اندونيسيا .. وثائق أمريكية تكشف دور الغرب في قيام الدكتاتورية

 

بقلم : رشيد غويلب

قضية الملف

تعديل قانون الصحافة...عندما تُسدُّ كل نوافذِ حرية التعبير

نقلت الصحف والوسائل الإعلامية، أخباراً عن تعديلات جديدة، طالت قانون الصحافة لعام 2009، وهو القانون الذي يرفضه الصحفيون لأنه يقيد حرية الصحافة، لتأتي هذه التعديلات لتصب المزيد من الزيت علي نار الوسط الصحفي الملتهبة، حيث يعرض القانون الجديد بالصحف والصحفيين للخطر، ويقيد حرية الصحافة بأكثر مما هي مقيدة، ولائحة عقوبات جديدة حواها القانون، تهدد بتوقف الصحف المستقلة والحزبية وأي صحيفة لا تمضي في خط النظام، وبمجرد سريان النبأ، نشأت حملة قوية ضد التعديلات، (الميدان السياسي) يفتح هذا الملف، بإستصحاب آراء، صحفيين، سياسيين، خبراء ومهتمين، ليخرج بهذه الحصيلة :

وداعاً بكري عديل

اخبار السودان xأسبوع

  • الحركة الجماهيرية العافية درجات:-

-تظاهر المئات في العبيدية بنهر النيل ضد شركات التعدين لإستخدامها مادة السيانيد .

-وقفة احتجاجية لمفصولي برنامج الغذاء العالمي (160 عامل وموظف) بسبب مستحقاتهم لدي البرنامج ، الوقفة نفذت في مدينة الفاشر حاضرة ولاية شمال دارفور .

-مواطنو بربر يدعون لوقفة احتجاجية للتعبير عن تدهور أوضاع مستشفي المدينة .

-عاملون ب(18) مستشفي بالخرطوم يطالبون بمستحقاتهم ويلوحون بالإضراب .

-نقابة مستشفي العيون تلوح بالإضراب عن العمل .

-القوي السياسية المعارضة تدعم قرارات تحالف مزارعي الجزيرة .

  الحزب الشيوعي يشارك في لقاء الأحزاب الشيوعية والعمالية في العالم

اللقاء التاريخي الحاشد كان تعبيراً للتأكيد على التمسك بالنظرية الماركسية ومضامينها الثورية

 ضرورة التضامن من أجل انجاز مهام الثورة الوطنية الديمقراطية كان من ضمن المناقشات، صممنا جميعاً على التمسك بالماركسية

احتفال رائع لمدينة الخرطوم بالذكرة 53 لثورة اكتوبر المجيدة

  • طارق عبد المجيد : اسقاط النظام ليس الحلقة الآخيرة في الثورة ...
  • اعلان حالة الطوارئ في ولاية الجزيرة سببه الاساسي قطع الطريق لعودة اتحاد مزارعي الجزيرة والمناقل ...
  • الثورة فعل وشرف للشعب السوداني ...

 تقرير هيثم دفع الله

انتظمت قطاعات ومدن وفروع الحزب المختلفة فى احتفالات كبيرة لإحياء ذكرى ثورة اكتوبر المجيدة ، ولم تنحصر هذه الاحتفالات فقط في ولاية الخرطوم ومركزه بل انتقلت الي الولايات ومدنها حيث اقيمت الندوات في عطبرة والابيض  وغيرها ، وهنا في مدينة الخرطوم احتفلت مدينة الخرطوم وسط حضور جماهيري غفير احتفالاً لم تشهد الخرطوم مثيله في السنوات القريبة الماضية. احتفالٌ ايقظ جذوة الثورة وجعلها متقدة في نفوس الشيوعيين والديمقراطيين والوطنيين الذين حضروا الندوة ، تميز الاحتفال بالتنظيم الدقيق والإبداع الكبير من خلال ما قدمه عدد من الشعراء الشباب وكذلك الفنان الامين خلف الله والفنان الواثق الامين الذي قدم مجموعة من أغنيات اكتوبر تفاعل معها الحضور بالهتاف والزغاريد ، واذا كان الشعراء والفنانون ابدعوا واجادوا تلك الليلة كان للكلمة السياسية حضورها القوي واكدت أن الابداع لا يجيده فقط المغنيون والشعراء انما الخطباء أيضاَ مبدعون من خلال ما يقدمونه من لغة أدبية تتميز بالقوة والرصانة والترتيب والعمق في تناول وتشريح قضايا المواطنين. وقد أجاد ذلك عضو اللجنة المركزية الاستاذ طارق عبد المجيد من خلال حديثه الضافي عن ثورة اكتوبر وماهية الثورة وكيف تبدأ ومتى تنتهي وعن الظروف التى حدثت فيها اكتوبر 64 والظروف التى يعيشها الشعب السوداني الآن . ولم ينسى الحديث عن أهمية الابداع والمبدعين ودورهم في إثراء العمل الثوري.

  • اشعال فتيل الثورة

 

قال الاستاذ طارق عبد المجيد عضو اللجنة المركزية ليس امامنا غير ان نستدعي الثورة كفعل لكي نتخلص من هذا النظام ، وانه بزوال هذا النظام لن تنتهي المحن وانها لن تكون الحلقة الاخيرة مشبهاً تلك الحالة بالمسلسلات المكسيكية ، وقال : ( طالما ظلت الارض تدور حول الشمس هنالك مصالح ومصالح مناقضة لها وبالتالي الثورة كفعل حق وشرف كالشمس لغالبية الشعب السوداني ، واضاف انه طالما بقى الصراع الطبقي لا يوجد نظام محايد ولذا لا يوجد امام الشعب السوداني سوي أن يجدد مصل الثورة لأولادنا وبناتنا قائلاً "إن هذا هو الدرس الاساسي من ثورة اكتوبر ثورة الشعب السوداني" ).

واكد عضو اللجنة المركزية انه اذا كنا نريد ان نتخلص من هذا الكابوس الجاثم على صدرنا ليس هنالك من حل سوى ان ينهض شعبنا بثورته ، ودعا طارق مواطني مدينة الخرطوم بإشعال فتيل الثورة بالثورة على عدم وجود خدمات الماء والكهرباء والمحاولات المستمرة من النظام على السيطرة والبيع على الميادين ، مؤكداً ان الثورة فعل يومي يتمثل في المعارك اليومية من اجل الحقوق وهي فعل مشروع وان الثورة ليست هي الحلقة الاخيرة في لحظة الاحتفال انما هي تراكم يومي ، مذكراً أن الثورة الفرنسية لم تبدأ حين اجتاح الثوار سجن الباستيل و اجتاحوا صالات النبلاء واكلوا من مأدبتهم ، ولا الثورة الروسية بدأت حين استولى البلاشفة على البرلمان في روسيا ، او حين قال زين العابدين بن علي (الآن انا فهمت عليكم ) بل إن الثورة بدأت منذ أن حدث انقلاب يونيو 89 وتستمر حتى اقتلاع هذا النظام ، منبهاً الى عدم استعجال النتائج والاستمرار في المطالبة بالخدمات والحقوق مؤكداً ان السبيل الوحيد لإسقاط النظام هو ان ننظم انفسنا في التكوينات الاجتماعية والثقافية والحقوقية.

وعلق طارق عبد المجيد عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوداني على ما حدث في ولاية الجزيرة من إعلان حالة الطوارئ ان السبب الحقيقي ليس صراع مراكز القوى في حزب المؤتمر الوطني ، وانما بسبب عقد المزارعين لمؤتمرهم الناجح في "معيجنة" مما جعل السلطة ترتجف وبالتالي قطع الطريق لعودة اتحاد مزارعي الجزيرة والمناقل ، ولم ينسى طارق صراع المحامين والمعلمين واللجان القاعدية بما في ذلك لجان المساجد وكذلك الصراع في اللجان الشعبية وقال "يجب على شعبنا ان يستعيد منظماته الاجتماعية والثقافية والحقوقية والديمقراطية وان هذا طريق الثورة." 

 

  • اسقاط وتصفية وتفكيك

واكد عضو اللجنة المركزية ان الشبه كبير بين ما حدث قبل ثلاثة وخمسين عاماً حين اندلاع ثورة اكتوبر وما حدث من تهميش وظلم وغبائن في ولايات السودان المختلفة وبين ما يحدث الآن في كل ولايات السودان ، ضارب المثل بما يحدث في شرق السودان من مآسي وظلم وفقر لإنسان تلك المنطقة ، وعرج طارق على موضوع القبلية والجهوية مؤكداً ان كنزنا الحقيقي في تنوعنا العرقي والديني والثقافي واللغوي وأنه ليس مصدر شؤم وانما مصدر غنى ، وان قيمة كل انسان مهما كان عرقه او قبيلته او اثنيته في انتاجه المادي والثقافي والروحي وتأثير كل واحد في حركة المجتمع . واختتم طارق حديثه قائلاً : ( إن الهدف السياسي لحزبنا هو اسقاط وتصفية وتفكيك هذا النظام منبهاً ان المفردات الثلاث (اسقاط وتصفية وتفكيك) ليست مترادفة وليست هي زيادة لغوية . واوضح ان النهضة الثقافية والجمالية والابداعية بدأت قبل ثورة اكتوبر 64 لكن الثورة فتحت الباب واسعاً امام الابداع والثقافة السودانية. مؤكداً انه ليس امامنا ونحن الآن تحت نظام الرأسمالية الطفيلية التى تتغطى بالعقيدة وبالدين ليس امامنا في هذه المعركة سوى إعلاء الجبهة الابداعية والمبدعين كركيزة اساسية لثورة شعبنا ، لأن بديل الابداع والمبدعين هو المخدرات والتفسخ والتدين اللغوي والتدين الظاهري والانحطاط الاخلاقي والثقافي.

  • الاستفادة من الدروس

وفي فقرة الشعر والغناء قدم الشعراء الزملاء نجاة عثمان ودعاء سر الختم وعبد الله محمد احمد عدداً من اعمالهم الشعرية التى اثبتت ابداعهم. وقد تفاعل الحضور مع اشعارهم وكان الزميل الشاعر بدر الدين صالح كعادته مقدماً بارعاً ورابطاً بين فقرات البرنامج مما اضاف للاحتفال بهجة وجمالاً ، اما الشاعر الشاب عبد الرحمن عبد الفضيل فقد قدم اداءاً مذهلاً اشاد به الحضو. ونقدم نموزجاً من احدى قصائده:

من حقي اكتب ما اريد من حقي اهتف او اصيح

طالبت حقي وحقكم عربي ورطانة وبالفصيح

وكلامي طاعم ما مسيخ

لكن آسف كترت زنازين العذاب

ياحليلو وطني الكان فسيح

مبنية آلاف القبب ماسمعنا نوبة ولا مديح

لابد تنقلب القبب نعرف منو الحفظ الذكر منو السرق الضريح

لم تكن ابداً الاحتفالات بالثورات هي محض احتفال غنائي ينفض بعده سامر الحضور بعض ان استمتعوا بالغناء والشعر والموسيقى ، وان كان هذا احد اهداف الاحتفالات لإزالة حالة الاحباط والجمود ، الا ان الهدف والمغذى الرئيسي هو الاستفادة من الدروس والعبر من خلال اجترار احداث هذه الثورات وتفاصيلها خاصةً وان هنالك الكثير من الشباب لم يعاصرها ولا يلم بتفاصيلها واحداثها ، لذا تعمل مثل هذه الاحتفالات على اذكاء روح الثورة وابقاء جذوتها متَّقدة بعد ان يتم استعراض الظروف التى اشعلتها وربطها بالظروف الموجودة الآن والتي لا تختلف عنها بل هي اشد واقوى مضاءاً كما ان هذه الاحتفالات واجب لإحياء ذكرى الشهداء الذين ذهبوا خلال هذه الثورات العطرة.   

مفاتيح

متلازمة النهايات

تشتد وطأة القمع تجاه التحركات الجماهيرية، وفي صباح كل يوم جديد، يبدأه النظام بإنتهاك جديد لحرية وحق الإنسان، ووتيرة القمع المتزايدة إنما هي دليل كامل على أن الدكتاتورية تسقط وتتلاشي، حينما تفقد قدرتها في السيطرة على الأمور، بجانب تناقص وإنعدام هامش المناورة لديها.

نسمي ما يحدث الآن بمتلازمة النهايات، لأن قرب نهاية الدكتاتورية، مؤشره هو حالة الذُعر، والتخبط والعشوائية، وإرتجال القرارات، الخطوات، المواقف..الخ، وزيادة حدة القمع، نتيجة لتضاؤل فرص المناورة،  والعجز عن الإستمرار في الحكم، وهو عينه ما يحدث لسلطة الجبهة القومية الإسلامية الآن. وفي الأيام الماضية فقط، أصيب النظام بحالة من الذعر والتخبط والعشوائية،