الشركات المثيرة تغزو مشروع الجزيرة

 درجت الكثير من الشركات التي قوامها الرأسمالية الطفيلية الإسلامية المتوحشة اجتياح مشروع الجزيرة بحجة تمويل محصول القطن المحور دون بقية المحاصيل الأخرى مثل ( الذرة ، الفول السوداني ، الكبكي ، العدسية ). وفي بداية كل موسم زراعي عند العروة الصيفية تقتحم الشركات دُور المزارعين حتى تستعرض عضلاتها. تحمل الشركات (بروفايل) سميك يتحدث عن قدراتها المالية المليارية ومنجزاتها في مجال الزراعة وأنها تستهدف المشاريع القومية (الجزيرة حلفا، السوكي، الرهد )

وتستخدم حزم التقنيات الحديثة في الزراعة ثم تسمي وكيل لها من أحد المزارعين من نفس المنطقة على أن يكون عَرَّاباً لها لإنجاح مهمتها في الاستزراع على أن يكون من العناصر الانتهازية الرخوة التي ترضى بالفتافيت المتساقطة من سكين القطع، ويستهل مناديب الشركات حديثهم بالآية الكريمة ( أأنتم تزرعونه أم نحن الزّارعون ) سورة الواقعة، وعليه يتم الهجوم المتكالب لنهب الأرض مستفيدين من أن النظام رفع يده عن المشاريع الزراعية وعين المزارعين بعد حل اتحاد المزارعين حيث لا يجد جسم نقابي يدافع عنهم ، أما ما يسمى بتنظيمات مهن الإنتاج الزراعي والحيواني وفق قانون 2011م تعديل 2014م قاطع جمعياتها معظم المزارعين لأنها ليس بها هيكلة ولا ربط بين المزارع ومجلس الإدارة وجوهرها تفتيت المشروع والمزارعين ولا تصب في مصلحة المزارعين حتى يتسنى للطفيليين الاستيلاء على المشروع وكان قبلها يهتفون (هبي هبي رياح الجنة نحن الدنيا ما مسكنا)  تتحدث الشركات عن كل شيء عن ملاعيب أحابيلها ولكنها لا تتحدث عن آلية التمويل وقيمة شراء قنطار القطن إلا بعد حصار المزارعين لمناديبها، وفي آخر زيارة لاحدى الشركات  إلى مدينة الحاج عبد الله في أواخر رمضان 2018م أبلغ المندوب أنهم يشترون قنطار القطن المحور بسعر (1600) جنيهاً شريطة أن يزن ألف كيلو خالي من الشوائب مسدداً ضريبة المياه والأرض ومدفوع الزكاة غير آبهين بأزمة الوقود الطاحنة التي رمت بظلالها على غلاء تحضير الحواشات والعمليات الزراعية ، التي تضاعفت أربعة من السعر القديم ، إضافة إلى اشتعال المدخلات الزراعية التي تبلغ سعر جوال مخصب الداب (850) جنيهاً زنة خمسين كيلو وسماد اليوريا زنة خمسين كيلو (600) جنيهاً ، وجوال تقاوي البذرة زنة خمسين كيلو (5000) جنيهاً، وعليه كانت هذه الدوافع التي جعلت معظم المزارعين قاطعوا الشركات التي تعرضهم للسجون بسبب عدم تسديد مديونيتهم ، فكان من الأجدر للشركات أن تشتري القنطار بسعر (2500) جنيهاً حتى يرجع المشروع لسيرته المليحة ولا يتم ذلك إلا بعد إسقاط النظام الفاشل الفاسد عدو الأرض عدو المزارع عدو المواطن عدو المنتج، (ربِّ أعطهم ما يتمنونه لنا وعذبهم عذاباً تسمعه البهائم).

إن نطقت مت وإن سكت مت فقلها ومت

 

 

تابعنا على

رابط إذاعة صوت الثورة السودانية ( داخل السودان محجوب من قبل النظام يمكنك استخدام برامج الـ VPN )