أفريكوم... هيمنة الولايات المتحدة على أفريقيا

أعلن الحزب الشيوعي في دورة أبريل للجنة المركزية عن إزدياد النفوذ الأمريكي في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا. وأكد ان السودان يستضيف أكبر محطة للـC.I.A وأن ما يجري من لعبة القط والفأر بين الإدارة الأمريكية هو في النهاية لعبة بعيدة كل البعد عن مصالح شعبنا وشعوب المنطقة. مؤخراً أعلنت سكرتارية اللجنة المركزية عن أهمية الدفاع عن سيادتنا الوطنية وعدم الدخول في محاور عسكرية أو سياسية. وعدم بيع أو عرضنا لحماية روسيا أو غيرها.

إن ما يقوم به نظام الانقاذ خاصة في علاقاته العسكرية مع الولايات المتحدة لا ينفصل عن تنفيذ ما يطلب منه في الاستراتيجية الأمريكية للهيمنة على أفريقيا.

ويبدو أن اهتمام الإدارة الأمريكية يأتي في أعقاب هزيمة الاستعمار القديم الأوربي وانسحابه من أفريقيا. وترك المحال للشركات المتعددة الجنسية تم هذا الانسحاب بعد نهب ثرواتها وبناء رأسمالية متطورة في أوربا خاصة في بريطانيا وفرنسا. ودخلت الصين الحلبة فيالفضاء الذي تركته الدول الرأسمالية ونافست واحتلت مواقع متقدمة في استمرار استغلال ثروات الشعوب الأفريقية مساهمة في سلب شعوبها الثروة والصحة. بعدها اولت الإدارة الأمريكية اهتماماً جدياً بالقارة الأفريقية. واتخذت الخطوات لضمان الهيمنة العسكرية بدل استثمار روؤس الأموال في  أفريقيا".

وكان برنامج "أفريكوم" شبه سري رغم التصريحات الرسمية بشأن دوره في الحرب ضدالإرهاب ولم تهتم أجهزة الدعاية الأوربية والأمريكية بهذا المخلوق العسكري الكريه.

وخلال عملية مشتركة مع السلاح الجوي الفرنسي وقوات عسكرية من النيجروفق بيان وزارة الدفاع الأمريكية في 5/10/2017م. الشئ الذي آثار بعض التساؤلات حول تواجد القوات المسلحة الأمريكية في الساحل الأفريقي. وبدأت تنتشر في أوساط أمريكية محدودة أخبار الحضور الأمريكي المتزايد والهام في أفريقيا. وبشكل خاص في غرب أفريقيا، وتناقلت وكالات الأنباء أخباراً عن القاعدة الأمريكية في مطار "أغاديس" وقاعدة الطائرات الآلية "درونز" التي تنفذ الاغتيالات خارج إطار القانون "الشئ الذي قد يعتبر جرائم قتل متعمد دون محاكمة" ونشرت بعض المواقع وثائق أمريكية كانت سرية وأفرج  عنها في عام 2015م. تؤكد تواجداً عسكرياً هاماً في العديد من البلدان الأفريقية. فمن جيبوتي شرقاً حيث توجد اكبر القواعد العسكرية الأمريكية ـ مروراً بالكميرون وصولاً للنيجر في غرب أفريقيا. بالاضافة إلى التواجد والمناورات المشتركة مع جيوش شمال أفريقيا. كما اكدت تلك الوثائق وجوود محطات دائمة ومتنقلة للقوات الأمريكية في عدد من البلدان الأفريقية. مع بناء مخازن للسلاح الأمريكي وتدريبات لبعض القوات المسلحة الأفريقية، وقاعد الطيران العسكري الأمريكي . هذه المحطات والقواعد تتواجد في المغرب وليبريا ويوغندا ؟؟؟؟ إلى تشاد ومالي وموريتانيا والنيجر وغيرها. وتبين أن الإدارة الأمريكية تعتبر أن كل الساحات مترابطة من افغانستان إلى موريتانيا.

وأعلن رئيس هيئة الأركان الأمريكية في 23/10/2017م أنه "يوجد حوالي ستة ألف عسكري أمريكي في 53 دولة أفريقية. مع الطائرات والمعدات والذخائر. لتنفيذ مهام ؟؟؟؟؟؟ بما ينفذه زملائهم في العراق وسوريا وأفغانستان" بمعدل عشر عمليات عسكرية يومياً في أفريقيا من الكمرون إلى جيبوتي ومن الصومال إلى ليبيا.

وتجري القوات الأمريكية 3500؟؟؟؟؟؟؟ مع القوات الأفريقية لعدة دول . خصصت وزارة الدفاع الأمريكية 288 مليون دولار لتجهيز قواتها العسكرية في أفريقيا في الفترة الماضية ما بين 2009 إلى 2013م.

والمعروف أن القارة الأفريقية قد شهدت نوعاً من الهدوء والاستقرار خلالأكثر من عقد من الزمان حتى 2001قبل تكثيف التواجد الأمريكي العسكري الذي توافق مع بداية الهجمات الإرهابية ومنظماتها المتعددة الأسماء. ومع تعدد محاولات الانقلاب في تشاد سنتي 2006 و2013م وفي موريتانيا 2005 و2008. والانقلاب العسكري  في النيجر سنة 2010م وفي مالي سنة 2012م.

ورد في وثائق وزارة الدفاع الأمريكية أنه "أدى الحضور العسكري الأمريكي المباشر إلى تأجيج مشاعر السكان ضد أمريكا مما ادى إلى ازدياد التنظيمات الإرهابية وتجنيد الإرهابيين".