فوضى المواصلات  بالخرطوم

يعاني مواطنو ولاية الخرطوم يومياً من انعدام المواصلات فضلا عن معاناتهم من التجاوزات التي يرتكبها اصحاب المركبات من خلال التلاعب بالخطوط وانشاء خطوط جديدة تمكنهم من الحصول على التعرفة بثلاثة اضعاف قيمتها .

وشكا عدد من المواطنين من تقسيم اصحاب المركبات العامة للخط الواحد واعتبروا ذلك مخالفاً للقوانين واللوائح .

مشاهدات : رأت (الميدان) ضرورة الوقوف على الفوضى التي تشهدها مواقف المواصلات والخطوط الرئيسية بالولاية

  • موقف مواصلات الاستاد

 يخلو من العربات منذ السادسة مساء ولا ترى غير المواطنين الذين ينتظرون المركبات  .لكن انتظارهم غالباً ما ينتهي بدون فائدة لعدم دخول المركبات للمواقف مما يضطرهم للخروج خارج الموقف بحثاً عنها. وهنا يبدأ الاستغلال حيث يتحايل اصحاب المركبات على المواطنين من خلال ابتداع محطات جديدة ويضطر المواطنون  للرضوخ لهم رغبة في الوصول لمنازلهم  ويرددون عبارة ( المهم نركب بس ). ووقفت   على مخالفات بعض اصحاب المركبات حيث اشار الى ان نهاية الخط ( الصينية اي كوبري كوبر بواحد جنيه ) وصينية كوبر اصبحت احدى المعالم الرئيسية لإستغلال المواطنين. حيث اقام اصحاب المركبات محطة ثابتة تخالف اللوائح والقوانين حيث ينهي اصحاب تلك المركبات رحلتهم ويبتدعون منها خطوطاً اخرى مثل ،بري ، الحلة ، كوبر ، السامراب ، الدروشاب ) ثم يعلنون منها خطوط اخرى بأسعار تعرفة تتجدد مع كل محطة جديدة .

  • مواصلات أم درمان

مواصلات ليبيا ، العاشرة ، السبيل ، الفتيحاب ، ابوسعد ، الشقلة .تلك هي الخطوط الرئيسية لعدد من محطات مدينة امدرمان, الا ان اصحاب المركبات ابتدعوا خطوطاً اخرى وقسموا الخطوط الرئيسية لعدد من الخطوط  يدفع المواطن ثمن وصوله مضاعفاً .

حيث ابتدع اصحاب المركبات خطوطا بمسميات مختلفة (كرور ، صيدلية محمد سعيد  ، الشباب وغيرها ) وبعد الوصول اليها يعلن ال(كمساري ) عن تعرفة اخرى وغالباً ما يظل الركاب داخل المركبة مع دفع تعرفة اخرى لنفس الخط .

والتقت الميدان بعدد من المواطنين بمواقف المواصلات حيث قالت مواطنة:   : (إن اصحاب الحافلات التي تعمل بخط عمر المختار كوبر ، يتحايلون على المواطنين من خلال عمل خط  من الاستاد الى الوزارة ثم يعود مرة اخرى من صينية بري ولفتت الى ان معظم سائقى تلك المركبات لايذهبون الى المواقف الرئيسية  الامر الذي ادي الى تذمر المواطنين. واتهم مواطنون الجهات المسؤولة بالتواطؤ مع اصحاب المركبات لاستغلال المواطنين. وطالبوا ادارة النقل والمواصلات بوضع  علامات محددة على الحافلات لضمان عدم تسربها من المواقف العامة.

وشددوا على ضرورة تدخل المجلس التشريعي "وفرض هيبة وسيادة الدولة" بإلزام أصحاب المركبات بالتعرفة والخطوط المحددة.

  • استغلال المواطنين

واشارت الموظفة سعاد احمد الى ان  سكان منطقة الدروشاب والسامراب يعانون من ذات المشكلة مع زيادة في التعريفة حيث شكا عدد من المواطنين بإستغلال اصحاب الحافلات للخطوط الامر الذي خلق فوضي في المواقف ، واضاف  أن سائقي الحافلات يتهربون من الخطوط الرئيسية لكسب مزيدٍ من الدخل وذلك على حساب المواطنيين.

 وقالت الطالبة منيرة ابراهيم تسكن  بمنطقة شرق النيل :( هنالك فوضى في الخطوط نتيجة لغياب الرقابة والمحاسبة ( .

فيما اكدت الاستاذة صفا محمد من مواطني اللاماب بحر ابيض حجم المعاناة التي تعانيها جراء خلو المواقف من المواصلات وقالت للجريدة : (ان  اصحاب المركبات العامة قاموا بتغيير خط اللاماب بحر ابيض واستعاضوا بخط ينتهي بمنطقة السجانة ابو حمامة, ثم خط للاماب بتعرفة اخرى.) واتفقت معها الطالبة نهلة من منطقة الجريف شرق واشارت الى  تقسيم خط الجريف حيث اصبحت المحطة الرئيسية بمحطة 13 بتعرفة ثم الجريف بتعرفة اخرى وذكرت : ( ان اصحاب الهايسات فرضوا تعرفة بقيمة 5جنيهات لمنطقة 13ومن ثم الجريف جنيهات)

فوضى :

وفي وقت سابق وصف نواب بالمجلس التشريعي لولاية الخرطوم زيادة التعرفة لبعض الخطوط من أصحاب المركبات بالفوضى، وانتقدوا ضعف الرقابة من وزارة البنى التحتية وعدم متابعتها للمركبات.وكان مسؤول النقل والمواصلات اقر  بضعف مواعين النقل بالولاية  .

وسابقا حمل تشريعي الخرطوم معتمد محلية الخرطوم مسؤولية أزمة المواصلات التي تشهدها الولاية، وأكد أن القرار الذي أصدره المعتمد بنقل وهيكلة المواقف أحدث ارتباكا وفوضى ومعاناة للمواطنين ذهاباً وإياباً لعدم التزام سائقي الحافلات بالتعرفة المحددة لهم، ورأى المجلس أن العمليات المتكررة في نقل وتحويل المواقف توضح عدم وجود رؤية وخطة واضحة وسياسات سليمة في نقلها.

ولفتوا الى ضرورة التنسيق وتكامل الأدوار مابين كافة الأطراف والجهات المعنية بالعمل في الميناء لتسهيل الأدوار والتكاليف وشدد على ضرورة تجويد الخدمات، وإزالة الموانع التي تعترض العمل خارج حرم الميناء، ونبهوا الى استجابة الغرفة القومية لأصحاب البصات السفرية الى دعوة اللجنة بمزاولة عملهم الفوري من داخل الميناء.

وفي سياق متصل شددوا على ضرورة التزام مركبات المواصلات بالتعرفة المجازة من قبل المجلس التشريعي، وطالب خلال زيارة لموقف كركر بتشديد الرقابة على المركبات وخطوطها بالمحليات، ونبه المواطنين الى التبليغ الفوري لدى الجهات المختصه حال وجود تجاوزات فى التعرفة من قبل أصحاب المركبات ولفت الى أهمية ايجاد معالجات تسهل حركة سير المركبات من والى خارج المواقف.

مطالبات بضبط المواقف:

وطالب مواطنون بادخال  العربات الخاصة (كريس وهايس)  للمواقف، وأرجع أسباب الأزمة إلى عدم التزام أصحاب المركبات بالخطوط المخصصة لهم، إضافة إلى توقف عدد كبير من الحافلات والبصات بسبب الأعطال وزيادة أسعار الجازولين والزيوت والإسبيرات، وشددوا على ضرورة  إبعاد الشركات التي لم تلتزم بالمواصفات في العقود السابقة للطرق ومشروعات الوزارة، و ضرورة إحكام الرقابة المستمرة على البصات والحافلات العاملة في المواصلات، واتهم مواطنون إدارات النقل في المحليات بالعمل  كجهات إيرادية فقط واكدوا على وجود ضعف في الرقابة على حركة المواصلات.

  • هجوم على الوزارة

هناك تحايلٌ من أصحاب المركبات وعدم التزام بالخطوط، واقترح تثبيت مواقف معينة وحسم الفوضى في المواصلات وإصدار قرار لتحديد التعرفة بعدد الكيلومترات التي تقطعها المواصلات.

  • عجز في مقاعد الركاب

وكان  وزير البنى التحتية والمواصلات لولاية الخرطوم  السابق حبيب الله بابكر اعلن عن عجز في مقاعد الركاب بمواصلات الولاية بلغ مليون و565الف و835 معقد ، واشار الى حاجة الولاية من المقاعد للترحيل اليومى بعدد 5ملايين و600الف مقعد في اليوم ولفت الى ان عدد المقاعد المتوفرة تبلغ 4ملايين و34الف و165مقعد .

واوضح أن الولاية تحتاج لعدد 1000بص كبير والف و500 ميني بص وعدد 2الف و550 حافلة وشدد على ضرورة صيانة البصات المتعطلة التي تبلغ 712بص .

واشار تقرير الوزارة عن اداء النصف الاول من العام 2016 م وتحصلت الى تعطل (710) من  البصات الكبيرة بالولاية من جملة  عدد البصات  التي تبلغ الف و45 بص  وتبلغ عدد البصات العاملة   335بص فقط .

ولفت التقرير الى توقف 2الف و801حافلة ، من اجمالي عدد الحافلات بالولاية التي تبلغ  20الف و138حافلة وتعمل منها 17الف و337حافلة فقط، ، فيما يبلغ عدد الميني بص المملوك للأفراد 872 تعمل منها 723بصاً .

 

//////////////////////////////////////////////////////////////////////////////المواصلات بولاية الخرطوم

فشل السلطات في تجميع خيوط الازمة

الخرطوم : الميدان  

تظل اشكالات  خدمات النقل والمواصلات من اكبر الازمات التي فشلت في معالجتها جهات الاختصاص بحكومة الخرطوم وانعكاسا لهذا الفشل استمرت معاناة المواطنين  التي ترتفع وتيرتها في الفترة المسائية الشئ الذي يدفع اصحاب المركبات الخاصة لفرض رسوم اضافية تصل الى اضعاف  التعرفة المقررة في احيان كثيرة . 

وتمسك خبراء بضرورة تشديد الرقابة وعمل شراكة مع نقابات الحافلات والبصات لرفد المواقف بالمزيد من المركبات بجانب  تنظيم وإدارة المواقف التي تفتقر للانارة والكثير من الخدمات الاساسية.

وبالرغم من مزاعم ادارة الموقف في تصريحات سابقه بأن المواقف  بها اعداد كافية من المراقبين لحركة  المركبات الا ان جولة الميدان بموقفي (كركر ـ الاستاد ) رصدت جملة من التفلتات والمظاهر السالبة حيث لايوجد مكان لتخزين فائض المركبات خاصة في الفترة الصباحية ,بجانب سوء مسارات مواقف المواصلات التي تؤدي الى تلف المركبات بالاضافة لغياب الرقابة في المواقف في الفترة المسائية, مما ترتب عليه عدم التحكم في الفئة بالزيادة من قبل السائقين ووجود خطوط متقطعة من أجل زيادة فئة الترحيل ومزاولة النشاط التجاري خارج المواقف وفرض رسوم غير مشروعة بواسطة منظمين خارج المواقف وكثرة المشاكل الأمنية .  

وشدد مراقبون على ضرورة وضع إجراءات صارمة لمن يتجاوز الفئة الرسمية للمواصلات بجانب إنشاء مواقع  خاصة بمواقف المواصلات تدير كافة الأنشطة مع تسيير وتنظيم حركة المركبات. 

وأكدت  تقارير سابقة  إن الجهات المسؤولة تقوم بالتصديق لخطوط المواصلات لمركبات قديمة ومتهالكة وغير مواكبة للمواصفات مما تسبب في التهرب من الترخيص والتأمين وبالتالي عدم دفع رسوم تصاديق خط سير المركبة.ووجود تصاديق لخطوط سير متقطعة منها خط سير مواصلات للصينية جنوب الخرطوم رغم وجود خطوط سير تمر بتلك المنطقة ممتدة من الأزهري والسلمة ومايو وهي تشحن للصينية ثم تشحن الى خط سيرها من الصينية  وذلك  للتحايل في فئة المواصلات ووجود إزدحام ومواقف عشوائية وارهاق للمواطنين مادياً وجسدياً نتيجة لضعف الرقابة. 

ويرى مراقبون ضرورة توعية المواطنين بالتبليغ  عن ظهور الخطوط المتقطعة ووضع اجراءات صارمة لكل من يتحايل على فئة وخطوط المواصلات ومحاربة المواقف الوسيطة بواسطة الشرطة وايقاف التصاديق التي تتم للخطوط المتقطعة التي تمنح داخل الخطوط لتفادي التحايل لتخفيف معاناة المواطنين.

وكانت تقارير رسمية اشارت  إلى بعد مواقف المواصلات وعدم وجود خطوط سير دائرية تربط المواقف ببعضها مما تسبب في معاناة المواطنين في الحركة  بين موقف وآخر. ذات التقارير  أشارت  إلى ضرورة عمل خط سير دائري للمركبات تخفيفا لمعاناة المواطن.  

ومن جهة يشير تقرير  المراجع للعام قبل الماضي  الى "عدم تمكن المراجعة من الوصول للوثائق الثبوتية الخاصة بملكية موقف السكة حديد لمعرفة المساحة الحقيقية للموقف الموضحة في عقد التنازل بين هيئة السكة حديد ومحلية الخرطوم البالغ قدره( 9آلاف و885 ) متر مربع بدون توثيق بتاريخ( 15 سبتمبر 2007م )، اذ تباينت التقارير حيث جاء تقرير لجنة التقييم والتقويم لموقف مواصلات الخرطوم حسب القرار رقم( 33/ 2009م ) بدون تاريخ بأن المساحة تقدر ب(88)الف متر مربع وجاء في اعلانات الصحف بمساحة قدرها( 45) الف متر مربع مما ادى الى عدم الموثوقية في المساحة الحقيقية للموقف وعدم مشروعية إنشاءه.)

وينص الملخص التنفيذي للمراجع على تأكيدات بغياب دور وزارة البنى التحتية والمواصلات وإدارة النقل العام والمواصلات في إنشاء مواقف المواصلات إذ قامت المحلية بالإنشاء ويعتبر ذلك تغولاً على مهام الوزارة والإدارة العامة للنقل والمواصلات. كما أنها تجاوزت الإدارات المساعدة (الادارة الهندسية والقانونية )وذلك بوضع تصميم هندسي وتنفيذه لمحلات تجارية لم تكن مضمنة بالتصميم الهندسي لموقف السكة حديد المعد بواسطة الإدارة الهندسية،وبالتالي لم يتم تحقيق الاهداف المطلوبة واسفر عنه عدم سلامة التصميم الهندسي مما أدى الى وجود مخالفات في الاشتراطات الصحية والتجارية وعدم سلامة إجراءات ابرام العقود بين الشركة والمستأجرين ونتجت عن ذلك عدة مخالفات تمثلت في مخالفة قانون الرخص الصحية والتجارية وفترة سريان العقود تجاوز فترة سريان العقد وان عدم مراعاة البنية التحتية والصحية للمواقف ساعدت في إنتشار الأوبئة من عرض الخضر والفاكهة على الارض فضلا عن انشاء محلات بيع أطعمة على خط الصرف الصحي مع عدم وجود معالجات لمخلفات ونفايات تلك المحلات.