الشيوعي يطالب بحماية المواطنين قبل الشروع في جمع السلاح

طالب الحزب الشيوعي بتوفير الحماية للمواطنين والأفراد والمجتمعات المحلية قبل الشروع في عملية السلاح وتوفير الشروط اللازمة لجعل العملية لا تأتي على حساب مجتمعات قبلية بعينها ومنحازة لأخرى.

وقال صالح محمود في تصريح لـ(الميدان) إن حملة جمع السلاح في دارفور قد اتسمت بالكثير من الغموض والتعتيم المتعمد على المعلومات الضرورية التي يجب أن تتوفر للرأي العام السوداني عامة، ولأهل دارفور بصفة خاصة. وهي المعلومات المرتبطة بطبيعة الأسلحة المزمع تجميعها ومصادرتها إلى جانب عربات الدفع الرباعي.

  ومن جانب آخر غاب من المعلومات البعد الخارجي المتمثل في تدفق المسلحين والأسلحة من دول الجوار، تحديداً من غرب افريقيا بعلم ومعرفة الحكومة، وفي البدء كان ينبغي أن تشرح الحكومة للرأي العام أن سلاح حرس الحدود والدعم السريع هو سلاح حكومي، باعتبار أن القوتين نظاميتين تتبعان للقوات النظامية أو رئاسة الجمهورية، وفي هذه الحالة فأن جمع السلاح تحكمه الإجراءات والقوانين العسكرية، وعلى الحكومة أن توضح المخرج من هذا المأزق، أيضاً هناك السلاح المُتسرِّب من دول الجوار التي تدور فيها صراعات مثل ليبيا وافريقيا الوسطى وجنوب السودان.  وكان يجب على الحكومة أن تتحكم في مداخل الحدود، للحيلولة دون هذا الكم الهائل من السلاح، وقد ذكر وزير الداخلية السابق وجود(3)ألف أجنبي مسلح، كما أن هناك سلاح الحركات المسلحة والذي لاتستطيع الحكومة جمعه في ظل هذه الظروف لأن العملية تحكمها  إجراءات وقوانين خاصة، بمثل هذه العمليات، ولن يكون ذلك ممكناً إلا بعد الوصول إلى سلامٍ يتم بموجبه جمع هذه الأسلحة عن طريق الدمج والتسريح.

 وهناك سلاح في أيدي بعض المجموعات القبلية والأفراد تم الحصول عليه لأغراض حماية المجتمعات والممتلكات في ظل انحسار سيادة القانون وزوال هيبة المؤسسات الوطنية من شرطة وجيش. وهذه عملية تحكمها إجراءات محددة من بينها توفير السلامة للأفراد والمجتمعات والممتلكات. هذا إلى جانب سلاح عصابات النهب ويمكن التعامل معها عن طريق مؤسسات الدولة المحايدة والطرق القانونية المألوفة، ويكمن الخطر في أن تؤدي العملية إلى استقطاب إثني يتعدى حدود دارفور ويتحول معه الأقليم إلى ساحة لحرب تتكون أطرافها من الأجانب ووافدين من خارج الحدود وفقاً لتطورات الوضع في ظروف سمحت فيها الحكومة بدخول الالاف بذرائع ومبررات أثرت على مفهوم السيادة الوطنية . وأن الموقف المبدئي للحزب الشيوعي أن يتم جمع السلاح من دارفور وبقية أنحاء السودان الأخرى وقفل الطريق نهائياً أمام فكرة تسليح القبائل التي بدأت في عهد الديمقراطية الثالثة عن طريق حكومة حزب الأمة في كردفان ودارفور، وبشرط تتوفر فيها ضمانات الحماية للمواطنين، وأن لايستخدم جمع السلاح كذريعة لإضعاف مجموعات بعينها وفيه انحياز لمجموعات أخرى كما حدث في عهد الطيِّب إبراهيم محمد خير الذي جمع سلاح القبائل غير العربية وأبقى على سلاح القبائل العربية.