مأساة  

راعي أبقار. .   أصابه بطلق ناري ؟

*أصبت بثلاثة أعيرة نارية من أفراد يرتدون زي قوات نظامية

* انقذوا رجلي قبل بترها فقد بدأت تتعفن

* أريد فتح تحقيق عاجل في قضيتي والقبض على الجناة

خاص - الميدان

( محمد ) راعي أبقار قام من مرقده مبكرا كعادته وهو يبدأ يومه بتفقد رعيته ثم يدخل في إجراءات تتخذها كل ( حلة أبقو) بريفي الدويم ولاية النيل الأبيض تتمثل في الحليب وارضاع العجول الصغيرة ثم حبسها في زريبة متواضعة مسورة بالاشواك وعيدان السنط. لم تكن في مخيلة محمد وهو يهش على بقره بعصاته أن تصبح العصا التي ظل يحملها في حله وترحاله   بديلا لرجله اليسرى التي فتكت بها رصاصة اثمة لازالت مجهولة المصدر ومطلقها حر طليق وربما يمارس عمله بكل هدوء رغم أن محمدا المصاب ظل طريح الفراش لمدة سبعة أشهر .

أصل الحكاية

محمد وصل ببقره إلى المرعى قبل أن يكمل ترانيمه التي فصلها وبعناية فائقة على وقع أرجل الأبقار التي تحدث إيقاعا جميلا يصنع منه محمد  لحنا غنائيا يؤانس به وحدته في منطقة مخضرة لكنها خالية من الوجه الحسن الذي يذهب حزنه لطالما اعتاد أن يظل وحيدا ليس في المنطقة سواء أقرانه المشغولون بمراقبة قطعانهم خشية أن تدخل إلى منطقة محرمة عليها دخولها يمتلكها مصنع النيل الأبيض للسكر .

المهم أن محمد  ير عى وبحذر قطيعه لكن وعلى نحو مفاجئ ينقض عليه حسبما روى ثلاثة شباب يرتدون زيا عسكريا ويحاولون اقتياد قطيعه  . وقال محمد الضوء حمد بلال وهو يحكي ماساته  انه حاول  مفاوضتهم لكن أحدهم أمسك بزناد بندقية ماركة ( كلاشنكوف )  وأطلق على رجله اليسرى ثلاثة أعيرة نارية فقد الوعي بعدها ودخل في غيبوبة لم يفق منها إلا ووجد نفسه بين جدران غرفة داخل مستشفى الدويم . يقول محمد أن الأطباء هناك قاموا بتنظيف رجله ثم غادر مستشفيا إلى الخرطوم

 

في مستشفى  شرق النيل

الأقدار وحدها هي التي ساقت محمد الضوء إلى مستشفى شرق النيل بعد أن جاءها مستشفيا  قرر الأطباء  إجراء عملية مستعجلة ثم اردفوها بثانية وكان ختام العمليات إجراء عملية تجميل بقطع جزء من فخذه ليغطي التشوهات التي أحدثها الجرح. يضيف محمد وهو يغالب دموعه انه لم يؤلمه الجرح الغائر فحسب ولكن مايؤلم حقا أنني تفاجأت بقرار الطيب الذي دون فيه أن الجرح نتاج لحادث مروري وان الحادث أن يقع في تلك المنطقة الرعوية وانا الذي لا املك غير عصاي التي اتوكأ عليها واهش بها على بقري فالذي حدث لي أنه قد أصابني أحد المعتدين على بقري بثلاثة أعيرة نارية أصابتني في رجلي وليس غير ذلك وما يؤكد اقوالي صورة من محضر التحري دون فيها المتحري أنني مصاب باعيرة نارية وظللت اصارع الالام الجسدية بسبب الطلق الناري والنفسية التي وجدتها في قسوة تقرير الطبيب المعالج والسلطات  التي أوقفت التحري في الجريمة   في الدويم.

 

 طلبات الضحية

وفي خطاب دون فيه محمد.طلباته التي تمثلت   في فتح تحقيق عاجل في القضية لأن وضعه الصحي لا يحتمل التأخير وتحويله عاجلا إلى مستشفى كبير ومتخصص أو سفره إلى الخارج لإنقاذ رجله من البتر لانها بدأت تتعفن ثم القبض على الجناة ومحاكمتهم وتحملهم نفقات العلاج  والسماح له بمقابلة الجهات التي يود الدفع بالخطاب لمقابلته حتى يقفوا على حالته وينظروا مأساته المثبتة بالمستندات.

LLLLLLLLLLLLLLLLLLLL

تفاصيل ماحدث في الهند

 

معاناة شاب سوداني حاول التبرع بكليته لوالده

* تفاجأ الشاب برفض إدارة المستشفى التعامل معه إلا بعد حصوله على موافقة من وزارة الخارجية 

* موظف بالخارجية يقر بالحادثة ويكشف عن قرارات خطيرة صادرة من وزارة الصحة بشأن نقل والتبرع بالاعضاء البشرية .

* محامية الأسرة : الخارجية رفضت طلب للحصول على الموافقة بنقل الابن كليته لوالده

 

 

الشاب  ( أ ، أ ) غادر مع والده المصاب بالفشل الكلوي إلى دولة الهند ليتبرع له بإحدى كليته  ، حمل معه كل ما يلزم حمله من مستندات رسمية تثبت نسبه لأبيه المريض ومن ثم تقارير والده التي تكشف عن حالته الراهنة لم تنقص من تلك المستندات حسبما كان معمول به من نظام في السابق ولا ورقة .

في دولة   الهند تفاجأ الشاب برفض إجراء حتى الفحوصات الأولية لهما قبل أن يضع موافقة وزارة الصحة السودانية على نقل الكلى من الابن لأبيه،  تفاجأ الشاب - حسبما روى '- حد الذهول وبدأ يتسأل عن ما هي العلاقة بين وزارة الصحة ووالده وشخصه ، حاول أن يجد تفسيرا أو مبررا لما حدث من رفض لكنه لم يجد غير الاستجابة  لطلب المستشفى فدلته الإدارة إلى الاتصال بسفارة بلده السودان في الهند.

الشاب  ذهب إلى السفارة هناك لكنها رفضت إعطاء الموافقة له للتبرع ووجهت بأن يدفع بموافقة وزارة الخارجية  من إدارة القنصليات والمغتربين . اتصل الشاب بصديق له مقيم في المملكة العربية السعودية  ليهديه إلى شخص يمكن أن يساعده في استخراج الموافقة باسرع ما يمكن   صديقه اتصل بقريبته المحامية  الشهيرة في الخرطوم .

المحامية وعبر مكتبها دفعت بطلب رسمي لوزارة الخارجية  تحديدا الإدارة المختصة لكنها تفاجأت أيضا برفض طلبها وقالوا لها أن هذا الإجراء ممنوع ، وبدأت تطرح عدداً من التساؤلات حسبما أفادت دون جدوى هاتفت عدداً من الجهات ذات الصلة لكنها لم تجد إجابة شافية أو تبريراً لما يحدث .

وفي محاولة إلى فك طلاسم اللغز الغامض الذي وقف حجر عثرة أمام مريض يحتاج إلى تذريع كلى من ابنه تنهي معاناته  . بدأت  رحلة البحث عن رأس الخيط الرفيع الذي حتما سيهديني إلى حل اللغز فاستمعت إلى المحامية التي أفادت أن الحيرة والاستغراب يتملكانها عن رفض المؤسسات الحكومية طلب مواطن  هاجر بمعاناته يغالب المرض وينشد الشفاء فكيف لمؤسسات حكومية أن تمنعه حقه.

 

ماذا حدث إذن قلت المحامية أن الوصول إلى الحقيقة سهل وبعد بحث مضني تحصلت على هاتف موظف رفيع بوزارة الخارجية  سألته عن الحالة موضوع النقاش وقبل أن أكمل بقية تفاصيل ما حدث في الهند قاطعني بالقول إن مشكلة الرجل (   حلت ) قلت له كيف؟ فاجابني أن ابنه سيذهب إلى مقر السفارة  في التاسعة من صباح الثلاثاء الماضي لاستلام الموافقة .

من هنا بدأ الأمر يتكشف سألته عن تفاصيل المنع فقال بعد أن طلب مني عدم ذكر اسمه ان القرار خاصة بوزارة الصحة وأضاف أن آلية تكونت حديثا لمكافحة الاتجار بالأعضاء البشرية منعت نقل أي عضو بشري من سوداني لآخر إلا بموافقة رسمية من وزارة الصحة .

ربما تكونت الآلية التي كشف عنها موظف الخارجية بشكل سري وهذا شأن الحكومة ولكن ما ذنب المواطن الذي يغادر البلاد مستشفيا ثم يتفاجا بأن بروقراطية الخرطوم تلاحقه في كافة بلاد الدنيا وتقف عقبة أمام استشفائه ؟ هكذا بدأت المحامية تمطرني بوابل من الاسئلة الصعبة  التي  بدأت ابحث عن إجابات لها من عند الموظف بالخارجية  . يقول الموظف أن كانت هنالك مسؤولية تقصيرية في عدم إعلان التوجه الجديد فهي تقع على عاتق وزارة الصحة وليست للخارجية اية علاقة بالموضوع لكنه عاد وذكر أن الخارجية تتدخل في مثل حالة مريض الهند لأنه غادر البلاد دون معرفة القرار الذي يمنع نقل الأعضاء إلا بإذن .

 

قصة مريض الهند فتحت باب النقاش في هذه الآلية التي ربما تكونت سرا من أجل الحفاظ على سمعة السودانيين بالخارج وحمايتهم من تجار الأعضاء البشرية لكن يبقى السؤال كيف تحرم وزارة الصحة ابن أو قريب من  التبرع لقريبه وتوقف الإجراء بالحصول على إذن مسبق منها  حتى ولو أراد التبرع لذويه خارج البلد ؟ موظف الخارجية أبلغني أن الإجراء من المفترض أن يتم في الداخل حال عزم أي شخص للتبرع بكليته لوالديه أو أشقائه أو صديقه حتى المهم أن يتم أخذ موافقة الوزارة ثم مغادرة البلاد بعدها.