جيفارا في ذكرى استشهاده الـ(50)

الثورة قوية كالفولاذ... حمراء كالجمر

تقرير/ أسامة حسن عبدالحي

اسمه كاملا «إرنستو تشى رافاييل جيفارا دلاسيرنا»، واشتهر بلقب«تشي جيفارا» وهو مولود في ١٤ يونيو ١٩٢٨ درس الطب في جامعة بيونس آيرس وتخرج عام ١٩٥٣م وكان مصاباً بالربو فلم يلتحق بالخدمة العسكرية، قام بجولة حول أمريكا الجنوبية مع صديقه ألبيرتو غرانادو على متن دراجة نارية، وهو في السنة الأخيرة من الطب.

  • تكون الشخصية

وكونت تلك الرحلة شخصيته وإحساسه بوحدة أمريكا الجنوبية وتعرضها للظلم الكبير الواقع على المزارع اللاتيني البسيط. سافر جيفارا للمكسيك وإلتقى راؤول كاسترو،

الذي كان منفياً مع أصدقائه، الذين كانوا يجهزون للثورة وينتظرون خروج فيدل كاسترو من سجنه في كوبا.وما أن خرج فيدل كاسترو من سجنه حتى قرر جيفارا الانضمام للثورة الكوبية ضد نظام«باتيستا» وفي ١٩٥٩م اكتسح رجال حرب العصابات هافانا برئاسة فيدل كاسترو وأسقطوا حكم باتيستا كان جيفارا شريكاً لكاسترو في قيادة الثورة، فحينما كان كاسترو يشرف على استراتيجية المعارك كان جيفارا يخطط ويقود.

  • جيفارا..أممياً

وبعد نجاح الثورة وقيام كوبا الاشتراكية حصل على الجنسية الكوبية وعيّن مديراً للمصرف المركزي كما شغل منصب وزير الصناعة ومتحدثاً باسم كوبا في الأمم المتحدة ومن خلال هذه المناصب قام بالتصدى لتدخلات الولايات المتحدة، فأمم جميع مصالح الدولة فشددت الولايات المتحدة الحصار على كوبا، ما جعل الحكومة الكوبية تتجه تدريجيا نحو الإتحاد السوفيتي، كما أعلنت عن مساندتها لحركات التحرير فى كل من: تشيلي، وفيتنام، والجزائر لم يركن جيفارا للحياة السياسية فأختفى، وما لبث أن ظهر في الكونغو محارباً بجانب باتريس لومومبا، وبعدها ظهر في بوليفيا مؤسساً لحركة مسلحة بوليفية لمجابهة النزعة الأمريكية المستغلة لثروات دول القارة.وقد وجد جيفارا نفسه مع مقاتليه وحيداً يواجه وحدات الجيش المدججة بالسلاح بقيادة السى أي إيه في براري بوليفيا الاستوائية وأجبر على خوض المعارك مبكراً قبل حشد الجنود والمؤن.

  • القبض على الثائر

إلى أن ألقى القبض على اثنين من مراسلى الثوار وتحت قسوة التعذيب اعترفا بأن جيفارا هو قائد الثوار. وفى أحد وديان بوليفيا الضيقة هاجمت قوات الجيش البوليفي المكونة من(١٥٠٠)فرد جيفارا ورجاله الـ(١٦)فرداً، الذين واصلوا القتال لـ(٦)ساعات كاملة واستمر هو في القتال بعد موت جميع أفراد المجموعة ونفاذ ذخيرته إلى أن وقع في الأسر ونُقل إلى قرية «لاهيجيرا»، وبقى حياً لمدة( ٢٤ )ساعة وفى مدرسة القرية و«زي النهارده» في ٩ أكتوبر ١٩٦٧ نفذ ضابط الصف «ماريو تيران» تعليمات ضابطيه ميجيل أيوروا وأندريس سيلنيش بإطلاق النار على جيفارا.

  • كوبا تكرم

وقد أقامت كوبا، الاحد، تكريما لجيفارا في الذكر الـ(50) على رحيله في مدينة “سانتا كلارا” بوسط البلاد لذكرى الزعيم الأرجنتيني الثائر إرنستو “تشي” جيفارا، الذي إستشهد قبل خمسين عاما في أدغال بوليفيا.

وترأس الرئيسي الكوبي راؤول كاسترو، مراسم الاحتفال الذي ينظم للمرة الأولى في غياب شقيقه فيدل كاسترو الذي توفي نهاية 2016م.

كما جرت الاحتفالات أمس الاثنين في بوليفيا بحضور أبناء “تشي” والرئيس البوليفي إيفو موراليس.

  • حواتمة يبرق

في الذكرى الـ(50)لاستشهاد المناضل الثوري الأممي ارنست تشي جيفارا، قال الأمين العام للجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ، نايف حواتمة في برقية للرئيس الكوبي كاسترو:(لا يسعنا إلا أن نستذكر القامات الكبار من ذات الطراز، كاسترو وبوليفار وخوسي مارتي وتشافيز، وكل قادة الفكر اليساري الماركسي على الخصوص) وزاد القول بأن:( تشي جيفارا الشخصية المثيرة للجدل ومدعاة للاهتمام والدراسة، تبقى وستبقى مسألة راهنية وحاجة نضالية وثورية هو قول حق، وحقيقة تاريخية ومادة تربوية وتعبوية عميقة الجذور والمضامين والابعاد) وأضاف حواتمة في برقيته:(جيفارا الكوبي والوطني والأممي الارجنتيني المولد، الماركسي والطبيب والكاتب والمبدع والثوري الاستراتيجي، وما الى ذلك من هذه التسميات والمواصفات التي تضافرت وتكثفت في شخصية الإنسان جيفارا، هي حقاً ما تثير الاعجاب والدراسة والتعميم. صورته المميزة التي أصبحت قبل ومنذ استشهاده رمزاً في كل مكان، وشارة عالمية في النضال واسعة النطاق على المستوى الشعبي. من النادر أن تجتمع هذه المزايا في شخص رجل واحد، الأمر الذي منح جيفارا صفة الفرد والتفرد والاستثناء، والذي تحول وبات نموذجاً وملهماً للقادة الثوريين، والمناضلين والشباب والمبدعين، في مجال الأدب والفن الثوريين)وختم قائلاً :(إن شعبنا الفلسطيني المناضل، كما كل حركات التحرير الوطنية عايشت وعاشت شخصية جيفارا، في الإلهام والتقدير والاحترام والإعجاب، ما أحوجنا الآن في هذا العالم المضطرب،وحالة اللبس والامتهان، إلى شرط وعنصر القوة والفعل والمقدامية، التي جسدها المناضل الأممي، الماركسي تشي جيفارا.

  • صحفيو مصر يحتفلون

كشفت صحيفة (اليوم السابع) المصرية عن أن اللجنة الثقافية بنقابة الصحفيين، المصريين سوف تنظم احتفالية بمناسبة مرور(50)عاما على اغتيال الثائر والمناضل الأممي تشي جيفارا، وذلك بالتعاون مع جمعية الصداقة المصرية الكوبية، برئاسة الكاتب الصحفى كمال جاب الله، وجمعية الصداقة المصرية اللاتينية، وسفارة جمهورية كوبا بالقاهرة.

وقالت الصحيفة أنه من المقرر أن تقام الاحتفالية بقاعة محمد حسنين هيكل بالنقابة، في الساعة الثالثة من بعد ظهر يوم السبت 14 أكتوبر الجاري، تحت شعار:(جيفارا عاش(50)عاما من الحلم والثورة) ونوهت إلى أن البرنامج يتضمن عرض فيلم تسجيلي عن جيفارا أعده ويقدمه الكاتب الصحفي محمد حربي والمخرجة مها شهبة، وكذلك محاضرات وكلمات يلقيها كل من لاوريانو رودريجيز كاسترو، سفير كوبا بالقاهرة، والكاتب الصحفي عبد الله السناوي، والدكتور أحمد سيد أحمد خبير الشئون الأمريكية بالأهرام، والسفير نهاد عسقلاني، أول دبلوماسي مصري في كوبا، بالإضافة لعرض قصة زيارات جيفارا لمصر وحواراته مع الرئيس الراحل جمال عبد الناصر.