أين تذهب إيرادات الذهب ؟

( إضاءة حول صندوق تنمية المحليات )

عبد العظيم البدوي النقرابي

نظم الحزب الشيوعي بمدينة بربر في منتداه غير الدوري مساء الخميس 7|6|2018 م مناقشة بعنوان أين تذهب إيرادات الذهب؟ قدمتها الأستاذة آمنة محمد أحمد حموري القيادية بالحركة الشعبية شمال و الناشطة في مجال حقوق الإنسان و منظمات المجتمع المدني . عند إفتتاح المنتدى قُدمتٍ التحايا لصمود أبناء دارفور الطلاب بالجامعات الذين يواجهون صلف التمييز الإثني الممنهج من إدارة صندوق رعاية الطلاب حيث تم طردهم من مجمع شمبات في 18|5|2018 م و أيضا في الابيض في 22|5|2018 م إضافة إلى إعتقال 148 طالب و قبل حوالي إسبوع تم قطع التيار الكهربائي من داخليات جامعة الشيخ البدري بربر إلا أنه أُعيد بعد حوالي 24 ساعة و تم تقديم سؤال - أن واحدة من المصادر  المهمة لتغذية صندوق رعاية الطلاب هي الخصم من مرتبات العاملين على مستوى كل الولايات و بما أن الجامعات تَغلق أبوابها في شهر رمضان و إجازات نهاية السنة فهل يتم وقف الإستقطاع من المرتبات ؟ ولانه لم يتم فلماذا يتم طرد الطلاب الآتون من مواقع بعيدة ؟ . بعد الإفتتاحبة تقدمت للمنصة الأستاذة آمنة حموري و بدأت حديثها بأن إيرادات المحلية كانت تأتي من ناتج الأسمنت و الراجحي قبل التوسع في تعدين الذهب و بالتالي زادت الإيرادات حيث توجد بالمحلية 6 شركات و 8 أسواق للدهب و يتم فرض رسوم 1000 جنيه لللودر الواحد و 400 جنيه لأقل كشك ( تحصيل شهري ) و ذكرت الأستاذة آمنة أن واحدة من مصادرها هي إذاعة ولاية نهر النيل التي صرح عبرها مسؤول كبير في حكومة الولاية فقال : إن بربر دولة قائمة بذاتها وهي أعلى المحليات دخلاَ حيث يتم إنتاج 500 كيلو دهب يوميا من سوق الطواحين بالعبيدية فقط . طرحت الاستاذة سؤالاَ أين تباع هذه الكميات  و هل تدخل لبنك السودان المركزي؟ وإن كانت محلية بربر هي أغنى المحليات فالواقع أن مواطن المحلية هو أدنى دخلاَ بالمقارنة مع مواطن المحليات الأُخرى و أن المال يذهب جنوباَ فمن يحتاج لصورة مقطعية أو أي خدمة طبية متطورة عليه أن يذهب لشندي أو الخرطوم و من تلسعه عقرب لا يجد مصلاَ بحوادث مستشفى بربر و الكادر الطبي الذي يعمل بالمستشفى لا يجد السماعة الطبية و المرأة التي تكون في حالة ولادة مستعجلة لا تجد إختصاصي نساء وولادة وصحة البيئة متدنية و لا تتوفر عربات كافية لجمع النفايات . فاذا كان يُنتج 500 كيلو دهب يويا فان الكيلو يساوي 1000 جرام و الجرام يساوي 1000 جنيه و الباقي ضربو براكم  . اين تذهب هذه الايرادات ؟ تحدثت الأستاذة عن عدم عدالة صندوق تنمية المحليات التي تظهر للمتابع  في عدم توفر الأدوية الضرورية و هل يتم تخصيص جزء من مال الصندوق لحماية البيئة و الأرض و العمال و إنسان المنطقة خاصة و أن المواد المستخدمة في التعدين مواد سامة و مسرطنة؟ . في سوق قبقبة لوحده توجد حوالي 3000 لودر هذا غير آليات البوكلين و اللواري و السطحات التي تقوم بترحيل الحجر من مواقع الآبار إلى أسواق الطواحين و في الأسواق كم من الأكشاك و كم من الدكاكين و كم من الكفتريات و كم من أندية المشاهدة كل هذه تفرض عليها المحلية رسوماً شهرية . هل يقوم صندوق تنمية المحليات الذي تصب فيه كل هذه الأموال بدوره كاملاَ أمام خدمتي الصحة و التعليم بمحلية بربر؟ . قبل ستة شهور قام بعض نواب المجلس التشريعي بالولاية بزيارة إلى شركة صحارى إلا أن الشركة طردتهم فعادوا أدراجهم و احتجوا إلا أن صوتهم خفتت  و لم نعلم ماذا تم لهم . فهل ضاع صوتهم مثلما ضاع دم الشهيد الحبوب شهيد معركة الشركة الروسية . ختمت الأستاذة آمنة حديثها بان المطلوب من جماهير محلية بربر المطالبة و رفع الصوت العالي لمعرفة أين تذهب حقوق المحلية و العمل على إستردادها ؟.

مداخلات

إدريس مصطفى : تحدث عن تجربته الشخصية في التعدين و أوضح أن في بداية العام الحالي و في منطقة المحس التي يعمل بها أصبحت رسوم اللودر الشهرية 10000 جنيه و أن هناك تجاوزات تتم حيث يتم دفع مبلغ أقل دون إستخراج إيصال مالي .

عبد العظيم : المواد المستخدمة في التعدين منها الزئبق و السيانيد و هي مواد خطرة على الإنسان و البيئة و الحيوان فالزئبق يتبخر في درجة حرارة الغرفة العادية و تختلط ذراته بالهواء و لان ليس له لون و لا رائحة يمكن أن يتم إستنشاق كمية كبيرة منه أما السيانيد فهو أكثر خطورة و قاتل في حدود دقيقتين . مواقع التعدين مكتظة بالعاملين الذين يأتون من مواقع مختلفة و بالتالي توجد ثقافات مختلفة منها الضار صحياَ و من ينجو من المواد المسرطنة يمكن أن يصاب بالامراض الناتجة من تدني صحة البيئة و رغم أن قانون العمل لسنة 1997 م في فصله ال ( 12 ) يتضمن مواد مُهمة بالامن الصناعي إلا أن هذه النصوص القانونية لا تجد حظها من التفعيل وسط تجمعات العاملين بالتعدين و من المتناقضات أن والي نهر النيل و في يوم 3|6|2018 م نجده أشاد بصندوق تنمية المحليات و عبر عن إرتياحه لإنجازات الصندوق . السؤال : هل يهتم الصندوق بقضية التثقيف الصحي و الأمن الصناعي وسط المعدنين و ماذا قدم في هذا المجال وهل يخصص ميزانية لهذا المجال المهم ؟ .

مجدي البشاري : أوضح أن  بسبب تمليك الأراضي للمستثمرين أصبحت لا توجد مساحة للتخطيط السكني و أشار إلى وجود خطر قادم لأن العبيدية تطالب بأن تكون محلية لذاتها و كذلك كنور و أكد عدم عدالة الصندوق في توزيع الثروة و ضرب مثلاَ بأن تم التصديق بمبلغ 100 مليون لصيانة أستاد بربر بينما تم التصديق بمبلغ 12 مليار لأستاد أبوحمد و سأل كيف نقلع حقنا في وضع فاسد ؟ .

حسبو مصطفى : أقرب وادي هو وادي أب سلم و توجد به كمية من اللودرات و بمجرد وصول اللودر يتم قطع إيصال مالي قبل أن يبدأ في العمل ثم أشار و بتركيز شديد على خطورة وجود أطفال بين المعدنين و نادى بإستصدار قانون يحمي الأطفال و يمنعهم من التواجد في تلك المواقع . في ختام المنتدى تم التأكيد على أن الموضوع كبير ومتشعب و يحتاج لمنتديات أُخر حتى تكتمل الصورة كما تم التوضيح للحضور أن الجهات ذات الصلة تمت دعوتها إلا أنها سجلت غيابا ( المدير التنفيذي لمحلية بربر | إدارة التنمية محلية بربر | مدير الوحدة الإدارية مدينة بربر ) و أن إذاعة بربر تم تبليغها إلا أن نشرة أخبارها لم تتضمن زمان و مكان المنتدى و أن في حوالي الواحدة ظهر الخميس 7|6|2018 م تم إتصال هاتفي من جهاز الأمن و المخابرات |بربر طُلب فيه عمل تصديق للمنتدى و كان الرد أننا ملتزمون بقانون الأحزاب و نعمل داخل دارنا بدون تصديق و في حالة إقامة فعالية خارج الدار يتم إخطار الشرطة و ليس طلب  تصديق . و بمثل ماتم إنتزاع الحق في إقامة المنتدى يجب إنتزاع الحقوق التي وردت في سؤال  أين تذهب إيرادات الذهب.

 

 

تابعنا على

رابط إذاعة صوت الثورة السودانية ( داخل السودان محجوب من قبل النظام يمكنك استخدام برامج الـ VPN )