ليتوقف الإجرام بحق أقلية الروهينغا !

كتب المحرر السياسي:

تتعرض اقلية الروهينغا في ميانمار (بورما سابقا) الى حملة قمع وحشية مستمرة ومتصاعدة، رغم الاستنكار والادانة الواسعين اللذين عمّا العالم.

ويتعرض ابناء هذه الاقلية المسلمة الى الحرمان من الجنسية وملكية الأرض ومن حق التصويت وحق السفر، وهم يعانون من الاستعباد على يد الجيش ويواجهون حملات قمع منظمة تعتبر الحالية منها والمتواصلة الاسوأ والاعنف والاوسع .

وغالبا ما كانت السلطات في ميانمار، سواء في عهد جنرالات الجيش السابقين ام الآن في زمن حكم اونغ سان سوكي الحائزة على جائزة نوبل للسلام، تدعي انها تحارب الارهابيين والمتشددين المسلحين لا اكثر. في حين ان حجم الاعمال العدوانية ضد الاقلية المسلمة حاليا لا يسند هذه الادعاءات، وقد وثق العديد من المنظمات الدولية جرائم ممنهجة يقترفها الجيش وافراده وتتمثل في حرق المنازل واغتصاب النساء والاعتداء على الاطفال والقتل العمد وتشريد الناس. فيما ذهبت منظمة العفو الدولية الى القول ان جيش ميانمار بدأ بتلغيم الحدود مع بنغلاديش، لمنع الفارين اليها من ابناء الروهينغا من العودة الى بلادهم، فضلا عن منع وصول المساعدات الاغاثية  اليهم.

ان ما يرتكب اليوم في ميانمار من انتهاكات فظيعة تستحق الادانة والاستنكار، يصل الى مستوى الجرائم ضد الانسانية وانتهاك حقوق الانسان والابادة الجماعية، ما يتطلب تقديم المسؤولين عنها الى المحكمة الجنائية الدولية.

لكن قبل هذا بات مطلوبا من المجتمع الدولي والامم المتحدة السعي العاجل الى وقف ما يقترف من جرائم، والضغط على حكومة ميانمار لوقف التمييز والقمع ضد اقلية الروهينغا، والسماح للنازحين بالعودة الى ديارهم، وتوفير الضمانات بعدم  تكرار مثل هذه الحملات الظالمة مستقبلا. كذلك ان يسهّل تقديم المساعدات والاعانات العاجلة الى النازحين والفارين من جحيم طاحونة الموت في ولاية راخين في دولة ميانمار.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص1

الاثنين 11/ 9/ 2017