بعض معاني سيد البحراوي

وداعاً لسيد البحراوي المناضل الانتقادي

بقلم : المنصور جعفر

 لبعض الحر والجميل من الأدب:

الناس يتعلمون الحياة من ذاتها، ومن معيشتهم فيها، ومن فهمهم ديالكتيك غلظتها وأدبها، ومن الكتابة عنها، ومن النضال الفعلي أو الكتابي لتحسين حياتهم، ومن تلك المعان التي تجمعها أو تبعثرها حكاوى، أو تنسقها قصة أو رواية.

 فهم الحقيقة والعمل، وطبيعة الحياة، عبر ذلك الشكل الفني من الكلام والأمل، المؤثر على عملية توليد وتنمية المعاني، بطبيعة كون أي مزرعة أو حديقة أو منظومة عمل، تحتاج إلى عناية، تتجسد هذه الهندسة الزراعية للأفكار والمعاني في انتقاد تلك الكتابة وحصحصة ذلك الأدب.

تتجسد زراعة المعاني وتثقيفها بفعل أداة وحيدة هي الـ "لا"  تلك اللا الحميمية، رمز التفاعل بين التناقض والوجود، تلك الصيرورة الممتدة بين مشرق الشمس ومغربها، أو في عبارة من كروية الأرض: ممتدة بين الشروق والشروق.

تنبيهات سيد البحراوي لبعض معان الحياة شبه لكثير:

شبه لبعض أشواق موج البحر أو شيئ من صبر الشواطئ، وترحيب الضفاف، التركيم اللا ميكانيكي لقفزات التطور، ولقيام المعاني الموضوعية -الجدلية المكوِّنات والتاريخ- باختراق واحدية أو مثاني أو انبهام التصور المثالي، للساعة وجدانها الدقيق الثواني، ولها كونها الأكبر ذو مئات بلايين السنين، اللحظة الفريدة لاجتماع تفاصيل الضوء والماء في خلايا النبات، ذلك التقلب اللانهائي الثبات في قلب الثائر بالكينونة العلمية للوعي والأبعاد الثلاثة للإنسان: الفنان، والصوفي، والفدائي، هم للحياة الأنثى، وللطبيعة الاجتماعية النجوم والشمس، وتموضع الأرض، وفعل الجنس، والحمل والولادة، في شكل معنى، قطرة ماء، نبضة القلب، تلك العلاقة الليلية بين خفق بعض النجوم، هب بعض النسيم، وتهدج المحبين بضياء القمر، أو بسمة الغر عند سماع الصدى.

أولئك الأسرى، في الحركة التاريخية لانتصار المقاومة بمزيج الثبات وتعديد المجالات و"التركيم" المنظوم للضربات، ورفع الرايات فوق كل مدى، مثل اشتعال النضوج الذي يسبق الالتحام بالأرض في دنيا الثمر،  تلك العموميات والتفاصيل في قلق جزء من ميكانيكا التراكم، من نسبية النشوة أو اختلاف رنة تنوع الضرب على نفس الوتر، بعض اختلافات الرقص على نفس النغم، ناهيك عن اختلاف أحوال الإنصات، واختلاف حالات السمع، شيئ من العلاقة الواقعية بين ثبات الحديد والجريان شبه المطلق لمؤشرات الوقت والزمن،  الوحدة الخيالية العيانية لارتباط النجوم والقمر، ولاشتعال الشمس في السحاب في ذلك المسمى الشفق، المرحلة الأولى لهندسة الفراغ، وترتيب الزلازل ونظم السحاب، وضبط الرياح، وبناء الربط الجدلي بين المراحل، المتنوعة، وحالة التداخل الطويل بين ثراء أرباب السوق ورجوع الأغلبية التي تحج إليهم جوعاً أو طمعاً، محملة بالمزيج المرير للبؤس والذل والعدم، تنظيم ذلك الحساب والفن اللازم لتخضير اليباب، لكسر الضوء سبعة أطياف، خجلاً من اتقاد عزم الشباب، والتنظيم المتكامل المرن لإرادة البشر، تحديد المسألة الكبرى في إجابة الفن المتنوعة على ظروف المعيشة، وظروف النضال، وصعوبات ما قبل وما بعد السفر،تحديد المجرد، وتجريد العيان وفتح المعنى الفني للجمال، بين لا المعيشة، و لا الكاتب و لا التقدم، بعض خلاصة هذه اللاءات أو ذوق بعض الحياة يتجمع بـ(لا) الانتقاد، لاستراحة المحارب، الناقد الأدبي سيد البحراوي المنقب في جبال الكلام، راسم وناشر خرائط النجوم، مفسر السكوت، مفجر ينابيع المعاني، المنسق الثوري البديع لكينونات النوافير والحدائق، كل السلام.

 تابعنا على

للاشتراك في وتس اب أخبار الحركة الجماهيرية احفظ الرقم 00249122970890 وأرسل عليه جملة ( اشتراك ب الوتس اب ).