قالت : إن الحكومة ماصت وثيقة الحقوق وشربت مويتها

المعارضة..تعديلات قانون الصحافة كارثية ونقف مع الصحفيين في خندق واح

د

  امدرمان:حسين سعد

ساندت القوي السياسية المعارضة التي تشمل قوي نداء السودان وقوي الاجماع الوطني والتنظيمات المدنية والحقوقية والصحفية والناشطون ساندت مطالب الصحفيين الرافضة لتعديلات قانون الصحافة التي كشفتها تسريبات صحفية مؤخرا واعلنت تلك القوي السياسية توسيع مظلة المحامين المدافعين عن الحريات لاسيما حرية التعبير وحرية الصحافة واكدت في ذات الوقت استمرار الانتهاكات وغياب الحريات. وقالوا : ( ان ناس الحكومة ماصوا وثيقة الحقوق وشربوا مويتها ،وقال المتحدثون في منتدي نقاش حول مشروع تعديل قانون الصحافة والمطبوعات لسنة 2017م  الذي نظم بشراكة بين هيئة محامي دارفور وصحيفة الضواحي الاليكترونية وحزب الامة القومي بدار الاخير امس.

وقال الاستاذ عبد الله ادم خاطر الذي ترأس جلسات المنتدي الذي قسم علي ثلاث مراحل تحدث في الاولي القانونيون الذين سلطوا الاضواء الكاشفة علي خطورة تلك التعديلات  بينما تحدث الصحفيون والكتاب في المرحلة الثانية حول واقع الحريات الصحفية والانتهاكات التي طال حرية التعبير وحرية الصحافة بينما تحدث السياسيون اخيرا وربطوا بين حرية التعبير وحرية الصحافة واكدوا علي ان القضية بين الصحافة والسياسية والتعديات التي تطالهما واحدة وكذلك المصير والهدف. وقال خاطر: ( ان التعديلات القادمة قاسية جدا علي الصحفيين واتفق خاطر مع مقترح توسيع مظلة المدافعين عن حرية التعبير)

ومن جهته قال المحامي يحي الحسين : ( ان القوانين يتم تجاوزها بالكامل من قبل النظام واوضح الحسين ان وثيقة الحقوق الواردة في الدستور الانتقالي نصت وصانت الحريات التي حمتها ايضا المواثيق الدولية وتابع(النظام ضرب بالدستور ونصوصه عرض الحائط) ولفت يحي الي وجود قوانيين اخري قال انها تقيد حرية التعبير وتكبل الصحفيين مثل لها بقانون الامن والنظام العام وغيرها من القوانين التعسفية وحرض يحي الصحفيين والناشطين والسياسيين لوحدة صفهم لمواجهة التعديات علي حرية التعبير وحرية الصحافة واوضح الحسين ان المهمة الاساسية هي كيفية ازالة النظام وفتح الباب لبناء نظام ديمقراطي وطالب يحي بتشكيل فريق من المحامين للدفاع عن الصحفيين الذين قال انهم ظلوا يتعرضوا لمحاكمات جائرة وبلاغات كيدية )

وفي المقابل  قال المحامي محمد عبد الله الدومة : ( ان الدستور الانتقالي نص علي الحريات لكن الحكومة واجهزتها القمعية المختلفة تعدت علي تلك الحقوق وتساءل الدومة عن الاسباب التي دفعت بهذه التعديلات في التوقيت الحالي واشار محمد الي تمدد وانتشار الفساد في مؤسسات واجهزة الحكومة فضلا عن الفشل الاقتصادي وانهيار العملة الوطنية مقابل الاجنبية لاسيما الدولار الذي قفز قفزات عديدة. ولفت الدومة الي ان الحكومة تخطط بشكل ماكر للدخول في انتخابات 2020م وتابع(الهدف من التعديلات الحالية هو تهميد للانتخابات القادمة التي هندست الحكومة ملعبها تماما)

وفي السياق قال الكاتب والشاعر عالم عباس : ( إن الصحافة كانت ومازالت ضحية للانظمة القمعية والشمولية وشدد عباس علي ضرورة تلاحم الجميع من اجل اتاحة الحريات وحرية الصحافة خاصة ولفت الي ان الصراع علي السلطة مكفول للجميع وتساءل عالم هل نحن بحاجة الي قانون للصحافة؟ )

وفي المقابل وصفت الصحفية امل هباني التعديلات المقترحة علي قانون الصحافة بانها التفاف علي الحريات وقالت : (ان تلك التعديلات بها ركاكة ) وبدورها أكدت رئيسة تحرير صحيفة الميدان ايمان عثمان لا ضرورة لقانون الصحافة. واوضحت ان الصحافة في السودان منذ انشائها في العام 1903م ظلت تتعرض لقيود عديدة وقالت: ( ان مهنة البحث عن المتاعب تعتبر مهنة عابرة ومقيدة واصحابها يتعرضون لقمع متواصل من قبل الانظمة الديكتاتورية. واشارت عثمان الي ان الصحافة تحاكم بعدد من القوانين من بينها لائحة مجلس الصحافة والمطبوعات التي تجدد كل سنة بجانب ميثاق الشرف الصحفي الذي ينتظر منه ترقية المهنة لا تكبيلها.

وبدورها ساندت الامينة العامة لحزب الامة القومي سارا نقد الله المقترح الخاص بتوسيع مظلة المحامين المدافعين عن حرية التعبير ولفتت الي انهم في حزب الامة القومي يعتبرون حرية الصحافة قضية ضرورية ومبدئية واشارت الي انهم انهوا مؤخرا مؤتمراً خاصاً بمديري اعلام حزبها بالولايات واصدار البيان الختامي. واحصت نقد الله التعديات التي تطال حرية التعبير وحرية الصحافة وتابعت(الجماعة ديل ماصوا وثيقة الحقوق والدستور وشربوا مويتها)

وختم القيادي بالحزب الشيوعي المهندس صديق يوسف حديث المتحدثين ولفت صديق الي ان الحريات بالسودان غائبة تماما وهناك انتهاكات فظيعة لحرية التعبير وحرية الصحافة التي تكبل بعدد من القوانين فضلا عن اوامر حظر النشر ومنعها من تناول موضوعات بعينها مثل الفساد والفشل الاقتصادي والسياسي وقضايا الحرب.