نائب رئيس لجنة التضامن مع المعتقلين وشهداء هبة سبتمبر بروفيسور جلال مصطفى للميدان

  • المشاركة في انتخابات 2020 انتحار سياسي.
  • النظام يحتفل بحرية الصحافة ويصادر الصحف ويستدعى الصحفيين .
  • لا ادري ما الهدف من دخول انتخابات تقدم شرعية للنظام على طبق من ذهب؟
  • لن تتوفر شروط منافسة حرة في ظل الانقاذ.

 بخصوص الجدل الذي يدور هذه الايام عن مشاركة بعض القوى السياسية في انتخابات ،2020 والتي تقاطعها المعارضة السودانية وتتسع دائرة الرفض الشعبي  لها يوماً بعد يوم مما يشير الى انها ستولد ميتة،  الميدان جلست الى البروفيسور جلال مصطفى يوسف  نائب رئيس لجنة التضامن مع المعتقلين وشهداء هبة سبتمبر،  وناقشت معه حديث  البعض حول ضرورة دخول هذه الانتخابات ومطالبتهم بتوفير الشروط المناسبة للتنافس الحر مع  حزب المؤتمر الوطني .

بروفيسور جلال مرحب بك في الميدان، ونريد ان نقف معك على دلالة مطالبة البعض بضرورة خوض انتخابات 2020 ؟

بكلمة واحدة دخول هذه الانتخابات بالنسبة ل اي حزب يعد بمثابة انتحار سياسي .

حتى ولو تحسنت شروط التنافس؟

أي انتخابات جرت في عهد البشير لم تتوفر فيها شروط جيدة للمنافسة. وقبل ايام احتفلت السلطة بحرية الصحافة وقالت ان معتقلاتها تخلو من أي صحفي،  ولكن بعد يومين تمت مصادرة بعض الصحف،  واستجواب بعض الصحفيين .

وماذا يكون الموقف لو تغيرت الظروف الحالية واصبحت ملائمة للتنافس الحر ؟

حتى اليوم والانتخابات تبقى لها  اقل من سنتين  غير مسموح لحزب اقامة ندوة في الميادين العامة  او الاعلام، باستثناء حزب المؤتمر الوطني، ولا توجد ابسط حريات التعبير.

لكن السلطة قالت ان الاحزاب تنادي ب اسقاط  النظام ولذلك هي لن تتخلي عن القوانين المقيدة للحريات؟

يا اخ احتج المعلمون بصورة سلمية على عدم صرف رواتبهم فتم اعتقالهم،  مع ان  القانون يكفل لهم هذا الحق. ولذلك مشاركة البعض في هذه الانتخابات  يعتبر انتحار لهم ولأحزابهم،  لانهم يعطون بذلك  للنظام شرعية على طبق من ذهب.

لكن بعضهم يردد بان النظام يمتلك شرعية الامر الواقع؟

اذا في شخص سرقك ولا يوجد امن ، فهذا لا يعني ان  تترك له مقتنياتك في الشارع،  فانت تدافع عن حقك حتى اخر لحظة.

لكن المعارضة تراجعت عن حالة المد التي حدثت في منتصف يناير من هذا العام مما فتح الباب اما الحلول الاقل سقفاً؟

 المعارضة لم تستطيع  اسقاط لنظام،  لان النظام محروس  بقوات عسكرية،  وليس بسند شعبي. كما ان كل احزاب المعارضة التي دخلت النظام في السلطة التشريعية او السلطة التنفيذية  لم يغيروا شيء، لا في قانون النظام العام  المعيب والموجه ضد المرأة  السودانية، ولا في قانون الامن الوطني، الذي يبيح لجهاز الامن ان يعتقل الناس، من غير وجه حق،  ويمنع المواطنين من ابسط حقوقهم الانسانية. والسؤال الذي يفرض نفسه، ما الهدف  من دخول الانتخابات، مع علم الداعمين  لهذا الراي بانهم لن يفوزوا،  ليس لانهم لا يملكون شعبية ، ولكن للأسباب المعروفة للجميع؟

في تقديرك ما هو الهدف؟

لا ادري،  ولا يوجد انسان عاقل  يفكر بهذه الطريقة الانتحارية.  واي حزب اذا قرر الدخول في الانتخابات، فانه سيتشظى.

لكن هناك تيار في حزب المؤتمر السوداني تنادي بضرورة خوض الانتخابات؟

حزب المؤتمر السوداني سوف ينقسم  وانا هنا اتحدث كنائب رئيس لجنة التضامن مع المعتقلين  وشهداء سبتمبر لأنني قد تقدمت باستقالتي من حزب المؤتمر السوداني .

وعلى ماذا تستند في اعتقادك بانقسام حزب المؤتمر السوداني؟

هناك خطاب موجه للمجلس المركزي بهذا المعنى وقع عليه عدد من الاعضاء المؤثرين.

هل تعتقد ان تيار المشاركة داخل الحزب له وزن؟

تيار المشاركة ليس بالعددية ولكن بالشخصيات التي تتبناه، واذا كان نائب رئيس الحزب وبعض الشخصيات النافذة مؤيدين للمشاركة ربما يؤثرون تعلى البعض.

من صاغ البيان ووقع عليه، هل تعني الحركة المستقلة بالخارج؟

من صاغ البيان ووقع عليه اعضاء في حزب المؤتمر السوداني بالداخل والخارج ، وفيهم قيادة الحركة المستقلة وقيادة هذه الحركة معظمهم  اعضاء قدامى  في مؤتمر الطلاب المستقلين .

ما هو تأثير موقف خوض الانتخابات على قوى نداء السودان التي ينضوي تحت لوائها حزب المؤتمر السوداني ؟

اذا كان في احزاب معترضة فان ذلك سوف يقود الى انشقاق في نداء السودان  وحسب علمي ان هناك احزاب اعلنت موقف الرفض.

دعنا نعود الى الموقف داخل حزب المؤتمر السوداني هل ستمضي الاوضاع الى النهاية لتي وصفتها ؟

لا اظن ان حزب المؤتمر السوداني وتحديداً عمر الدقير سوف يترك الحزب يمضي في هذا الاتجاه وهو يعلم انه سوف يقود الى نهاية الحزب  وانتحاره.

كيف يمكن للمعارضة ان تتجاوز وضعها الراهن ؟

بالاتفاق مع بعضها وان من يجاهرون بضعف المعارضة كمبرر لدخول الانتخابات والاعتراف بشرعية الامر الواقع هم من تسببوا  في انقسام المعارضة؟

من تقصد؟

من غير تحديد اسماء ، لكنهم معروفين للجميع.