29 عاماً من الفشل المتواصل

سلطة الراسمالية الطفيلية وحصاد الهشيم

محمد الصادق العوض

أستولت الجبهة القومية الاسلامية علي السلطة في السودان بإنقلاب عسكري في 30يونيو 1989م من نظام ديمقراطي تعددي كانت من ضمن الأحزاب الموجودة في ساحته ، وبموجب هذا النظام الديمقراطي حصلت علي عدد مقدر من مقاعد البرلمان ، إلا أنها آثرت الإنفراد  بكامل السلطة حتي تجد حرية في تطبيق برنامجها ، وأعده الشعب السوداني بالاستقلالية والأمن والعدل والرفاهية والتقدم ومبشره بأن السودان في ظل حكمها سيفوق العالم أجمع ، ولكن بعد 29 عام من حكمها المتواصل أصبح السودان دولة فاشلة بالمعني الحرفي للكلمة ، فلقد إنهار الإقتصاد السوداني ، وتفشت العطالة والبطالة والفقر وباتت المجاعة علي الأبواب ، وكذلك تفشي الفساد وانتشرت المخدرات ، وإزدادت حالات الطلاق لدي الأسر السودانية التي فشل معظمها في المحافظة علي أبنائها وبناتها فتشردوا في الشوارع يبحثون في ما يسد رمقهم .

  • سمات الراسمالية الطفيلية :-

وحتي نتعرف علي كيفية حدوث هذا الفشل والإنهيار التام في الدولة السودانية ، لابد من الإلمام بهوية حزب المؤتمر الوطني الذي أوصل البلاد لهذا المستوي من الإنهيار ، فهو حزب يمثل ويعبر ويخدم شريحة من الراسمالية يطلق عليها الراسمالية الطفيلية وهذه الشريحة تتميز بالأتي :-

أولاً : رأسمالية ربوبية :-  

بمعني أنها تتعامل في النقود رغبة في أن تربو هذه النقود باضطراد ، أن تنمو سريعاً ، أن تلد نقوداً باستمرار .

ثانياً : رأسمالية لا تسعي لتطوير الاقتصاد القومي:-

فهي لا تبني مصانع ولا تستوعب عمالة وهي غير معنية بالإنتاج الزراعي ولا الحيواني . وتتعامل مع الموجود من السلع من دون السعي لإضافة أخري جديدة وبالضرورة هي غير معنية حتى في إيجاد بنية تحتية تساعد علي الإنتاج . وطالما كانت الرأسمالية الطفيلية هي التي تحدد لنا القدوة وتضرب المثل ، فإن الكسب غير المشروع يصبح هو الكسب المشروع . وتستحيل عندئذ مطاردة الكسب غير المشروع من غير مطاردة الرأسمالية الطفيلية هي نفسها . فهي المصدر الرئيسي لإفساد الحياة الاجتماعية بأسرها ..

ثالثاً : تمارس الفساد والإفساد كأسلوب حياتها اليومي :-

فهي تقوم بنشر اقتصاد الصفقات والعمولات. وهي سبب مباشر في تردي أوضاع الجماهير . وإزاء أوضاعهم الاقتصادية المتدهورة. 

رابعاً : معدية  :-

الرأسمالية الطفيلية تسبغ طابعها الطفيلي علي الأخرى المحلية كلها  . فهناك رأسمالية تجارية وصناعية نامية والأخيرة تلعب دوراً حقيقياً في تنمية الإنتاج المادي . ولكن عندما تعمل في بيئة يغلب عليها طابع الطفيلية . تحاول الرأسمالية الصناعية النامية أن تعالج عملية الإنتاج المادي بمشاكله الاقتصادية والمالية والاجتماعية وأن تحقق نفس العائد المادي الذي تحققه الطفيلية بغير إنتاج ، وبالتالي فإنها تنصرف عن الصناعة والانتاج .

  • الإعتراف سيد الأدلة :-

يقر القانونيون والحقوقيون بأن الاعتراف سيد الأدلة ، فإذا أعترفت قيادات المؤتمر الوطني والتنفيذيون بأن الأوضاع الإقتصادية متدهورة ، فبالتالى ننفي تجنينا علي الحزب الحاكم ، ولنبدأ بتصريح الرئيس عمر البشير : "السودان تعرض لمخاطر أدخلته في (أنفاق مظلمة)" . وهذا إقراربصريح العبارة أن السودان في (أنفاق مظلمة) . ومن ثم ننتقل لتصريح بكري حسن صالح رئيس مجلس الوزراء الذي قال فيه : "الظروف صعبة جداً جداً ونحن نعيشها وما ناكرين ، والعلاج لن يتم في يوم وليلة" . وعندما يقرأ أو يسمع المواطن بأن العلاج لن يتم في يوم وليلة يتخيل أن المؤتمر الوطني له سنة أو سنتين في الحكم !!! يا سعادة النائب الأول لرئيس الجمهورية إنتو ليكم (29) سنة بتحكموا ، وكل سنة " السنة ذاتها كثيرة" كل يوم الأوضاع متدهورة للأسوأ . النائب الثاني لرئيس الجمهورية حسبو محمد عبدالرحمن يقر بمعاناة الشعب من الضائقة المعيشية . وهذا اعتراف لا يحتاج لتعليق .الوطني (انتصار ابو نجمة أمين أمانة الفكر والثقافة بالحزب) يقر بفشل السياسات الإقتصادية . ما في تعليق أيضاً هذا إعتراف صريح لا يحتاج لنقاش . المؤتمر الوطني (كبشور كوكو رئيس مجلس الشوري القومي) : "نعترف بأزمة المعيشية ولا نشعر بالذنب" . يكفينا إعترافك بالأزمة المعيشية بعد حكم إمتد (29) عاماً ، ولسنا في حاجة لشعورك بالذنب .

  • إقرار المؤسسات الدولية بتدهور الأوضاع :-

البنك الدولي يصنف السودان في المرتبة (168) من (170) في عدم الاستقرار الاقتصادي . مؤشر التنمية البشرية وضع السودان في المرتبة (154) عالمياً ضمن أدني دول العالم في التنمية . مؤشر البنك الدولي لأداء الأعمال وصف السودان بالضعيف ووضعه في المرتبة (170) .الإتحاد الأوروبي يصف الأوضاع الاقتصادية في السودان بالخطيرة .

  • تدهور القطاع الصناعي :-

 (أصحاب العمل) : توقف (80%) من المصانع وتشريد مئات آلآلاف من العمال .  توقف (64%) من جملة المصانع بالجزيرة . الصناعة بالخرطوم : توقف (41%) من المصانع . موسي كرامة وزير الصناعة : الضرائب والكهرباء تهددان القطاع الصناعي بالتوقف .  الصناعة تشكو عجز شركات السكر في الحصول علي تمويل . الغرف الصناعية : تدني - إنتاج السكر بنسبة (30%) . شح المواد الخام يعرقل العمل بمصنع كريمة للتعليب .

 مختصون يؤكدون وجود عقبات تعرقل القطاع الصناعي ، أهمها التمويل وضعف البنيات الأساسية ، مع عدم الإهتمام ، وأن (30%) من المصانع توقف بسبب التمويل أو تقنية ، وقانونية واجتماعية . . توقف (13) مصنعاً للغزل والنسيج بالسودان . غرفة الزيوت تكشف عن شح في الحبوب الزيتية وتوقف (92) مصنعاً . الصناعة : شبح التوقف يهدد مصانع الأسمنت . كشفت عن جملة التحويلات الشهرية الخاصة بالأجانب البالغة (100) مليون دولار ، تنمية الموارد البشرية : أجانب يسيطرون علي صناعة المنتجات الأسمنتية .

  • تدهور القطاع الزراعي والحيواني :-

-بنك السودان  : يسمح للقطاع الخاص بإستيراد القمح . في بداية عهد (الإنقاذ) رفعت شعار عزيز علي الوطنيين والحادبين علي استقلال الوطن ألا هو "نأكل من ما نزرع ونلبس من ما نصنع" ، ولكن سرعان ما ظهرت نواياها الحقيقية تجاه القطاع الزراعي – الحيواني ، فعمدت عن قصد علي تدمير مشروع الجزيرة وإمتداد المناقل ، وحاولت التخلص من إتحاد المزارعين المدافع والمنافح عن مصالح المزارعين بمشروع الجزيرة والمناقل ، والمهموم بتطوير وتحسين أوضاع المزارعين . ومؤخراً إعترفت الحكومة ببيع أصول مشروع الجزيرة ، الحكومة (وزير الدولة بوزارة الزراعة الصادق فضل الله) نقر ببيع أصول بمشروع الجزيرة وسرقة أخري ) وتحالف المزارعين يلجأ للقضاء لإسترداد حقوقه . وإنخفاض سعر الجنيه السوداني زاد من أسعار مدخلات الإنتاج فمعظمها مستورد "تقاوي محسنة ، ومبيدات ، وأسمدة" ، فجوال سماد اليوريا يقترب من (800) جنيه ، مما أعاق استمرار كثير من المزارعين في الزراعة بسبب التكلفة العالية للعملية الزراعية . شح الوقود الذي تأثرت به البلاد مؤخراً أصاب الزراعة في مقتل ، فلقد كان تأثيره كبيراً علي الري والحصاد ، فوكالة الري بالجزيرة أقرت بتأثر أعمال الصيف بسبب الوقود ، ومزارعو الجزيرة والمناقل : "الوضع الزراعي في خطر بسبب شح الوقود" .  مزارعو الجزيرة والمناقل : "الموسم الصيفي سيكون فاشلاً" . -تحالف المزارعين : "(130) ألف مزارع تأثروا بانعدام الجازولين" .

 العطش يهدد مشاريع الجزيرة . -تدني في إنتاجية القمح بالجزيرة ومخاوف من إدخال مزارعين السجون . مزارعون بالجزيرة يشكون انتشار المسكيت وعدم فتح المصارف . وكذلك تأثرت الزراعة في منطقة القضارف بسبب الأسباب التي ذكرناها ، فمزارعو القضارف يعرضون مشاريعهم للإيجار بسبب إرتفاع تكاليف الزراعة وشح الوقود . تراجع زراعة محصول الذرة بالقضارف إلي (30%) . ومن المعلوم أن منطقة القضارف تنتج معظم محصول الذرة للسودان .

  • تراجع الإنتاج الحيواني :-

-دراسة أعدها الصندوق العربي للتنمية الاقتصادية والمجتمعية تكشف تراجع الإنتاج والانتاجية للقطاعين الزراعي والحيواني في المروي والمطري بالسودان . وتوقف صادر الضأن ببورتسودان ، وتذمر المصدرين بسبب الرسوم . وزارة الثروة الحيوانية تقر بتأثير تصدير الأنعام حية ، البرلمان : صادرات الثروة الحيوانية محرجة والقطاع مدمر . -مشاكل تواجه مسارات الرحل بالبطانة .  -طبيب بيطري : غياب التطعيم أدي لظهور مرض الهيش وهو جانبي ل(أبولسان) ولايمكن علاجه . سعر جوال العلف يقفز إلي (300) جنيه وتوقع ارتفاع اللبن لعشرة جنيهات . -اتحاد أصحاب العمل : انخفاض صادرات الثروة الحيوانية في 2017م .

  • نقص فى انتاج الغذاء :-

إذا كان هناك تراجع في الإنتاج الزراعي والحيواني ، فمن المؤكد أن أسعار المحاصيل  الزراعية والمنتجات الحيوانية سوف ترتفع ، ومع تدني الأجور والدخول النقدية ، فإن المجاعة سوف تكون واقعاً في الشهور القادمة ، فالمجاعة تحدث عندما لا يستطيع أغلبية المواطنين من الحصول علي الغذاء لعدم مقدرتهم واستطاعتهم لشرائه بسبب عدم توفر المداخيل الكافية بسبب زيادة في أسعاره . ودعونا نذكر بعناوين النقص في انتاج الغذاء في مناطق مختلفة من البلاد : جبهة الشرق تحذر من تدهور الأوضاع الغذائية بجنوب طوكر وتطلق نداءاً للإغاثة ، شمال دارفور تقر بفجوات غذائية في بعض المحليات ، الأمم المتحدة : "فجوات غذائية متوقعة في كسلا وشمال دارفور ، برنامج الأغذية العالمي يعلن حالة الإنذار في السودان"

دعونا نتصفح عناوين حصاد الهشيم في سنوات حكم سلطة الجبهة القومية الإسلامية بمسمياتها المتعددة ، والتي إمتدت لمدة (29) عام ، ومازالت تُمني نفسها بمزيد من سنوات الحكم عبر انتخابات 2020م التي تتحكم في جميع مراحلها.

  • نقص المياه :-

الطفيلية لا تهتم حتي بحل المشاكل المستفحلة والمزمنة والموروثة لبعض المدن الكبيرة فالجميع يعلم مثلا أن بورتسودان ظلت تعاني منذ القدم من نقص مزمن في مياه الشرب ، فماذا فعلت حكومة المؤتمر الوطني حيالها بعد كل هذه السنوات الطوال من الحكم المتواصل ، طبعاً الأجابة معروفة لسكان بوردسودان وكل الشعب السوداني أن أزمة المياه مازالت تراوح مكانها رغماً عن سنوات حكم إيلا وإصلاحاته المزعومة  ، وفي شهر يونيو من هذا العام عانت المدينة الأمرين من إنعدام المياه وإنقطاع التيار الكهربائي ، وجعلتها هذه الاوضاع المأساوية تتناسي تلك الوعود التي تطلق سنوياً من الحكومة المركزية عند حلول مهرجان السياحة بقرب إنقشاع الأزمة ، وأخذ المواطنون بزمام قضاياهم ، واحسنوا التعبير عندما قادوا مظاهرات حاشدة ببورتسودان تندد بإنقطاع التيار الكهربائي ، و بصعوبة الحصول علي مياه الشرب ، وبالتالي قطعوا حبل الكذب القصير بإدعاء قرب إنتهاء أزمة مياه بورتسودان.

  ، وكذلك مدينة الأبيض التي كانت تعاني من العطش صبفاً ومازالت رغماً عن نهضة كردفان ووجود أحمد هارون ، وأيضاً قاد مواطنوها مظاهرات حاشدة منددة بعدم توفر المياه للشرب ساخرة من مشاريع النهضة التي لم تحل أهم قضايا مواطني مدينة الأبيض المتمثلة في توفير مياه الشرب . وكذلك مدينة نيالا التي كانت تعاني من العطش صيفاً ، أصبحت تعاني منه شتاءً أيضاً ، ومشاريع المياه التي كانت يمكن تحل أزمة مياه نيالا إذا تمت ، ما عادت تحل الازمة نهائياً بل بنسبة (80%) ، وحتي الآن لم يتم مد المياه من حوض البقارة ، أو بناء سدين في أعلي وأدني وادي نيالا ، والله وحده يعلم عندما يتم التنفيذ سوف تنخفض نسبة التغطية لكم ؟ !!! . وكذلك هناك نقص لمياه الفاشر ما زالت تعاني منها ، وهناك نقص في مياه الشرب في شرق دارفور . والجديد أن مواطنى الخرطوم (2) ظلوا يشتكوا من أزمة في المياه وعديد الأحياء في مدينة العاصمة . ولقد بلغ عجز المياه بالخرطوم مليون متر مكعب حسب تصريح وزير البني التحتيه في سبتمبر 2015م ، وما معروف بنهاية 2018م حيصل العجز لكم ؟!!! . والأدهي والأمر في العاصمة الخرطوم (90) مؤسسة علاجية تستخدم مياه غير صالحة للشرب ، والسؤال الذي يفرض نفسه إذا كان هذا واقع المؤسسات العلاجية في العاصمة ، فكيف الحال في الاقاليم ؟!!! . وخيراً فعلت الحكومة بإعترافها رسمياً بتوقف مشروع "زيرو عطش" ، بعد أن جمدت المؤسسات العربية مشاريع "زيرو عطش" ، وبالتالي البنك المركزي جمد قروض ومشروعات برنامج "زيرو عطش" .

  • الكهرباء :-

قالت، وزارة الموارد المائية والكهرباء أن البلاد تحتاج إلي (5000) ميقاواط والمتوفر منها حوالي (3000) ، أي أن هناك عجز يبلغ (2000) ميقا واط ، بنسبة (40%) ، و أن (62%) من السكان في البلاد يعيشون بلا كهرباء . والكهرباء تغطي فقط  (16%) من احتياجيات مواطني ولاية جنوب دارفور ، وهذا يعني ببساطة ومن دون تهويل أن (84%) الاخرين يعيشون ما قبل عصر الكهرباء بكل ما يحمله ذلك من حقائق صادمة ، تجعل كلمة تهميش تتقاصر في وصفهم ، والوصف الحقيقي مواطنين منسيين مع سبق الاصرار والترصد في عصر ما قبل التاريخ . أما الذين ينعمون بخدمات الكهرباء (16%) ، وقاطني مدينة نيالا في مقدمتهم ، فالاستثناء هو انتظام الإمداد الكهربائي والقاعدة الانقطاع الجزئي أو الكلي . أما فاشر السلطان حاضرة ولاية شمال دارفور تعاني من نقص حاد في إمداد الكهرباء وموعودة بحلول أكيد سوف تكون جزيئة ومؤقته سرعان ما يعود الحال لحاله . هذا الوضع في أكبر مدينتين قي دارفور ، وبالتالي فإن الحال يغني عن السؤال بالنسبة لبقية مدن وقري الاقليم . والوضع المزري لواقع إمداد الكهرباء في البلاد جعل أعضاء في البرلمان يصرحون "بأن حديث وزير الكهرباء في البرلمان الكذب فيه أكثر من الصحيح " ويسقطون رده علي سؤال حول تأخر تنفيذ محطة الفولة بأغلبية ساحقة (حيث تم توقيع عقد مع شركة صينية ب(50) مليون دولار لربط دارفور بالشبكة القومية في أغسطس 2015م) ، وطالبوا بإقالته لفشله في تنفيذ الخطط لتوفير الكهرباء .

  • إرتفاع معدلات الفقر :-

إستمرار حكم الراسمالية الطفيلية لفترات طويلة يفرز أمراضاً إجتماعية واقتصادية لا حصر لها ، فنسبة الفقراء في المجتمع السوداني حدث فيها إرتفاع ملحوظ ويمكن مشاهدته ومعايشته من خلال المشاهدات الحياتية اليومية . دعونا نستعرض الإحصاءات الرسمية عن واقع الفقر رغماً عن أنها تقل كثيراً عن الواقع ، ولكنها أيضاً يمكن أن تعطينا صورة أقرب للواقع ويمكننا إعتبارها إعترافاً صريحاً من أجهزة النظام . الإحصاء : (36,1%) نسبة الفقر في البلاد . تقرير رسمي : (25%) من السكان تحت الفقر المدقع (أي ربع السكان) . الحكومة : البطالة سببٌ رئيسىٌ وراء الفقر في السودان . أكثر من (121) ألف أسرة تعيش تحت خط الفقر بولاية كسلا . ولكن هناك قيادات وهي في حالات صفاء تفصح عن الحقيقة ، بدرية سليمان : ثلاثة أرباع الشعب السوداني فقراء ولابد من معالجات وليست شعارات . الخرطوم تعترف بزيادة معدل الفقر وتعلن جمع (4782) متسولاً ومتشرداً . لجنة برلمانية تؤكد ضرورة قيام الحملة القومية للقضاء علي التشرد والتسول . جهاز الإحصاء : جنوب كردفان ووسط وغرب دارفور أكثر الولايات فقراً . أرتفاع معدلات سوء التغذية بجنوب كردفان والنيل الأزرق . (700) ألف طالب لا يتناولون وجبة الإفطار بالخرطوم . (1000) طالب في أم روابة يعانون نقصاً في الغذاء . إحصائية رسمية .. (2) مليون عاطل بالسودان . ولاية الخرطوم : (في كل بيت عاطل ) . الرعاية الاجتماعية : زيادة في معدلات وفيات الأمهات والأطفال . اليونسيف تعترف بعدم استطاعتها إنقاذ حياة (2,5) مليون طفل .

  • تصريحات صادمة :-

علي محمود : "الدعم الحكومي للفقراء غير ذي جدوي وتسبب في إرتفاع التضخم" . أنظر للإنسانية المعدومة في قيادات المؤتمر الوطني التي تدعو الحكومة للتخلي عن أهم واجباتها (إطعام مواطنيها) بدواعي الدعم يرفع التضخم . السنوسي : السودان قبل حكم الوطني كان فقيراً . أكيد الشيخ السنوسي بعد استيعابه في حكومة الوفاق الوطني لم يعد يري الفقر أو الفقراء !!! .

  • إزدياد حالات الطلاق :-

-إرتفاع حالات الطلاق بصورة غير مسبوقة في السودان عموماً وفي الخرطوم علي وجه الخصوص .. (14007) حالات طلاق في الربع الأخير للعام 2016م بالسودان ، فكيف يكون العدد في الربع الثاني من عام 2018م ؟ .

تفشي الفساد :-

الراسمالية الطفيلية فاسدة ومفسدة ، فهي في معاملاتها تنشر الفساد فهي حاضنة له ، ولا يمكن محاربة الفساد في وجودها فهي الفساد ذات نفسه ، وإذا اريد إزالة الفساد لابد من إزالتها . حتي وقت قريب كانت سلطة المؤتمر الوطني تنكر بشدة وجود فساد منتشر ، وعند ذكر الفساد كانت تسارع بطلب المستندات ، فوزارة المالية حتي وقت قريب كانت تقول أن الحديث عن الفساد (كلام أهالي) . ولكن بعد أن فاحت رائحة الفساد ولم يعد بالإمكان إخفائها دخل علي الخط الرئيس عمر البشير وبعض قيادات الحزب الحاكم ، ودعونا نستعرض بعض تصريحاتهم الداعية لمحاربة الفساد ، البشير: "سنضرب الفاسدين" ، البشير : " أي زول أكل مال الشعب بنطلعوا من عيونو" . البشير : إذا لم تنجح الإجراءات في كبح الفساد سنلجأ للخطة (ب) . البشير يتعهد بمحاربة الفساد واسترداد أموال الشعب المنهوبة . عائشة الغبشاوي :" نطالب بإستعادة الأموال المنهوبة الموجودة بماليزيا . بعد تأكدنا من تصريحات الرئيس عمر البشير بأنه هناك أموالاً منهوبة من الشعب ، وأوضحت عائشة الغبشاوي بأنها موجودة بدولة ماليزيا فلماذا لم تسترد حتي تاريخه ؟! . والقضية الأشهر "قضية خط هيثرو" التي تمت إحالتها في أوائل نوفمبر 2015م ، والتي صرح  وزير النقل (مكاوي محمد عوض) بأنهم سيرجعون خط هيثرو ، ولكن حتي تاريخه لم يعد . وقطبي المهدي أكثر شفافية حينما يقول :" نتحدث عن الفساد والأصابع تشير إلي عضوية الوطني" .

  • تفشي المخدرات :-

الراسمالية الطفيلية في سبيل الحصول علي الأموال الوفيرة حتي تصرفها علي الاستهلاك والملذات المتزايدة لن تتواني في تحطيم المجتمع ، ولذلك نجد عند صعودها الي السلطة تفشت المخدرات بصورة كبيرة جداً . وكان في السابق يعتبر السودان دولة عبور، ولكنها أصبحت سوقاً رائجةً للمخدرات بكل أنواعها : "البنقو ، حبوب الترامادول ، حبوب الكابتجول ، شاشمندي ، الحشيش الأثيوبي ، القات ، الكاكوين ، والهيروين".   وصارت المخدرات من أكبر مهددات أمن المجتمع . فلقد كشفت وزارة الداخلية عن إرتفاع بلاغات جرائم المخدرات إلي أكثر من (10) آلاف بلاغ. وبلغت نسبة المتعاطين من الطلاب في 2017م (19%) حسب إفادة مكافحة المخدرات بالخرطوم . ووجود أكثر من (3) آلاف تاجر مخدرات في السجون بالمؤبد . وصرح مدير شرطة جمارك مطار الخرطوم العميد محمد البدر السناري ل(التيار) بالآتي : "قمنا بإبادة كوكايين بنصف ترليون جنيه ، من الضبطيات المثيرة العام الماضي ضبطنا حاج يخبيء حبوب مخدرة داخل الإحرام" . الجزولي دفع الله رئيس اللجنة القومية لمكافحة المخدرات : (10%) من طلاب الجامعات يتعاطون المخدرات . اللجنة القومية لمكافحة المخدرات : (5%) نسبة تعاطي المخدرات بجامعات ولاية الجزيرة . وهناك أكثر من ألف شخص يتعالجون من الإدمان بمركز حياة للعلاج والتأهيل النفسي والاجتماعي في الخرطوم خلال السنوات الثلاث الماضية. وأقر المركز بظهور حالات إدمان وسط الأطفال دون (12) عاماً . حدث كل ذلك رغماً عن تشكيل مجلسٍ لمكافحة المخدرات بواسطة الرئيس البشير في يونيو 2013م . ونختم بحديث الإختصاصي النفسي علي بلدو : "المخدرات تطرق كل باب سوداني والصدام مفتوح والحرب قاسية ، وإجماع علي الدور المجتمعي في التصدي للمخاطر ومطالبة بمستشفي متخصص ومجانية العلاج" ، وأتي حديثه في الندوة الهادفة لمكافحة المخدرات التي أُقيمت بنادي الوحدة بالكلاكلة.

 تابعنا على

للاشتراك في وتس اب أخبار الحركة الجماهيرية احفظ الرقم 00249122970890 وأرسل عليه جملة ( اشتراك ب الوتس اب ).