السيد علي أكبر ولايتي

يحريض ضد الحزب الشيوعي العراقي

يثير تكفير الشيوعيين الذي ورد على لسان السيد علي أكبر ولايتي، مستشار مرشد الثورة الإيرانية، وتحريضه ضد الحزب الشيوعي العراقي في عقر دار الحزب في بغداد، هذا الأسبوع، أبلغ مشاعر القلق، في الوقت الذي يتعرض فيه، ليس العراق فقط وإيران ذاتها، بل منطقة الشرق الأوسط بكاملها، لأبشع هجوم من الإمبريالية الغربية والأميركية في شكل خاص. فالشيوعيون في العراق وإيران وإسرائيل والعالم يقفون في صف القوى التي تواجه الإمبريالية، وإذا بالطعنة تأتيهم من الخلف، من داخل خندقهم. فبعد ما حل بحزب "توده" الشيوعي الإيراني في عامي 19882 و1988، نشعر بالخوف والريبة من كلام ولايتي..
فـ"الاتحاد" خصصت افتتاحيتها يوم الاثنين لمهاجمة رئيس حكومة اليمين بنيامين نتنياهو بسبب اتهاماته لإيران وتحريضه عليها، وقالت إنها كانت "محاولة لترميم صورته المهزوزة". وليس من الحكمة أن يُشهر مسؤول إيراني سلاحه في وجه من يقف في خندقه في هذه المرحلة العصيبة. فالحزب الشيوعي العراقي له رفاق وامتدادات في المنطقة والعالم، وحتماً لن يسكت هؤلاء عن الاعتداء عليه. ويكشف موقف ولايتي عن تناقض واضح في السياسة الإيرانية، فمن ناحية تهتم طهران بتقوية علاقاتها مع أحزاب اشتراكية ودول مثل كوريا الشمالية والصين وكوبا وفنزويلا وتتاجر معها، وفي المقابل تحارب من يؤمن بالاشتراكية في دارها وفي الجوار، ناهيك عن أن إيران تساند دولا مثل سورية ولبنان يقف فيها الشيوعيون في صف المقاومة، وفي المقابل تقوم طهران بمغازلة حركات دينية متشددة في المنطقة وقفت ضد سورية وشاركت في الحرب الدائرة فيها. هذا من جهة..
ومن الجهة الأخرى فإن تدخل ولايتي في الحملة الانتخابية العراقية مرفوض محلياً ودولياً، وينم عن ضيق أفق سياسي في الوقت الذي تُوجَه فيه اتهامات من المعسكر الإمبريالي لإيران بأن لديها أطماعا في العالم العربي. لذلك فما بدر عن ولايتي يخدم أصحاب هذا الادعاء. فوقوف إيران في مواجهة الإمبريالية الغربية والغطرسة الإسرائيلية أكسبها شعبية وتعاطفاً واسعين في الشارع العربي، ومن المحتمل أن يتآكل في حال استمر هذا النهج الإيراني الأعمى المعادي للشيوعيين.

 

 

تابعنا على

رابط إذاعة صوت الثورة السودانية ( داخل السودان محجوب من قبل النظام يمكنك استخدام برامج الـ VPN )