خارج السياق

المعلمون/ت بالجزيرة... كل التضامن

المعلمون/ت بالجزيرة يواجهون العنف من قبل الأجهزة الأمنية لمجرد مطالبتهم بحقوقهم المادية، حيث تعرض العشرات منهم للاعتقال نتيجة تنظيم وقفة احتجاجية ضد انتهاك حقوقهم.

 وضعٌ لا يحدث إلا في السودان تحت حكم الإنقاذ، هذا الانتهاك يمتد ليشمل العملية التعليمية كلها بالإصرار على تجفيف مئات المدارس في الولاية ـ رغم اعتراض البرلمان سابقا ـ واعتراض المواطنين، مما يدل على أهمية عدم تجزئة قضية التعليم، معلمين ، ومدارس، وبيئة تعليمية، فهي قضية مجتمع كامل، مما يتطلب تضامن واسع مع المعلمين/ت والوقوف بقوة من أجل إجبار السلطات في الجزيرة للتراجع عن قرار التجفيف.

من المهم مواصلة المقاومة، من كل مكوِّنات مجتمع ولاية الجزيرة ، لقد انقضى أجل تجزئة القضايا، وحان زمن إثارة قضية التعليم بكل جوانبها، وهي ليس قضية أهل الجزيرة وحدهم، لأن أزمة التعليم شاملة ، وهاهو العام الدراسي قد بدأ، مثقلا بالمشاكل والهموم بالنسبة للأسر، والمعلمين/ت ،وستظهر المزيد من الأزمات فى ظل الأزمة الاقتصادية المستفحلة،وثمة مسألة لابد من الطرق عليها بقوة، وهي أن المجتمع في الحقيقة هو الممول الحقيقي لعملية التعليم ، مما يفسح المجال لإعادة لمراجعة وضع التعليم بكل جوانبه وتحريره من قبضة الإنقاذ الأيديولوجية والإدارية ، والاستفادة من طاقات ومساهمات الخبراء/ت في  هذا المجال.

لقد صبر المجتمع طويلا على الخراب الذي طال التعليم على يد سلطة الإنقاذ، وبُذلت جهود من أجل أن ينعم الأطفال بحق التعليم فى ظروف قاسية ، حتى أصبح التعليم عبئا ثقيلا على الأسر ، وهو وضع لابد من تصحيحه بمقاومة منظمة ، مترابطة، لا تقف في محطة حقوق فئوية فقط ، أو بيئة مدرسية ، أو قضية جزئية  من قضايا التعليم المعقدة،  وأول خطوات ذلك  التضامن مع المعلمين/ت من أجل نيل حقوقهم المادية وحمايتهم من العنف وإثارة ، متزامنا مع فتح ملفات التعليم بكل أبعادها  والمثابرة على ذلك ، حتى نتخطى مرحلة المقاومة المتقطعة  وصولا لمقاومة  تطرح البديل لما هو سائد من نظام تعليمي عقيم.

 تابعنا على

إشتراك في أخبار الحركةالجماهيرية بالوتس اب  أرسل جملة ( إشتراك ب الوتس اب ) على الرقم 249122970890+