تفاقم الأوضاع الصحية بكسلا والحكومة تتكتم على الحمى النزفية

تقرير : الميدان            

تفاقمت الأوضاع الصحية بولاية كسلا و أرتفعت حالات الإصابة بالحمى النزفية والتايفوئيد لعدد تجاوز(100)حالة في ظل تكتم رسمي من حكومة الولاية  .

وبحسب  مصادر مطلعة بمستشفيات المدينة لـ(الميدان) أن المستشفيات استقبلت عددا كبيرا من الحالات المصابة بالحمى ولفتوا إلى أن إدارات المستشفى عجزت عن حصر عدد المرضى .

وأوضحت المصادر أن مستشفى كسلا استقبل في اليوم الأول عدد(55)حالة إصابة، ونبهت إلى أن الوضع بالمدينة وصل إلى درجة الوباء، وأشاروا إلى أن السلطات تخوفت من الإعلان عن الوباء خوفا من إلغاء الدورة المدرسية التي تبقى على إنطلاقها(10)أيام.

من جهته أدان رئيس الجبهة الوطنية العريضة علي محمود حسنين تكتم الحكومة على المرض وقال في تصريحٍ أن:(نظام الانقاذ أصبح يمثل خطراً على صحة و حياة المواطنين وهو نظام تخلى عن أي مسئولية تجاههم، فقد تعمد إخفاء مرض الكوليرا الذي انتشر في البلاد بسبب تدني البيئة الصحية، وقتل المئات من المواطنين دون أن تتصدى الحكومة لمقاومة الوباء أوتطلب العون من المنظمات الدولية التي تملك القدرة على ذلك)وأضاف:(الآن تعاني ولاية  كسلا من وباء الحمى النزفية سريع العدوى والانتشار، وترفض الحكومة الإعلان عن الوباء، وتمنع المستشفيات من استقبال المرضى، وتمنع المعامل من الإعلان عن الوباء، والمرض ينتشر ويتمدد)وتساءل  حسنين قائلا:(هل يحقد النظام على الشعب إلى هذا الحد؟ وهل يسعى للإنتقام من جموع شعبنا؟)وأردف:(نحن الآن لا نتحدث عن الفساد والإفساد والظلم والقتل والاغتصاب والقهر، لكن أن يصل الأمر إلى عدم التصدي إلى الأمراض الفتاكة وترك المواطنين نهباً للموت، فهذا ما لا يقبله أي شعب حر) وتابع قائلا:(هل نقف متفرجين أم متحسرين أو نصرخ منددين وهل يجدى ذلك؟) وواصل:(أما آن لنا أن نثور في إنتفاضة سلمية شاملة تقتلع هذا الكابوس؟ أم أننا ننتظر لعنة التاريخ؟).

 وكانت مصادر كشفت عن وفاة شخص وإصابة آخرين بالحمى النزفية منذ بداية اكتوبر الجاري. وأوضحت ذات المصادر ان الاصابة شملت عددا من أحياء المدينة، مشيراً إلى نقل بعض الحالات إلى المستشفى، بينما مكثت بقية الحالات في المنازل. وانتقدت وزارة الصحة الولائية لعدم الإعلان عن الحمى النزفية بحجة أن ذلك من اختصاص وزارة الصحة الإتحادية، كما لفتت إلى  أعراض المرض مشابهة لأعراض الحمى النزفية. وتخوفت تأثير المرض على الدورة المدرسية.

وفي السياق حمل مؤتمر البجا والي ولاية كسلا مسؤولية الكارثة المحققة جراء انتشار وباء الحمى النزفية بكثافة وسط المواطنين في احياء مدينة كسلا وفي محلية غرب كسلا بصورة أكبر؛ والجدير بالذكر أن الحمي النزفية الفيروسية تنتقل بسهولة من شخص إلى آخر، ورغم ذلك تتكتم وزارة الصحة الولاية في إعلان الوباء،ومنعت الأجهزة الأمنية في الولاية الوحدات الطبية والمعامل الإفصاح عن تفشي المرض او الإدلاء بأي تصريحات بشأنه. قيادة مؤتمر البجا تعلن بعد التقصي أن وباء الحمى النزفية يشكل خطراً حقيقياً على صحة المواطنين ضرورة إعلان حالة الوباء وطلب معينات طبية لدرء الكارثة، وحجز الحالات في عنابر خاصة لمنع الانتشار بسرعة، وحسب معلوماتنا أن الحالات الحرجة تجاوزت حتى الآن(200)حالة،ووقف وإلغاء إقامة الدورة المدرسية في كسلا وهنا نوجه نداء لأولياء أمور الطلاب والطالبات المشاركين في الدورة المدرسية بعدم إرسال ابنائهم الي كسلا من أجل سلامتهم.

 واعتبر بيان مؤتمر البجا أن ما يجري في كسلا من خراب ودمار وفساد أمر يصعب السكوت عليه، وصل حد بيع المنازل الحكومية المرهونة في المزاد العلني، وهنا نهيب بكل أبناء كسلا بمختلف انتماءاتهم السياسية الوقوف بصلابة تجاه حملة التدمير المنظمة للولاية من قبل نظام الفساد والاستبداد إنتقاماً من مواطني كسلا لدورهم كحاضن شعبي للقوى الثورية في الجبهة الشرقية.