تنظيما بدائيا ومتخلفا ، ولايكون في مقدمة الاحداث ، بل يكون خلفها).كما أشارت الوثيقة الى بناء مواقف الحزب على أساس العلم وامتحانها بالتجارب ، واستخلاص نتائج نظرية من هذه التجارب.كما أشارت الوثيقة الى ضرورة تطوير عملنا القيادي فيما يختص بالتحالف مع البورجوازية الوطنية والصراع ضدها حول مسألة قيادة الحركة الجماهيرية ، تطوير عملنا في القطاع التقليدي والجنوب ، منهج عملنا مع المثقفين ، الدين ، التنظيمات الديمقراطية : وكيف تكون جاذبة لجماهيرها ومتعددة في صورها واشكال عملها حتى تسهم في تغيير تركيب المجتمع.اضافة الى ضرورة تطوير عملنا القيادي والنظري فيما يتعلق بالارتباط الوثيق بين الحقوق الديمقراطية البورجوازية والديمقراطية الجديدة ، اضافة الى تحسين وتطوير العمل القيادي وتدريب وتاهيل الكادر العمالي والخط التنظيمي.هذا فضلا عن استقلال فرع الحزب حتى يكون القائد الحقيقي لجماهيره في الحى والعمل والمؤسسات الدراسية بدون الوصاية عليها.كما أشارت الوثيقة الى أن العمل القيادي اليوم يتطلب مستويات عليا من المعرفة الماركسية ويتطلب مستويات توجب اعمال الفكر وتوجب الانتاج وتوجب الاسهام المثمر في قضايا الحزب وقضايا الحركة الثورية . كما اشارت الوثيقة الى اهمية فرع الحزب والذي يعتبر عمليا لانظريا وحده وليس سواه هو القائد لكل نشاط يجري حوله والمسئول عنه ، لقد عانينا من هذا كثيرا ، عانينا من الوصاية التى تفرض على فرع الحزب ، فتطبع الحزب بطابع واحد عقيم وتسلب عضوية الحزب من ارادتهم وتجعلهم متفرجين في كل ما يختص به من افكار جديدة ، وتجعلهم يحجمون عن اثراء الحزب بافكارهم وتجاربهم ، وهذا الاتجاه الذي يصادر الديمقراطية المركزية يخلق السلبية ويحد من طاقة الفرع.

    أما وثيقة في (سبيل تحسين العمل القيادي بعد عام من المؤتمر الرابع) ، دورة ل.م مارس 1969 م ، فقد أشارت الى أن : العمل النظري اصبح يشكل واجبا مقدما للنشاط القيادي ، وفي النشاط العملي واليومي لدى أعضاء الحزب الشيوعي. كما أشارت الى ضرورة العمل الجماهيري الصبور أداة للتغيير بديلا للتكتيك الانقلابي ، كما أشارت الى انه رغم انجازات المؤتمر الرابع في ميدان العمل النظري وفي تجميع الافكار حول قضية بناء الحزب الشيوعي ، وتطبيق الماركسية باستقلال على ظروف السودان ، ولكن المؤتمر لم يحل قضية القيادة الجديدة التى تجئ لسيادة تلك الافكار والانجازات ومعبرة حقا عنها.كما أشارت الى ( التناقض بين الوعي المنتشر بين أعضاء الحزب وبين القدرات الراهنة للنشاط القيادي في الحزب).

  كما أشارت الوثائق الى ضرورة تطوير العمل القيادي بعيدا عن الصراعات غير المبدئية أو الصراعات الذاتية المدمرة للعمل القيادي.

    بعد يوليو 1971 ، كان من أهم الدورات التى عالجت قضايا العمل القيادي في ظروف الردة وفي ضوء تكتيكات الحزب في تلك الفترة ، دورة يونيو 1975، أشارت الدورة الى دورفرع الحزب وتاهيله ووحدة الفكر والارادة والعمل وتحسين العمل القيادي في حياة الحزب الداخلية من الفرع وحتى اللجنة المركزية ، والارتقاء بالصلة بين القيادة والقاعدة وتحسين العمل القيادي في النشاط الجماهيري ، وتبسيط العمل القيادي واشكال الصلة مع الفروع بحيث تنساب في يسر وسلاسة وبدون حلقات وسيطة كثيرة تباعد بين القيادة والفروع، واستخلاص فروع الحزب لبرامج وخطط عمل من دورات ل.م ، ودراسة الوثائق التى تسهم في تطوير خط اللجنة المركزية.اضافة لتطوير وتحسين عملنا القيادي في الجنوب والقطاع التقليدي وممارسة المركزية الديمقراطية باعادة انتخاب الفروع لمكاتبها.

  أما دورة ل.م ، ديسمبر 1978 م فقد طرحت قضية الكادر باعتبارها الحلقة الرئيسية في العمل القيادي وفي مهام بناء الحزب ، كما حددت الشروط لانتقاء الكادر المتفرغ وتأهيله سياسيا وفكريا وتخصصه في فرع من فروع المعرفة ، وتوفير احتياجاته الاساسية حتى يكون من المنتجين والمبدعين في فنون النشاط الحزبي المتنوع.

  وجاءت دورة سبتمبر 1984 م بعد 14 عاما من الردة لتحدد اسبقيات العمل القيادي والتى تتلخص في : تحسين ودعم التركيب القيادي ، ترسيخ قواعد العمل السري وانتقاد الخلل في التامين الذي ادى الى ضرب وثائق كثيرة مع الكادر في المركز والمناطق ، الحد الادني والمستقر والدائم من الطباعة ، تحسين التكوين الشيوعي للكادر ، مقرر الزامي للمرشحين ، توسيع حلقة الكادر المتفرغ ، التوجه لبناء الحزب وسط الطبقة العاملة.

 اشارت الدورة الى أن التمسك بالاسبقيات قضية فكرية في المقام الاول ، فان هذا التمسك يتحقق عبر الصراع الفكري ضد روح التشتت وردود الفعل ، وتقليب ماهو عابر وثانوي على ماهو ثابت وجوهري .( ص 7 ).

  كما قدمت سكرتارية اللجنة المركزية نقدا ذاتيا في الدورة على تأخير طرح الاسبقيات لأنها قضية مستقلة عن نهوض وانحسار الحركة الجماهيرية ، ولكونها بهذا المعنى جوهر العمل القيادي ومعيار تقدمه أو تخلفه ، وفعاليته أو ضعفه ، وكان الواجب متابعته منذ طرحه في دورة يونيو 1975 ليس فقط في سكرتارية اللجنة المركزية والهيئات المركزية ، بل في كل هيئات وفروع الحزب.

  كما عالجت الدورة ايضا مهام بناء الحزب مثل قضايا الخط التنظيمي ، التركيز على بناء الحزب في المدارس الثانوية والمعلمين ، كما عالجت حالة المكاتب المركزية وحددت الاسبقيات المطلوبة للمكاتب المركزية ومهامها مثل : المكتب التنظيمي ، المكتب المالي ، اللجنة الاقتصادية ، مكتب التعليم الحزبي ، .. الخ.

  كما تناولت الدورة حالة الحزب في المناطق وفروع الخارج ومهام بناء الحزب فيها ، وتناولت ايضا تحليل فحص كادر 1978 ، ومهام البناء المستخلصة من ذلك الفحص .

  والدورة ماثلة للطباعة ، اى لم تنزل لعضوية الحزب) وقعت انتفاضة مارس – ابريل 1985 ، وبعد الانتفاضة نشأت ظروف مد جماهيري جديدة ، تركت بصماتها على الاسبقيات التى طرحتها دورة سبتمبر 1984 ، وعالجت دورة ابريل 1985 قضايا الانتفاضة ومهام بناء بناء الحزب في الظروف الجديدة استنادا الى الاسبقبات التى طرحتها دورة سبتمبر 1984 مع مراعاة الامكانات الواسعة التى فجرتها الانتفاضة. 

  أما دورة فبراير 1995 فقد عالجت الخلل في العمل القيادي الذي حدث بعد انقلاب 30 يونيو 1989م ، وتم تصحيح مسار العمل القيادي وانتقاد تصعيد الزميلين الخاتم ووراق لسكرتارية اللجنة المركزية من خارج اعضاء ل.م وتصعيد زملاء أعضاء ل.م لسكرتاريتها بدون علم ل.م ، اضافة لتهميش اللجنة المركزية التى لم يعقد لها اجتماع لفترة ست سنوات ، وتصحيح مسار المناقشة العامة حسب ضوابط لائحة الحزب بتحديد اطار عام لها ، وتحديد فترة زمنية لها وآلية لحسمها ، وتحسين العمل في التجمع الوطني الديمقراطي ونشاطنا الجماهيري وضرورة اسهام الاعضاء والكادر في المناقشة العامة لتجديد الحزب والتمسك بضوابط العمل السري، كما عالجت الخلل في اختفاء عدد ضخم من الكادر الجماهيري مع تقدير تضحيات ذلك الكادر في الايام الاولى للانقلاب.

   اضافة الي ماورد في التقرير السياسي للمؤتمر الخامس حول اعلاء الدور القيادي للجنة المركزية وتوسيع الديمقراطية كشرط لتطور العمل القيادي.

  وأخيرا جاءت دورة ل.م يونيو 2011م التي تناولت العمل القيادي بعد عامين ونصف من المؤتمر الخامس، وتابعت تنفيذ قرارات وتوصيات المؤتمر الخامس وتحسين مناهج واسبقيات العمل القيادي، في ضوء خط الحزب السياسي الهادف الي بناء اوسع جبهة من أجل اسقاط النظام.

*مفاصل العمل القيادي:

 يمكن تلخيص أهم مفاصل العمل القيادي في النقاط التالية:

1- تأهيل فرع الحزب.

2- مظاهر الخلل في العمل القيادي.

3-التنوع في أشكال الصلة بالفروع.

4- التخطيط ودراسة الواقع.

5- دراسة الوثائق.

6- قضايا قيادية أخري(  التدريب والتأهيل، التفرغ، النقد والمحاسبة، التأمين، المؤتمر، القيادة من داخل المجال، اجتماعات القيادة، المالية، تجديد العمل القيادي).

1 – تأهيل فرع الحزب :

 تعتمد قوة وضعف العمل القيادي علي مستوي فروع الحزب، فاذا كان فرع الحزب منتظما في نشاطه الداخلي والجماهيري ، زادت فرص بروز بعض الزملاء في الفرع اكثر نشاطا واقتدارا : فكريا وسياسيا وتنظيميا ، وهؤلاء هم الذين ينتخبهم الفرع للقيادة، ويساعدهم في أداء مهامهم. اذن التكوين القيادي هو نتاج فرع الحزب ، ويتم على أساس النشاط العملي والممارسة ، ولايتم بالاستلطاف أو المظهر الخارجي والذي قد يكون خادعا، أو من خلال التكتلات والشلليات خارج الهيئات الحزبية . فعملية الاختيار للقيادة لايستقيم عودها ما لم ي

شترك فيها فرع الحزب والذي ينتخب الزملاء المتميزين سياسيا وتنظيميا وفكريا ويدفع بهم لقيادة الفرع، ومن ثم لقيادة المنطقة أو الهيئات المركزية القائدة .

  هناك عملية الفحص الدورية للكادر والاعضاء التى يقوم بها فرع الحزب ، فهى تنير الطريق في الاختيار السليم للزملاء القياديين بعد أخذ راى هيئاتهم ووضع الزميل المناسب في المكان المناسب ، واكتشاف الزملاء الموهوبين والقياديين حقا والذي عادة ما ينتخبهم الفرع للقيادة .

  ولقد دلت التجارب أن القيادات التى تم خرق الاسس والمناهج السليمة في اختيارها ، وبدون اشتراك فرع الحزب في تقويمها ، كانت فاشلة ، وكانت وبالا على النشاط القيادي والحزب .

2- مظاهر الخلل في العمل القيادي :

  أ – التكويش أو زحمة زميل معين بمهام ومسئوليات كثيرة فوق طاقته ، مما ينعكس سلبا على العمل القيادي والزميل نفسه .

ب – حالة التشتت وعدم التركيز أو عدم تحديد اسبقيات العمل القيادي أو الاولويات : الأهم فالمهم ، وفق خطة عمل محددة .فحالة التشتت تؤدى الى كثرة الحركة مع قلة العائد ، فالعمل القيادي الناجح هو الذي يحقق اكبر عائد بأقل قدر من الحركة .

ج – صدور القرارات من أفراد.

د- عدم توزيع المسؤوليات:

  بعد التكوين القيادي يتم التناغم والانسجام الذي لاغنى عنه لنجاح العمل القيادي ، ويتم توزيع المسئوليات : سكرتير سياسي ، تنظيمي ، مالي ، ثقافي ، .. الخ من المسئوليات التى تتطلبها طبيعة كل هيئة قيادية ، كما أن الشرط لنجاح العمل القيادي هو الجماعية في العمل والديمقراطية الواسعة وتبادل وجهات النظر والتشاور الواسع قبل اتخاذ القرار . عدم توزيع المسؤوليات وتحديدها يشكل خللا في العمل القيادي.

3 – التنوع في اشكال الصلة بالفروع :

  يظل العمل القيادي فعّالا طالما ارتبط بوشائج شتى مع فروع الحزب ومتفاعلا مع قضاياها وهمومها ، وهناك أشكال متنوعة للصلة بالفروع مثل :

أ – الطوافات والتى تساعد في الوقوف مباشرة على مشاكل الفروع .

ب – حضور سكرتير الفرع لاجتماعات القيادة عند مناقشة القيادة لتقرير الفرع .

ج – الخطابات الداخلية .

د – الاجتماعات الموسعة للاعضاء والكادر .

ه – السمنارات أو الحلقات الدراسية والتى تسلط الضوء على قضية معينة وتدرسها من كل الجوانب قبل اتخاذ قرار حولها .

و – انتظام التقارير الدورية من الفروع للقيادة ومن القيادة للفروع يساعد في ترقية العمل القيادي . ز – الاهتمام بالردود على تقارير الفروع أو استفساراتها بأسرع ما يمكن ، ذلك أن التاخير قد يفاقم المشكلة فضلا عن خرق لائحة الحزب .

ح – النشرة أو المجلة الداخلية التى تلخص وتعمم تجارب الفروع وتسهم في ترقية الصراع الفكري لمصلحة تطور الحزب . 

4 – التخطيط ودراسة الواقع

     يكون العمل القيادي ناجحا طالما استند الى التخطيط والعلم ، بوضع خطة عمل محددة خلال عام أو نصف عام تكون الخطة عملية ومحددة وممكنة التنفيذ وترمى الى تحقيق أهداف محددة ويتم متابعة تنفيذها وتقويم حصيلة الخطة في التقرير الدوري للهيئة ، ما انجز وما لم ينجز والأسباب التى حالت دون الانجاز .

    اضافة للتخطيط هناك ضرورة دراسة واقع المجال ، وتحديد مواقع التركيز في البناء والتنظيم وهذه الدراسة تستند على الاحصاءات المبسطة والمعرفة الحية بالواقع ، وهى عملية فكرية ونظرية تساعد النشاط القيادي وتشكل البوصلة التى ترشد لللاتجاه السليم والصحيح في البناء والتنظيم والنشاط السياسي الجماهيري. والاهتمام بالبناء والمرشحين واتخاذ الأشكال التنظيمية المناسبة بعد دراسة الواقع.

5– دراسة الوثائق :

  دراسة وثائق الحزب : دورات اللجنة المركزية ، الخطابات الداخلية ، وثائق المناقشة العامة ، واجب قيادي أساسي يبدأ بالقيادة ومنها للفروع ، ومتابعة ذلك ورفع حصيلة المناقشات لمركز الحزب ، وذلك بهدف استيعاب سياسة الحزب ومساعدة اللجنة المركزية والمؤتمر في تطوير سياسة الحزب .

6- قضايا قيادية أخري:

أ- التدريب والتاهيل :

  هناك ضرورة للتاهيل والتدريب الدوري للقيادات في الجوانب العملية والفكرية والسياسية والتنظيمية ، لأن من شأن ذلك أن يساعد في ترقية الأداء القيادي وتوسيع افقه وتخصصه في اعمال يجيدها كل من أفراد القيادة . ولذلك لابد من الاهتمام بدورات الكادر .

ب – التفرغ :

  يساعد التفرغ بشقيه الدائم أو المؤقت في استقرار العمل القيادي ، وبالتالى من المهم العمل على جذب الزملاء المؤهلين الذين يمتلكون الحد الأدنى من مواصفات التفرغ ، للتفرغ للعمل القيادي ، ويكون عمل المتفرغ مثمرا ، طالما ساعد الهيئة القيادية على العمل بنفسها ، لا العمل بالنيابة عنها ، وساهم في تدريب وتأهيل الكادر القيادي والأعضاء ، وتعمل الهيئة على توفير الحد الأدني من استقرار المتفرغ في السكن والمعيشة ومعينات العمل ، اضافة لتخصص المتفرغ في فرع من فروع المعرفة ، وأخذ رأى الفرع في الاعتبار عند الترشيح للتفرغ ، وعمل برنامج عمل لتاهيل وتدريب المتفرغين ومراجعة وضعهم بعد كل فترة .

ج- النقد والمحاسبة:

  يتطور العمل القيادي من خلال المحاسبة والنقد والنقد الذاتي الذي لاغنى عنه لاستقرار العمل القيادي ، لأن التساهل والتهاون يضعف العمل القيادي ويؤدى الى شلله ، على أن يتم النقد والمحاسبة في جو رفاقي وعلاقات الزمالة الانسانية ، فالنقد البناء هو الذي يطور العمل لا النقد الهدام الذي يتصيد أخطاء الزملاء ويخلق اجواء غير صحية في العمل القيادي تعوق وتدمر العمل .

د – بناء أدوات العمل :

 هناك ضرورة لبناء أدوات العمل : طباعة ، منازل ، وسائل الترحيل والاتصال ، والحفظ الجيد للارشيف باعتباره ذاكرة الهيئة ، والرجوع اليه في الدراسات والعمل .

ه – التأمين :

  مهم تأمين العمل القيادي والذى يشكل الشرط لاستقراره واستمراره لفترة طويلة ، وبالتالى فان حركة القيادة تتم وفقا لضوابط التأمين والمحافظة على الكادر السري وتأمين وثائق القيادة والفروع وبناء الاحتياطي للقيادة ، والفحص الجيّد للمنتخبين للعمل القيادي حتى نحاصر ونمنع حالات الاختراق .

و – المؤتمرات :

  الحرص على انتظام وقيام المؤتمرات السنوية للفروع والمؤتمر العام للمجال فهى التى تتيح فرصة لتقويم حصيلة النشاط السياسي والتنظيمي والفكري ، وتقويم المعارك الجماهيرية ( انتخابات الاتحادات ، النقابات ، البرلمان ، الجمعيات، اللجان الشعبية ، الحكم المحلي ... الخ ) والتخطيط للعام الجديد وانتخاب الفروع لقياداتها .

 ز – القيادة من داخل المجال :

    القيادة هى الموجودة في قلب المجال في اللحظة المعينة ، ولقد اكدت التجارب خطأ القيادة من المعتقل او من خارج السودان ، أو قيادة الخريجين لفروع الطلاب في الجامعات المعينة .

ح – اجتماعات القيادة :

  الاجتماع هو حصيلة وتتويج لنشاط تم في الفترة بين الاجتماعين ، انه ليس العمل ، ولكنه يقوّم حصيلة العمل وبالتالي من المهم انتظام الاجتماعات الدورية للقيادة، والتحضير الجيّد لها. 

ط – المالية :

  هى عصب النشاط القيادي والسياسي ، وبالتالي ، لابد من العمل بنشاط من أجل تحصيل الاشتراكات والتبرعات ، وعمل الاستثمارات المناسبة توفر مصادر دخل ثابت. والاهتمام بالتقرير المالي السنوى ونشره على الاعضاء .

ي – تجديد العمل القيادي :

  من المهم تجديد العمل القيادي من حين لآخر ، ومراجعة وضع الكادر القيادي وقدراته ، فهناك من تتراجع قدراته لأى سبب ( المرض ، السن ، مشاكل اسرية .. الخ ) ، فمن كان قائدا بالامس تتغير أوضاعه ، ومن هنا تاتي أهمية كسر الرتابة والجمود في العمل القيادي من خلال عملية الانزال والتصعيد مع المحافظة على التوازن بين خبرة وحكمة الكادر القديم وحماس الكادر الجديد الذي يجدد دماء القيادة ، القيادي الناجح هو الذي لايعمل كل شئ بنفسه ، بل يعمل على تسيير العمل من خلال الآخرين والثقة فيهم ، وعدم الخوف من الخطأ ، فالزميل القائد لايولد قائدا ، بل يكتسب الخبرة من خلال تجاربه الطويلة ، فلندع الزملاء يعملون ليتعلموا من اخطائهم ، فالذي لايخطئ هو الذي لايعمل .

- تبسيط العمل القيادي واشكال الصلة بالفروع بحيث تنساب في يسر وسلاسة وبدون حلقات وسيطة كثيرة تباعد بين الفرع والقيادة .

- تسليح الكادر القيادي بمبادئ علم الادارة والتنظيم والكمبيوتر والتحليل الاحصائي والأساليب

والمناهج العلمية في اجراء الاستبيانات والاستطلاعات وقياس الرأى العام وسط التنظيم .

صلاح

2/6/2012م

 تابعنا على

إشتراك في أخبار الحركةالجماهيرية بالوتس اب  أرسل جملة ( إشتراك ب الوتس اب ) على الرقم 249122970890+