تصريح المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي

ضرورة التنسيق على طريق دحر الارهاب

ما زالت صفقة نقل الدواعش من الحدود اللبنانية – السورية الى البوكمال المجاورة لحدودنا العراقية ، تثير الكثير من ردود الفعل  والتساؤلات في شأن مواقف الاطراف المختلفة منها.

وبغض النظر عن التفسيرات والذرائع التي سيقت وتساق لتبرير الصفقة، فانها عكست استهانة بالشعب العراقي، وبالحكومة العراقية التي يبدو انها بشخص رئيسها لم تكن مطلعة على مجريات هذه الصفقة، التي تتم لاول مرة مع الدواعش فيما المبدأ المعلن هو مقاتلة الارهابيين وليس احتواءهم او التفاوض معهم. ومن هنا اعتبار د. العبادي لها انها اساءة للشعب العراقي.

وبالنظر الى ان الارهاب غدا ظاهرة عالمية، فان محاربته والتصدي له يتطلبان التنسيق والتعاون ليس فقط على الصعيد الاقليمي والدولي، بل خصوصا بين الدول المتجاورة التي استهدفتها عصابات الارهاب، وما يفرضه  ذلك من تبادل للمعلومات والتوجهات والخطط، بما يساعد على محاصرة الارهابيين ودرء شرورهم، وانقاذ الشعوب التي ذاقت الامرين على ايديهم.

وفي حين تحقق قواتنا المسلحة بكافة تشكيلاتها وصنوفها والحشد الشعبي والبيشمركة والمتطوعون انجازات كبيرة وصولا الى تحرير كافة اراضينا، ويقدمون من اجل ذلك تضحيات غالية، فان من غير المنطقي ولا المقبول ان تضاف عوائق او تعقيدات جديدة، من اية جهة كانت، في طريق انجاز مهمة الخلاص من قبضة داعش والارهابيين، الذين لا ينتظرهم سوى الخزي والعار جزاء ما اقترفوه من جرائم بحق شعبنا العراقي، كما الشعب السوري الشقيق، وشعوب العالم الاخرى.

ومن هنا التشديد على المزيد من التعاون والتنسيق الاقليميين والدوليين، وقبل ذلك على الصعيد الوطني، لدحر الارهاب تماما والخلاص من شروره نهائيا .

1 -9- 2017