مع إقتراب عيد الفطر المبارك

مواطنون يشكون من تضاعف الأسعار

سيد أحمد إبراهيم

تذمر عدد من المواطنين من إرتفاع الأسعار في الأسواق مع إقتراب عيد الفطر المبارك، كما شكوا من انعدام السيولة في البنوك، مما انعكس بظلاله على عدم قدرتهم على تغطية إحتياجات العيد من ملابس ومستلزمات منزلية وتذاكر السفر إلى الأقاليم.

وفي استطلاع أجرته(الميدان) بأسواق الخرطوم، تحدث عدد من المواطنين عن عجزهم التام عن التعامل مع غلاء الأسعار، وتقول مواطنة ـ فضلت حجب اسمهاـ بأن أزمة السيولة تؤثر تأثيراً كبيراً على الأسواق هذه الأيام، وأشارت إلى أنها عجزت عن الحصول على مبلغ مقدر من رصيدها في البنك نسبة لعدم وجود سيولة في البنوك في ظل اصطفاف عدد كبير من المواطنين في الصرافات الآلية، وزادت:"  لذلك ليست لدينا مقدرة على شراء ما نحتاجه في الوقت الراهن مع ضيق الظروف المعيشية، فالأسر لا تستطيع تغطية احتياجاتها العادية ناهيك عن شراء ملابس و كسوة للأطفال، والتي قد تضاعفت أسعارها، فإن أصغر طفل في الأسرة يحتاج ما لايقل عن 700جنيها".

ويعاني مواطنون آخرون من عدم القدرة على شراء أبسط احتياجات العيد، في ظل ثبات الحد الأدنى للأجور    (425)جنيها، الأمر الذي عبر عنه المواطن إبراهيم محمد، ويوضح في حديثه لـ(الميدان) أن منصرفاته ضعف دخله، وأنه لن يستطيع شراء أي من احتياجات العيد هذا العام نسبة لغلاء أسعار الملابس وكل المستلزمات الضرورية.

وتعرب مواطنة أخرى عن انزعاجها من ارتفاع الأسعار مقارنة بالأجور، وقالت إن مرتبيهما هي وزوجها لا تغطي احتياجات الأسرة البسيطة من ملابس أطفال، ورسوم مدارس، كما أنها قد عجزت عن السفر لقضاء إجازة العيد مع أهاليها نسبة لإرتفاع أسعار التذاكر.

و أجمع عدد من المواطنين على أنهم قرروا عدم شراء أي من مستلزمات العيد، هذا العام نسبة للغلاء الذي يجتاح الأسواق.

شهدت ماكينات الصرافات الآلية بالخرطوم خلال اليومين الماضيين ازدحاماً من المتعاملين مع المصارف، واشتكى عدد من العملاء من عدم تمكنهم من صرف مرتباتهم في عدد من الصرافات الآلية بسبب نفاد النقود.

 

 وتابعت الصحيفة " صفوف طويلة للمواطنين أمام صرافات: بنك فيصل الإسلامي وبنك الخرطوم وعدد آخر من الصرافات، وأبلغ مواطنون   أنهم مكثوا ساعات طويلة؛ حتى يتمكنوا من السحب، وأن النقود نفدت في كثير من الصرافات، ولم يتم تغذيتها."

وقال بنك الخرطوم في صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) أمس، في رده على احتجاجات العملاء واتهامهم للبنك برفضه صرف أموالهم، إنه لم يضع سقفاً نقدياً لعمليات السحب من الحسابات، وأضاف أن ما حدث في بعض الفروع كان نتيجة لقلة السيولة النقدية التي تصدر من (الخزينة المركزية) في بنك السودان المركزي.

وطالب موظفون بإلغاء صرف مرتباتهم عن طريق بطاقات الصراف الآلى، وإرجاعها لتصرف عبر مؤسساتهم مباشرة.

  • ندرة وغلاء

وتشكل مسألة ارتفاع اسعار تذاكر البصات السفرية، معضلة أخرى أمام المواطنين، فضلا عن وجود ندرة في التذاكر، الامر الذي يكلف المواطن التردد على محطات السفر لأكثر من مرة للحصول على مقعد شاغر، وذكر المواطن سليمان أن هناك تلاعباً في أسعار التذاكر، حيث يعكف أصحاب مكاتب الترحيلات على فرض زيادات دون مبرر، وأن الكثير من المواطنين يضطرون لشراء التذاكر بأسعار مضاعفة في السوق الموازي، لافتاً إلى أنه قد تخلى عن   السفر إلى مدينته الفاشر بسبب صعود سعر التذكرة  من( 600)جنيها إلى(1300)جنيه، مع توقعات بزيادات    أيام العيد.

ويشرح "كمسنجي" بالميناء البري، كيفية فرض الزيادات على أسعار التذاكر، مبينا بأن الزيادات تتم بصورة عشوائية تحت أنظار أفراد المباحث و الأمن المنوط بهم مراقبة وضبط الأسعار، وأن أصحاب مكاتب الترحيلات يلجأون لحل أزمة ندرة البصات، بالتعامل مع أصحاب السيارات الصغير"هايس- شريحة" لترحيل المواطنين بثلاث أضعاف السعر الرسمي للتذكرة، وتابع:"  على سبيل المثال سعر التذكر إلى مدني بالبصات(75)جنيها، وبالهايسات 200 جنيها".

و تتباين أسعار خطوط البصات السفرية المتوجهة إلى الأقاليم من الميناء البري، وبلغ سعر البص إلى كسلا (260) جنيها، وذات السعر للبصات المتوجهة إلى حلفا، أما سعر البص إلى نيالا قد وصل(2000)جنيه، في الوقت الذي بلغ فيه سعر تذكرة سنار(300)جنيها، وللقضارف(175)جنيها.

 

 

 

 

تابعنا على

رابط إذاعة صوت الثورة السودانية ( داخل السودان محجوب من قبل النظام يمكنك استخدام برامج الـ VPN )