قوى الإجماع..الانتفاضة طريقنا

أكدت المقاطعة الايجابية لـ(2020)

صمت الشارع السوداني لن يستمر طويلاً

بلادنا تمر بفترة حرجة وحساسة تتطلب أقصى درجات المسؤولية الوطنية

قوى الإجماع الوطني ماضيةً في إسقاط النظام ولديها مشروع البديل الديمقراطي والدستور الانتقالي لمعالجة أزمات البلاد.

أي حوار مع النظام مضيعة للوقت فالنظام ليس لديه ما يقدمه للشعب.  

قوى(الإجماع) و(نداء السودان) توحدوا في موقفهم الرافض لميزانية التجويع.

حسين سعد

تحول الإفطار الرمضاني الذي دعت له قوى الإجماع الوطني بحضور عدد من الصحفيين، والإعلاميين، وقيادات الإجماع من مختلف التنظيمات السياسية، وسكرتارية الهيئة العامة،تحول ذلك الإفطار إلى منصة ناقشت موضوعات الراهن السياسي بالسودان الذي يعاني أزمات خانقة،لا ينكرها إلا الذين يسيرون بعيون مغمضة نحو الهاوية،هذه الوضعية دفعت الإجماع إلى إطلاق مبادرة سياسية(المقاطعة الايجابية لانتخابات2020م) لكسر حالة الجمود، والتكلس اللذان أصابا الجميع من رهق الأزمة المتطاولة لجهة إخراج السودان من الورطة التي يعيشها،ومن بين الموضوعات التي تم طرحها في ذاك اللقاء الأزمة الاقتصادية، وارتفاع الأسعار،وانفلات السوق،والموسم الزراعي الجديد وانتخابات(2020)والدستور والحريات،والقوانين التي ينتظر إجازتها، وانعكاساتها على حرية التعبير، فضلا عن مستقبل وحدة المعارضة؟وقضايا الحرب والسلام، وايصال الإغاثة، هذا إلى جانب الظروف المعيشية القاسية، وتناقص مصادر الرزق، وفشل المشروعات التنموية مشددين على أنها قضايا ملحة لا يمكن إنكارها، وصارت تشكل مفاصـل أساسية في توجهات الرأي العام السوداني، كذلك لا يمكن إنكار التطورات المحلية، والإقليمية التي تجعل الحركة السياسية السودانية في حاجة عاجلة إلى التعاطي الذكي مع تلك المستجدات،كذلك لا يمكن إنكار حاجـة المعارضة وتكريس طاقتها إلى وحدتها والعمل المشترك،وجعل خطوط الالتقاء مع بعضها البعض مفتوحة ومشرعة وإعلاء العمل لمصلحة الجماهير دون النظرة الحزبية الضيقة،وقد تابعنا بعض جوانب حالـة الإرباك، أوالصمت أحياناً، التي تدرجت من خلالها مواقف بعض قوى السياسية فيما يتعلق بالمشاركة في انتخابات(2020م)في وقت فسرت فيـه بعض القوى السياسية والكتاب والمفكرين مواقفهم من المشاركة في العملية الانتخابية وإستحقاقاتها. حيث شهدت الفترة الماضية نقاشات واسعة جاءت في شكل مقالات صحفية كتبها خبراء ومختصيين وناشطيين حول الانتخابات بين خياري(المشاركة أو المقاطعة) فضلا عن تنظيم حزب المؤتمر السوداني إلى مناظرة أطلق عليها (خياري المشاركة والمقاطعة) لكن المراقب يلاحظ تراجع أو انخفاض حماس الداعيين لخيار المشاركة في انتخابات 2020م بعد أن تكشف لهم (مكر) الحزب الحاكم وتنصله من سداد استحقاقات حوار قاعة الصداقة، حيث اتهمت الأحزاب المشاركة في الحوار المؤتمر الوطني بالتنصل عن تنفيذ مخرجات الحوار، ووضع قانون للانتخابات يعبر عن رؤية الحزب الحاكم، أما الأزمة الاقتصادية الخانقة وصفوف الوقود، والصرافات فقد جعلت البعض يصف المعارضة بكافة أشكالها وتوجهاتها بأنها بعيدة عن هموم الجماهير وقضايا الناس ومعاشهم، لكن(نداء السودان) و(الإجماع الوطني) ظلتا تؤكدان على موقفهما الواضح بشأن الأوضاع المعيشية والحريات وحقوق الإنسان وحرية التعبير، وحرية الصحافة ،ولم يلوذا بالصمت أو يلزما الحياد لكسب ود الحكومة أملا في تبادل الصفقات السياسية والمحاصصات الوزارية والبرلمانية،مثل بعض القوى السياسية التي ظلت ولوقت قريب ترجع خلافها السابق مع النظام إلى الحريات، فعندما تتجاهل القوى السياسية قضايا الجماهير فأنها ستفشل فشلا ذريعا،فـ(الراهن السياسي) وهو عنوان مؤانسة الإجماع الوطني مع الصحفيين(الاثنين) الماضي فرض على قوى المعارضة، ومنظمات المجتمع المدني، والشباب والنساء قضايا مطلبية، إن صمت الشارع السوداني لن يستمر طويلاً إذا لم تتغيير أساليب العمل السياسي التقليدي، والشاهد أن الشارع  سبق وأن تقدم على المعارضة  بل أن البعض يوجه حديثه إلى قيادات المعارضة"راجين شنو" هذه الوضعية ستتعمق أكثر مع أي أزمات أخرى قادمة مثل انعدام العلاج، وعودة صفوف الخبز، والوقود وفشل الموسم الزراعي وغيرها،وفي سياق غير بعيد يعيب عدد من المراقبين علي المعارضة السياسية السودانية انغلاقها علي الداخل، وعدم الاهتمام بملف العلاقات الخارجية بأبعادها الرسمية والشعبية؛ ولم يتسن لهذه المعارضة إحداث اختراق سياسي حقيقي، ولو على المستوى الرمزي، توظف الدبلوماسية الشعبية في هذا الملف لاسيما مع دولة جنوب السودان، وما تشهده الدولة الوليدة من مصادمات دامية وعنيفة، صحيح أن قوى الإجماع الوطني نظمت العام الماضي حملة إنسانية كبيرة لنازحي الجنوب بولاية النيل الابيض ،كما نظم حزب الأمة القومي ورشة عمل عن(العلاقة مع جنوب السودان) وكذلك الحزب الشيوعي السوداني الذي ظل يتابع أوضاع الدولة الوليدة عبر صحيفته(الميدان) ولسان حاله،وعلى الصعيد الداخلي، ما تزال قوى المعارضة تنأى بنفسها عن أولويات المواطن السوداني، وعن هموم التنمية وتداعياتها، لا سيما قضايا الفقر والبطالة والفساد وغيرهـا،واليوم أما أن الأوان للقوى السياسية المعارضة بأن تلتفت إلى القضايا التنموية، وتتلمس هموم الناس، والاعتراف بفشل المشاريع السياسية الداعمة لجعل المواطنة هي أساس الحقوق والحريات، وأن الوطن للجميع.

التحدي الآخر الذي يواجه المعارضة هو خروج العديد من الشباب من دائرة الأحزاب، والعمل في الفضاء العريض في شكل جمعيات وأجسام خدمية وخيرية الي جانب الحركات الاحتجاجية،وهي إشارة بحاجة الي من يلتقطها، خاصة وأنها لفتت الانتباه إلى أن هناك مجالا سياسيا جديدا في طور التشكل، من خلال الدعوة إلى التغيير الديمقراطي، والتداول السلمي للسلطة. وفي الوقت الذي أظهرت فيه هذه الحركات حجم الفجـوة الهائلـة بين الأنظمة السياسية وشعوبها، فقد أشارت إلى ملامح مطمئنة -نوعاً ما- بشأن قدرة الناس على استعادة حناجرهم، ورفع أصواتهم عالية بشجاعة، وهو الأمر الذي كدنا نعتقد انه أصبح خارج الزمن السياسي بفعل ألة القمع والقهر،وهذا ما يؤكد جاهزية الجماهير للاحتجاج، وانها كسرت حاجز الخوف، وكذبت أحاديث البعض المفخخة التي تدعو للخذلان، واليأس من التغيير،هنا يمكننا أن نشير الى حديث القيادي وجدي صالح:(ماقمنا به دون الطموح لكننا نمضي في الطريق الصحيح ونعمل علي توسيع دائرة المبادرين لاقتلاع النظام) فهاهي قوي الإجماع الوطني تعيد للناس ثقتهم في أنفسهم وحرياتهم، وإعادة أصوات الناس إلى حناجرهم، للتعبير بإرادتهم وبالشكل الذي يرغبون فيه عن مطالبهم وحاجتهم للتغيير، فالقضايا التي طرحتها قوى الإجماع تجعلها أكثر إلماما بأزمات البلاد المتعددة التي أشرنا الي بعضها، خاصة الحرب والسياسية،والاقتصادية والبطالة والفقر؛ بجانب أزمة الثقة.

البديل الديمقراطي

مقدم برنامج إفطار الإجماع طارق عبد المجيد لم يسهب كثيرا في الحديث عقب ترحيبه بالضيوف وشكره لأهل الدار علي كرم الضيافة –يقصد- أسرة القيادي بالإجماع الوطني المحامي ساطع الحاج ثم مضي طارق بقوله إنه يطرح رؤوس مواضيع وعناوين أسئلتها الجوهرية تطرح من الصحفيين،متناولا وثيقة البديل الديمقراطي لإدارة مرحلة ما بعد إسقاط النظام، والتي تشمل البرنامج والإعلان الدستوري  حيث وقعت عليها نحو (21) جهة تمثل الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني والتنظيمات النسوية والمفصوليين، والعمال ومن  بين الأحزاب الموقعة حزب الأمة القومي والمؤتمر الشعبي، وقام  طارق بتوزيع نسخ من وثيقة البديل علي الحضور، حيث قالت قوى الإجماع الوطني أن بلادنا ،تمر بفترة حرجة وحساسة تتطلب من الجميع أقصي درجات المسئولية الوطنية تجاه تطورات الاحداث في البلاد، وفي ظل المتغيرات الاقليمية والدولية الراهنة، فأن بلادنا اليوم تسرع الخطى نحو الهاوية تدفعها سياسات الفساد والاستبداد والظلم الاجتماعي والجهوي، وبث الكراهية العنصرية، وزعزعة التعايش الديني والسلام الاجتماعي والإنهيار الاقتصادي واصرار النظام علي فرض أحادية سياسية وثقافية في مجتمع تعددي؛ الشيء الذي أدى إلي اهدار كرامة المواطن والوطن،ونادت المعارضة في وثيقتها الي اتخاذ النضال السياسي الجماهيري السلمي بكافة اشكاله( الإضراب، العصيان المدني الانتفاضة، الثورة الشعبية ...الخ) على ان تدار البلاد خلال الفترة الانتقالية المحددة بأربع سنوات حكومة انتقالية تشارك فيها كل القوي السياسية الموقعة علي وثيقة البديل الديمقراطي و فصائل الجبهة الثورية مع مراعاة تمثيل النساء والمجتمع المدني والحـركات الشبابية والشخصيات الديمقراطية المستقلة،وخلال الفترة الانتقالية المحددة تعقد الحكومة القومية المؤتمر الدستوري الذي يضع إطار الدستور الدائم ويحدد كيفية صياغته، وطريقة اجازته.

وحول كتابة الدستور أكدت الوثيقة أن الدولة السودانية دولة مدنية ديمقراطية تتأسس على المساواة بين المواطنين،وأن يتضمن الـدستور وثيقة لحقوق الإنسان.

موقفنا واضح:

 ثم قدم القيادي محمد ضياء الدين الذي قال موقفنا في قوي الاجماع بشأن قضايا الراهن السياسي الخاصة بالحوار والانتخابات  موقف واضح لا لبس فيه ،وتابع(في هذا اللقاء نجدد التأكيد عليه وهو لا مشاركة في حوار غير منتج يرتكز علي تهيئة المناخ والغاء القوانيين المقيِّدة للحريات ) وأوضح ضياء أن قوي الإجماع الوطني تمضي في اسقاط النظام ولديها مشروع البديل الديمقراطي والدستور الانتقالي لمعالجة ازمات البلاد واصفا البديل الديمقراطي بأنها الوثيقة الاشمل في تاريخ العمل السياسي السوداني ،وقال محمد موقفنا هو:( إسقاط النظام ونعمل عليه لانقاذ البلاد) ودمغ القيادي بالإجماع الحزب الحاكم بأنه غير جدير لانقاذ السودان وحول الانتخابات جدد ضياء الدين موقف الاجماع قطع(بعدم المشاركة في انتخابات 2020م)وتابع(لن نشارك في انتخابات محسومة ولن نربك المشهد السياسي بالمشاركة) واردف(كفانا تجارب مع النظام الذي لا يحتمل الآخرين وحلفائه).

الصحفيون:

مداخلات الصحفيين إنتقدت طريقة قيام المؤتمر الصحفي للمعارضة من حيث الموضوع والمتحدثين والزمن ،ودعا الصحفيون المعارضة وقياداتها الي تنظيم المؤتمر الصحفي بشكل علمي وعملي، وان لا يتجاوز زمن حديث المتحدث الرئيسي عشرة دقائق قبل أن يفتح الباب لاسئلة الصحفيين،وقالوا:(إن التطويل يدعو للملل)سؤال آخر دعا المعارضة للافصاح عن توقيت إسقاط النظام باعتبار أن هذا الحديث قديم  وظل مكررا ،بجانب تشتت المعارضة وتعدد مراكزها،بالرغم من وجود ضرورة عاجلة وملحة لوحدة المعارضة،مضت اسئلة الصحفيين حتي وصلت الي التطورات الاقليمية والعالمية والاحلاف والمحاور وكيفية التعاطي معها فضلا عن تكلس المعارضة وتخندقها في موقف رافض للمشاركة في الانتخابات ،وماهو موقف الاجماع من الهجمة الكبيرة علي الحريات الصحفية وحرية التعبير ومصادرة الصحف واستدعاء الصحفيين ومنع الناشطيين من السفر،وغلاء الاسعار ومعاناة الناس وتهديدات فشل الموسم الزراعي الجديد، وغيرها من الاسئلة  حول الراهن السياسي. بدوره دُون رئيس لقاء المؤانسة طارق عبد المجيد تلك الاسئلة، ومن ثم قام بتوزيعها علي قيادات الاجماع للرد عليها حيث كانت أولي الإجابات من القيادي بالإجماع المهندس منذر أبوالمعالي الذي سرد محطات موقف الاجماع الرافض لأي حوار غير منتج وقال منذر:( الايام اثبت صحة موقفهم الرافض لأي حوار لا يرتكز علي الغاء القوانيين المقيِّدة للحريات، وعلي رأسها قانون الامن الوطني) وذهب أبوالمعالي بقوله انهم وضعوا وثيقة البديل الديمقراطي والدستور الانتقالي بوصفها سياسات بديلة مستقبلية لهم عقب اسقاط النظام.

من جهته كشف القيادي وجدي صالح عن شروع قوى الإجماع في بناء لجان الانتفاضة والمقاومة بالاحياء بالعاصمة والولايات لجهة تنظيم الجماهير، واوضح صالح ان ماقموا به دون الطموح لكنه عاد وقال نحن نمضي في الطريق الصحيح ونعمل علي توسيع دائرة المبادرين لاقتلاع النظام.

 وفي المقابل قال القيادي بالإجماع الوطني المهندس صديق يوسف أنهم استفادوا من الدروس التي اتاحتها الانتفاضات السابقة، والخاصة بعدم وضع البديل المناسب لصيغة الحكم، وهي وثيقة البديل الديمقراطي الذي توافقنا عليه وتابع:(هذه أهم تجربة خرجت بها القوى السياسية) وقطع يوسف أي حوار مع النظام مضيعة للوقت.

وفي السياق قال القيادي بالإجماع الوطني كمال بولاد إن النظام ليس لديه ما يقدمه للشعب الذي راهنت عليه الاجماع في موقفها الداعي لإسقاط النظام ،وقال بولاد إن قوى الإجماع ونداء السودان توحدوا في موقفهم الرافض لميزانية التجويع، وأصدروا وثيقة خلاص الوطن، بل مضوا أكثر من ذلك، وشكلوا هياكل تنظيمية لعمل المعارضة الموحدة التي تعمل لاستشراف المستقبل وانقاذ السودان من النفق المظلم، وفي الأثناء قدمت الأستاذة رحمة عتيق لمحات من عمل الإجماع وانخراطها وسط الجماهير وقضاياه الزراعية والمعيشية والحقوقية والمطلبية.

بدوره دمغ القيادي بالإجماع الوطني الدكتور عبد الرحيم عبدالله المؤتمر الوطني بالتعنت والتسلط وقال( نحن لا نثق فيه وكذلك شعبنا).

وفي المقابل قالت القيادية بالإجماع الوطني فاتن فضل:( إن الشعب هو صاحب الكلمة في التغيير) وأشارت فاتن إلى أن انتخابات المحاميين تعطي صورة متكاملة لعدم مصداقية النظام، وبدأت فاتن واثقة من ذهاب النظام.

أما القيادية أماني إدريس فقد قالت(إن النساء من أكثر فئات الشعب السوداني تضررا من سياسات النظام، فضلا عن تضررهن من قوانينه المهينة للنساء مثل قانون النظام العام والأحوال الشخصية)وتابعت:( إن الانتفاضة القادمة ستتقدمها النساء).

 وفي الختام منحت المنصة محمد ضياء الدين فرصة للرد علي بعض الاسئلة التي لم يجاوب عليها حيث قال محمد:(هذا النظام غير حريص علي التدوال السلمي للسلطة لذلك نحن غير مهتمين بما يدور بقانون الانتخابات الأخير الذي رفضته حتى القوي السياسية المشاركة في حوار الوثبة) وتابع:(نحن متمسكون بموقفنا ولدينا مشروع بديل وهو المقاطعة الايجابية) وقال هذا النظام يجب أن يذهب وسيذهب قريبا،وسنناضل من أجل ذلك بكل الوسائل ولن تخيفنا السجون والاعتقالات.

 ختاما:

ما يمكن ملاحظته خلال الفترة الحالية، والماضية والقادمة هو تعاظم السخط الشعبي، واستمرار تردي الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار، وإنفلات وجنون السوق  الذي ترافقه ظواهر انقطاع الكهرباء وطوابير الانتظار في المخابز وفي محطات الوقود،ومؤشرات بفشل الموسم الزراعي ،وتمدد الفساد وغيرها. مع اتضاح عجز الحكومة عن تحقيق الاستقرار الاقتصادي، كما تزايدت الانتقادات الموجهة إلى البرامج الاقتصادية الذي زعمت الحكومة تطبيقها ومن بينها (النهضة الخضراء ) التي أطلق عليها تندرا (النفخة الخضراء)ووصلت حدود السخرية مراحل أكثر،وهناك نكات يتم تداولها علي مواقع التواصل الاجتماعي، تحكي ذات السخرية عن فشل سياسات الحكومة الاقتصادية ،ومن جهة اخري فشلت كل محاولات الحكومة وخططها الإعلامية لتبرير الإخفاقات الاقتصادية، في ظل،وقوع كوارث بسبب سوء الإدارة والفساد. فتزايدت الانتقادات الموجّهة لإعلام النظام في ظل استياء عام من أجواء كبت الحريات، وبرزت أصوات، بعضها محسوب على النظام، تنتقد بشدة، كما وجدت ممارسات النظام وقمعه،والمصادرة، والمنع والملاحقة القضائية للإعلاميين المستقلين والمعارضين وجدت إدانة واسعة ونقد كبير، وعلي الصعيد الخارجي تصاعدت الانتقادات الدولية على خلفية انتهاكات حقوق الإنسان، والقمع الواسع الذي يمارسه النظام، الذي بدأ يشعر بالضغوط الممارسة عليه داخلياً وخارجياً، وأخذ على ما يبدو يحاول احتواءها عبر السعي إلى إعادة إنتاج  نفسه(ترقيعه) وتسويق (الحوار) مرة أخري ولكن عن طريق المشاركة في الدستور او تحريك الوساطات الدولية بشأن ملفيِّ دارفور والنيل الازرق (امبيكي) و(الدوحة) او عن طرح وعود جديدة أو إعطاء إشارات في اتجاه تبنّي مقاربات مختلفة على الصعيد السياسي تحديداً. أمّا اقتصادياً فقد فشلت كل  خطط النظام في تأمين مزيد من الدعم المالي الخارجي،وهنا تكفي نظرة لما نشرته الصحف عن وزير المالية محمد عثمان الركابي  أمام البرلمان الاسبوع الماضي (بحثنا عن التمويل بالصاح والكذب وفشلنا،أي زول قال عايز يدينا تمويل ولو بالكذب جلسنا معاهو) أما بشأن المعارضة فهي بحاجة أكثر للالتصاق بالناس والتصدي لقضاياهم حتى لا تكون مثل سحابة الصيف سرعان ما تزول.

 

 

تابعنا على

رابط إذاعة صوت الثورة السودانية ( داخل السودان محجوب من قبل النظام يمكنك استخدام برامج الـ VPN )