الحزب الشيوعي يشارك في لقاء الأحزاب الشيوعية والعمالية في العالم

اللقاء التاريخي الحاشد كان تعبيراً للتأكيد على التمسك بالنظرية الماركسية ومضامينها الثورية

 ضرورة التضامن من أجل انجاز مهام الثورة الوطنية الديمقراطية كان من ضمن المناقشات، صممنا جميعاً على التمسك بالماركسية

شارك الحزب الشيوعي السوداني في لقاء الاحزاب الشيوعية والعمالية في العالم ـ  دورته الـ 19ـ الذي انعقد ببطرسبورغ وموسكو في الفترة من 1– 8 نوفمبر الجاري بحضور ممثلين لعدد 104 حزبا من الاحزاب الشيوعية والعمالية من كل قارات العالم الى جانب لقاءات قوى اليسار العالمي الذي انعقد في موسكو.

ضم وفد الحزب الشيوعي السوداني الزميلين محمد محتار الخطيب السكرتير السياسي وصالح محمود سكرتير مكتب العلاقات الخارجية.

وشارك الحزب ايضا في الاحتفالات والفعاليات التي نظمها الشيوعي الروسي بمناسبة مرور 100 عام على قيام ثورة اكتوبر العظمى. وفي حديث خاص (للميدان) قال الاستاذ صالح محمود: ( إن اللقاء عُقد تحت عنوان بارز وهو (التأكيد على مبادئ الحركة الشيوعية  بغرض إحياء النضال من أجل مناهضة الحروب الامبريالية ومن أجل السلام وبناء الاشتراكية)وأضاف صالح أن هذا اللقاء التاريخي الحاشد كان تعبيرا للتأكيد على التمسك بالنظرية الماركسية ومضامينها الثورية وتأكيد قيم التضامن الاممي من اجل إنجاز هذه المهام.

وبين أن اللقاء كان ضرورياً في ظل التطورات الدولية الراهنة المتمثلة في ازدياد المخططات المكشوفة من قبل الرأسمالية والامبريالية العالمية بقيادة الولايات المتحدة وحلفائها   بهدف   العودة لحقبة هيمنة القطب الواحد على مجريات الاوضاع في العالم, وبغرض السيطرة على مصائر الشعوب ونهب ثرواتها, والتوسع في الحروب بغرض فتح الاسواق للإتجار بالسلاح معتمدة في ذلك على عملائها من الحكومات التابعة والخاضعة لأوامرها والتي لا تكترث لمصالح شعوبها في استعداد تام للتفريط في السيادة الوطنية).

واشار صالح إلى ان اللقاء اكد على تصميم الاحزاب المشاركة في التمسك بالنظرية الماركسية لإنجاز الاشتراكية رغم الاخفاقات التي صاحبت التجربة السوفيتية والتي ادت في نهاية الامر إلى انهيار المعسكر الاشتراكي. وقال "ان اللقاء اكد كذلك على النضال المشترك من اجل ترسيخ السلم الدولي وسيادة الديمقراطية وان الاشتراكية هي الخيار الافضل لشعوب  العالم في ظل تفاقم ا مراض النظام الرأسمالي وازدياد أزماتها   التي باتت تهدد سلامة وبقاء كوكب الارض بسبب تخريب البيئة وتدمير مقومات الحياة. )

اللقاء أكد أيضا على التضامن مع الشعوب التي تعاني من ويلات الحروب وما ينتج عنها من انتهاكات جسيمة لحقوق الانسان خاصة في بلدان التحرر الوطني.

هذا وقد قدَّم وفد الحزب ورقة ضافية أكد فيها مواقفه الواضحة تجاه القضايا ذات الصلة باللقاء, وتم اعتمادها ضمن الوثائق الرسمية في المؤتمر.

ويذكر محمود ان اللقاء تزامن مع مرور 100 عام على انتصار الثورة البلشفية, هذا وقد شهدت مدينتا سان بطرسبورغ وموسكو احتفالات حاشدة وفعاليات متنوعة خصصت لهذا الحدث التاريخي المهم الذي مكَّن الحزب الشيوعي الروسي من الانتقال بالمجتمع  الاقطاعي في حقبة حكم القياصرة الى مجتمع متقدم ومزدهر تحت رايات السلطة السوفيتية وانتصرت على الفاشية والنازية في الحرب العالمية الثانية.

حظيت الوفود المشاركة بالحفاوة البالغة التي اتَّسمت بروح الصداقة من قبل الحزب الشيوعي الروسي الذي  استطاع ان ينظم كل هذه الفعاليات باقتدار مُذهل في تنظيم المسيرات الحاشدة والاحتفالات الباهرة التي صاحبتها الكلمات القوية لقادة الحزب الشيوعي الروسي والاناشيد الداوية التي عبرت عن المعاني الثورية والنضالية المستمرة.

وتمكن وفد الحزب الشيوعي السوداني من عقد لقاءات مُثمرةٍ مع العديد من الاحزاب الشيوعية والعمالية في العالم تم فيها مناقشة القضايا المشتركة وضرورة التضامن من اجل انجاز مهام الثورة الوطنية الديمقراطية. وقد وجد الحزب الشيوعي السوداني كل التقدير بسبب مواقفه التاريخية والمبدئية. لذلك يعبر حزبنا عن تقديره للحزب الشيوعي الروسي على الدعوة لحضور هذا اللقاء التاريخي الهام الذي أتاح لحزبنا مقابلة هذا العدد الهائل من القوى الثورية التي وعدت بالتواصل معنا والتضامن مع شعب السودان في نضاله المشروع من اجل وقف الحروب وتحقيق العدالة واسترداد الديمقراطية.

وبدوره يشيد حزبنا بالمواقف المشرِّفة التي أبدتها الأحزاب الشيوعية والعمالية المشاركة في اللقاء التأريخي حول ضرورة التضامن الأُممي مع الشعوب التي تناضل من اجل بناء الاشتراكية ومن اجل انجاز قضايا مرحلة الثورة الوطنية الديمقراطية.