مفاتيح

لجان المقاومة

تعتبر لجان المقاومة من الوسائل النضالية التي تفتقت عنها عبقرية الشعوب وقواها السياسية الثورية، وهذه الوسيلة الفعالة في إسقاط النظم الشمولية والدكتاتورية، تزداد الحاجة لها كل يوم، حينما يواجه شعباً أعزلاً نظاماً عسكرياً أو دكتاتورياً مدنياً، باعتبارها، أداة نضالية فعالة، تخوض بها الشعوب نضالها، وتحقق بها أهدافها.

ولأن لجان المقاومة هي اللجان التي ينشئها الشعب، ويناقش فيها قضاياه اليومية، وتدافع بها الجماهير عن مصالحها، وتعبر بها عن رغباتها وتطلعاتها، وهي أولى عتبات تعلم الممارسة السياسية والديمقراطية، ولهذا فإن لجان المقاومة يجب أن تقوم في أي حي، فريق، قرية، مدينة،جامعة، مدرسة ...الخ، وبدونها لن يستطيع الشعب التوحد حول أي قرار يتخذه، فإذا كان شعباً يريد الإنتفاض على نظام دكتاتوري جاثم على صدره، فإنه يبدأ ذلك بمناقشته في لجان المقاومة هذه، والتوحد حوله، وإتخاذ القرار حوله. ولهذا فإن أهمية لجان المقاومة لا تدانيها أي أهمية أخرى، وهي أولى خطوات الشعب نحو إسقاط الدكتاتوريات.

وفي الحالة السودانية الراهنة، فإن لجان المقاومة، وتكوينها وتفعيلها، يجب أن يحتل حيزاً أساسياً، في نقاش الجماهير وهمومها اليومية، والشروع في خطوات عملية في إنشاء هذه اللجان، وتنشيط الموجودة منها، وإمساكها بالقضايا الأساسية واليومية للجماهير، ومتابعتها، وخوض المعارض من أجلها، والضغط على السلطة لتنفيذ هذه المطالب، فهذه اللجان هي برلمانات شعبية تعبر عن هموم ورغبات وتطلعات وآمال الشعب. وكما أن لجان المقاومة هي واجب الأحزاب السياسية والإتحادات المهنية والمطلبية، فإنها كذلك تماماً هي واجب الشعب كله، وهي واجب وفرض على كل مواطن تتضارب مصالحه مع مصالح النظام، فإن الواجب عليه هو تكوين هذه اللجان في المكان الموجود فيه.

إن واجب الساعة الآن، هو تكوين لجان المقاومة، والدفع بها نحو ساحة النشاط السياسي، وخوض المعارك اليومية عبرها، وتصعيد المقاومة بها وصولاً بها نحو هدف الشعب في إسترداد الديمقراطية، وهزيمة الدكتاتورية، ولعله من نافلة القول أن هذه اللجان هي (عظم الظهر) في المعركة الكبرى، كما هي كذلك في المعارك اليومية، حيث أن الخطاب السياسي اليومي للمعارضة لا يمكن تنفيذه على أرض الواقع إلا عبر هذه اللجان.

 

 

تابعنا على

رابط إذاعة صوت الثورة السودانية ( داخل السودان محجوب من قبل النظام يمكنك استخدام برامج الـ VPN )