خارج السياق

الاولوية عند الشعب الخبز والحرية !!

منذ مساء الامس الاول  احتل خبر عودة صلاح قوش لموقع رئاسة جهاز الامن والمخابرات  الحيز الاول  في الوسائط الاعلامية بأشكالها المختلفة، المحتفية به صورت الامر وكانه يملك العصا السحرية لحل كل مشاكل السودان دفعة واحدة خاصة الاقتصادية ، وبعضها حاول ان يجد مبررات لعودته وارجاع الامر للصراع داخل منظومة النظام ، مهما كانت الاسباب والمبررات تبقى الحقائق شاخصة وعلى راسها الازمة الاقتصادية واثارها المؤلمة الظاهرة في معاش المواطنين وتفاصيل حياتهم ، ما يجرى من احلال وابدال لعبة قديمة تقوم بها السلطة من حين لآخر لخلط الاوراق في محاولة لسيطرة اجندة السلطة على اجندة الشارع الساخط .

ودون التقليل من شأن ما يجرى داخل صفوف السلطة ، ما يهمنا هو الموارد الضخمة التي تُمسك بها الطبقة الحاكمة ويتم التحكم بها وادارتها لتصفية الحسابات، هذه الموارد هي ملك للشعب والسودان، من المهم ان لا تغيب عن اذهاننا لحظة ضرورة ان تعمل المعارضة بكافة الطرق لامتلاك كل المعلومات حول هذه الموارد وفى يد من وكيف يتم ادارتها في دهاليز السلطة وكيف يتم استخدامها ؟

صحيح ان الشعب يعلم الكثير مما يدور خلف الغرف المغلقة، لكن الانشغال بمظاهر الصراع الحاصل  يجب ان لا يفتح الباب لمجرد الامل في ان النظام سيتغير للأحسن، او اننا سننعم بانفراجه وحلول للازمة الاقتصادية والاجتماعية ، هذه السلطة وصلت لمرحلة التكلس ،وفقدت أي قدرة على ابتكار الحلول ، لأنها من خلقت الازمة ولا يمكن ان تكون جزءا من أي حل ..

اجندة النظام والشعب مختلفة ، بينما يحاول النظام لملمة اطرافه ، تبرز اجندة الشعب في الضفة الاخرى ، يقف على راسها الخبز والحرية والسلام ، وتلك قضايا تتطلب الوعى بأهمية العمل لحماية موارد البلاد من النهب والبيع والاستغلال المنهك، سواء الاصول او الموارد المالية ، انها اجندة الحاضر والفترة الانتقالية ،وتلك امور تتطلب حُسن التنظيم والاستعداد لمواجهة كافة السيناريوهات من مواكب الغضب الى وضع كافة البدائل والخيارات لمواجهة أي تغيير او أي مواجهة او تداعيات الصراع بأي مستوى من المستويات ..لابد ان نضع في بالنا اننا لا نعمل فقط من اجل اقامة نظام ديمقراطي فقط بل وان نستعيد الوطن من يد الغاضبين !!