إضاءات مكثفة

يضيؤها اليوم:ـ محمود الشيخ المحامي

ملاحظات من وحي الحياة

عش حياتك

كل من أقلعوا عن التدخين ،وتجنبوا القهوة، وابتعدوا عن اللحوم، وفروا من السكر والملح والسهر، وتوقفوا عن قراءة الصحف ؛ ماتوا أيضاً ..وسيموت غيرهم كذلك ..ولكن، بأسباب وأشياء أخرى!.

عاش طيلة حياته مبتعدا عن الأماكن العالية، لأن عرافة أخبرته أنه سيموت إثر سقوطه من مكان عال...مات الرجل بعد أن سقط فى (بئر)!.

أكثر من رياضى مات وهو فى عز شبابه داخل الميدان الذى يمارس فيه رياضته. .وكل تقارير الوفاة كانت تتفق فى السبب ، ( أزمة قلبية) ! أولا تمارس الرياضة اتقاء أمراض القلب والشرايين ؟!.

أعرف أكثر من شخص مات بسرطان الرئة، رغم أنهم ما دخنوا ذات يوم، وأكثريتهم أقلعوا عن التدخين قبل عشرات السنين!.

كثير من الناس يقتصدون فى حياتهم على حساب بنود مهمة ، بأن يدخروا القرش الأبيض لليوم الأسود. .وما مر عليهم ذلك اليوم الأسود أبداً، بسبب موت الفجاءة الذى داهمهم لحظة نومهم!.

الفقراء يمرضون ويموتون أكثر من الأغنياء، وبأمراض وأسباب لا علاقة لمعظمها بسوء التغذية أو الفقر! .

أعرف شخصاً سكيرا. ..يشرب الخمر فى صبحه ونهاره ومسائه كما الماء القراح. .توقع الناس أن يموت جراء مرض الكبد. مات الرجل بفعل حادث سير وهو بكامل وعيه!.

كل من تجنب السرطان مات بالفشل الكلوى، ومن خاف على كليتيه أهلك الضغط والسكر بدنه، ومن اتخذ الحمية والتخسيس سقطت به طائرة أو صدمته سيارة، ومن خاف ركوب الطائرات وأكثر من الالتفات وهو يهم بعبور الشارع مات على سريره.

اللذين يخشون من المستقبل و الموت والعلل فى واقع الأمر يموتون ويمرضون كل لحظة، يفتك بهم القلق ،وينفقون أعمارهم فى الخوف من المجهول . ..واقع الأمر أن المرض و الموت سيغشاك وإن تحصنت بدروع حديدية.

لا يوجد مارض وقاتل أعظم من الهم والقلق ..فعش حياتك اللحظية دون اكتراث للغد ،وافعل مابدا لك دون حرمان وقلق. .ولكن بالقسط والمعقولية، وباحترام كل مرحلة ومتطلباتها، وبإيمان أن لكل معضلة حل. ففى أول الأمر ومنتهاه، إنك ميت وإنهم لميتون.

أما الموت جراء المرض فهو محض قرار ، ينتجه الذهن، ويصدر تعليماته لباقى أعضاء وأجزاء الجسد، فإن تشككت فى ذلك، ما عليك سوى سؤال كل من شفى من مرض ظن الناس أنه هالك وعضال .

++++

إسرائليات:ـ

لا أدرى ما هى الحكمة المرتجاة من ترديد القنوات الفضائية العربية المستمر لأدبيات حرب العبور ، من أفلام وأغانى ومجتزأ من خطاب السادات قبل يوم السادس من أكتوبر فى كل عام! أما بلغها أن الإسلام السياسىِّ قد حل بديلاً فى المنطقة ، وأنه قد صار أبلغ أثراً وضررا من إسرائيل، التى ابتدأت مثله بالعنف، ثمّ تحولت بعد أن قويت شوكتها نحو القوة الناعمة، حتى تمكنت ورفرف علمها داخل معظم العواصم ؟!

++++

ملط :ـ

زمان، عندما كان الجنوب منطقة مغلقة بفعل الاستعمار، الذى تعمد حرمانه من التنمية والتعليم، يقال ان رجلا كان يسير عاريا كما ولدته أمه، فوجد بائعا لأساور نحاسية وخشبية، فسأله عن سعرها، فأجابه البائع : خليك من السعر، إنت قروشك خاتيها وين؟!.

على النظام الحاكم وأتباعه أن يدركوا سبب رد الفعل البارد والساخر من الشعب فى الشوارع والتجمعات العامة والخاصة والوسائط الإجتماعية بعد الإعلان عن رفع الحظر الإقتصادى. وذلك أن الشعب يراهم (مجردين ) من كل شئ ، وما مسألة الحظر هذه بالنسبة له إلا ورقة توت ،تخفى جزءاً من العورة ،لا الإنتاج والاستقرار والرخاء (وثمن الإسورة)!.

++++

تقارب:ـ

إنهاء أمريكا لحالة الحماية المؤقتة للسودانيين، ثم بيان البعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقى ( يوناميد) حول أحداث معسكر كلمة، والذى دعا لضبط النفس والحل الودى واستعادة الهدوء، بجانب توقيت زيارة البشير من الأساس لذلك المعسكر، يوضحون بجلاء تام أن المجتمع الدولى قد رفع غطاء قلمه تمهيداً لتوقيع اتفاق مع الحكومة السودانية ...ترى ما هو الثمن؟ وماهى المآلات؟ وما علاقة كل هذا الأمر بسعى الاسلاموين الحثيث فى الأيام السابقة للتوحد مرةً أخرى؟ ..ثمّ ماذا بعد؟!!.