وقائع الاجتماع بين حزب الشعب الفلسطيني والشيوعي اليوناني

بدعوة رسمية من الأمين العام للحزب الشيوعي اليوناني، إختتم وفد قيادي برئاسة الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني الرفيق بسام الصالحي، أمس، زيارة عمل رسمية للحزب للعاصمة اليونانية أثينا، رافقه فيها الرفيق د. عقل طقز منسق لجنة العلاقات الدولية بالحزب.

خلال الزيارة عقد الوفد سلسلة من الاجتماعات المكثفة، كان على رأسها اللقاء مع الأمين العام للحزب الشيوعي اليوناني الرفيق "ذيميتريسكوتسوباس" وذلك بحضور عضو المكتب السياسي ومسؤول العلاقات الدولية "جورج مارينزس".

وقد أطلع أمين عام الحزب الشيوعي اليوناني "ذيميتريسكوتسوباس" وفد حزب الشعب على أهم قرارات مؤتمر الحزب الشيوعي اليوناني الذي عقد أوائل شهر إبريل من العام الجاري، والأوضاع التي تمر بها اليونان وأزمتها الاقتصادية والمخاطر التي تواجهها البلاد والتوترات المحيطة بها.

وأكد "ذيميتريس" على الموقف المبدئي  للحزب الشيوعي اليوناني من القضية الفلسطينية ودعمه المطلق لنضال شعبنا من أجل تقرير مصيره وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة في حدود الرابع من حزيران عام 1967 بعاصمتها القدس الشرقية وعودة اللاجئين وفق القرار الأممي رقم(194) وإطلاق سراح الأسرى من السجون الاحتلال الإسرائيلية، كذلك تعهد باستمرار الضغط المكثف على الحكومة اليونانية من أجل الاعتراف بدوله فلسطين إلتزاماَ بقرار البرلمان اليوناني بهذا الشأن والذي كان بإجماع كافة أعضاءه.

كما أدان أمين عام الحزب الشيوعي اليوناني، الممارسات العدوانية الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني وحصار غزة، وكذلك استمرار بناء المستوطنات وجدار الفصل العنصري، مؤكداَ على استمرار حزبه في تنظيم الفعاليات الجماهيرية المساندة لنضال وحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.

وتطرق "ذيميتريس" إلى الأوضاع المتفجرة في المنطقة، ومخاطر الحرب الشاملة التي يمكن أن تشعلها القوى الامبريالية والتي تدفع شعوب المنطقه أثمانها، مستنكراَ التقارب وخاصة العسكري بين حكومة بلاده المسمى بـ"اليسار اليوناني" مع إسرائيل، مؤكداَ على رفض الحزب الشيوعي اليوناني لتورط اليونان في الحروب الامبريالية، ودعوته المستمرة إلى إغلاق القواعد العسكرية المتواجدة على الأرض اليونانية، ومعارضته إرسال الجنود اليونانيين للمشاركة في حروب حلف "الناتو".

وأكد أمين عام الحزب الشيوعي اليوناني "ذيميتريسكوتسوباس"، على عمق العلاقات الرفاقية التي تربط الحزبين الشقيقين- الشعب الفلسطيني والشيوعي اليوناين - والتي تمتد لعقود طويلة، معرباَ عن حرصه حزبه على استمرار هذه العلاقات وتطويرها وتمييزها، من خلال كل سبل الدعم والمساندة لنضال الشعب الفلسطيني ومقاطعة إسرائيل والتواصل الحزبي والسياسي والنشاطات المشتركة.

من جانبه استعرض الرفيق الأمين العام لحزب الشعب بسام الصالحي، مجمل معاناة شعبنا والأوضاع الراهنة المحيطة بالقضية الفلسطينية والجهود المبذولة لإنهاء الانقسام والتطورات على هذا الصعيد، مؤكداَ على ضرورة إتباع استراتيجية فلسطينية جديدة وموحدة، ترتكز على قرار إعتراف الأمم المتحدة بدولة فلسطين وحدودها وعاصمتها، وإعتبارالحلقة المركزية وذات الأولوية الوطنية، هي إنهاء الاحتلال فوراَ عن أراضي هذه الدولة، وليس العودة لمفاوضات عبثية كما جرى في السابق مشيراَ في هذا المجال أيضاَ للمسؤولية التي يجب على المجتمع الدولي تحملها في هذا الشأن.

كما حذر الصالحي من محاولات إسرائيل الساعية لتشكيل حلف مع بعض الدول العربية ضد ايران بحجة "محاربة الإرهاب" وتطبيع العلاقات معها دون حل القضية الفلسطينية، بما يشكل ذلك إعادة صياغة للمبادرة العربية لتقديم التطبيع على الحل.

وفيما أعرب الصالحي عن  رفض حزب الشعب الفلسطيني للحلول المؤقتة التي ربما تعود الولايات المتحدة لطرحها في تطابق مع الموقف الاسرائيلي، جدد رفض الحزب العودة إلى المفاوضات على المنهج والأسس السابقة، مؤكداَ أن إتفاق "أوسلو" قد تم تجاوزه، وعلى أن أي مفاوضات جدية يمكن أن توصلنا للحل، يجب أن تكون برعاية دولية وبسقف زمني من أجل الإنهاء الفوري للاحتلال عن أراضي الدولة الفلسطينية - الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس - وتنفيذ قرارات الأمم المتحدة، وليس للتفاوض على تلك القرارات.

كما تناول الصالحي موقف الحزب الداعي لإعادة النظر بالتزامات السلطة تجاه إسرائيل، ودعا الى دعم وتكثيف حركه مقاطعه إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها، بإعتبار المقاطعة أحد الاسلحة المشروعة لنضال شعبنا، والتي يملكها المجتمع الدولي أيضاَ، وذلك كوسيلة من وسائل الضغط على إسرائيل وإجبارها على الامتثال للقانون الدولي.

وفي الوقت الذي أعرب فيه الرفيق الصالحي عن إعتزازه بعلاقات الحزبين، أكد على أهميه استمرار اللقاءات والمشاورات والتعاون لما فيه مصلحه الشعبين الفلسطيني واليوناني.

كما وجه الرفيق الصالحي الدعوة الرسمية للأمين العام الحزب الشيوعي اليوناني والوفد المرافق له، لزيارة فلسطين ليحلوا ضيوفاَ على حزب الشعب، وللإطلاع على واقع حياة شعبنا الفلسطيني.

اللقاء مع قيادة مجلس السلم العالمي

هذا وكان وفد حزب الشعب الفلسطيني قد إلتقى أيضاَ خلال زيارته للعاصمة اليونانية، مع قيادة اللجنة اليونانية للسلم والانفراج الدولي، وكذلك مع قيادة الشبيبة الشيوعية اليونانية، حيث استمع الى شرح منهما للأوضاع على الساحة اليونانية والجهود التي تبذلها المنظمات الجماهيرية التابعة للحزب الشيوعي اليوناني لدعم قضية الشعب الفلسطيني، وجرى بحث سبل التعاون لتطوير العلاقات مع شبيبة الحزب واللجنة الفلسطينيه للسلم والتضامن لدعم القضايا المشتركة.

كما إلتقى الوفد وقت لاحق، مع قيادة(مجلس السلم العالمي) في مقره الرئيسي في العاصمة اليونانية، حيث عقد إجتماع مع قيادة المجلس ممثلة بالسيد "ثاناسسبافيلس" السكرتير العام للمجلس والسيد "اراكليستسافذاريدس" السكرتير التنفيذي، وجرى بحث إمكانية العمل على قيام حركه السلم في العالم بخطوات ملموسة لدعم نضال وحقوق الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية العادلة.