سيداو وما ادراك ما سيداو

اتفاقية القضاء علي جميع اشكال التمييز ضد المرأة وقد تم اعتمادها للتوقيع والتصديق من قبل الامم المتحدة في 18ديسمبر1979 .

علي اساس ان الدول الموقعة والمصادقة علي الاتفاقية تؤكد من جديد ايمانها التام بحقوق الانسان الاساسية في الحياة من حق الصحة النفسية والبدنية والتعليم الاساسي،  ولكي تؤكد تلك الدول ايمانها التام بعدم وجود التمييز خاصة وان الافراد يولدون  احرارا ومتساوون في الكرامة والحقوق ولكل انسان حق التمتع بجميع الحقوق والحريات  دون تمييز.

هذا هو قلب اتفاقية سيداو فلماذا الهجوم وتناثر الاقاويل هنا وهناك ، باعتبارها ضد القيم الدينية ؟؟

الاجابة علي هذا السؤال يكمن في تشدُّد الفكر السلفي  في العالم وتحديداً  الدول الاسلامية والذي انتشر نتيجة لغياب الفكر الديمقراطي والتقدمي وحتي منع الكتب والمجلات التي تتحدث عن التغيير والديمقراطية تم منعها من الانتشار لان معظم الحكومات القمعية اتخذت الدين ستارا واستغلت العاطفة الدينية لشعوبها  لكي يستمر حكمها  فأصبح هناك نفورٌ حتي من مجرد سماع كلمة سيداو باعتبارها الانحلال والتفسخ الاخلاقي. لذا لم تحظ الاتفاقية بمناقشة مستفيضة من كافة قطاعات المجتمع حتي المتعلمين منهم والآن وبعد مضي قرابة الاربعين عاما تظهر سيداو في تصريحات المسؤولين الانقاذيين علي ان الحكومة سوف توقع علي هذه الاتفاقية  عجبا!!.

والسؤال هنا هل حكومة الانقاذ مؤهلة للتوقيع او المصادقة علي هذه الاتفاقية؟ والاجابة علي هذا السؤال يرد عليها سياسات الحكومة في كافة مناحي الحياة ...هل السياسات الصحية للحكومة تجعلها مؤهلة للتوقيع علي الاتفاقية ؟–الحكومة التي جففت المستشفيات وحرمت النساء من الرعاية الصحية الاولية مما ادي الي تفاقم الازمة الصحية.

وبالنظر الي القوانين الاخري كالقانون الجنائي والمادة 152( أ) والمواد الاخري التي لا تسمح للمرأة بان ترتدى ما تريدة من ملابس ، ليس هذا فقط  بل هناك شابة حوكمت لأن مشيتها لم تعجب أحدهم .

أي عقل هذا ؟؟وأي ذهنية هذه؟؟

كما ان السياسات الاقتصادية وسياسات التمكين وتشريد العاملين جعلت أكثر من نصف المجتمع يعيش تحت حد الفقر وجُلُّ هؤلاء نساء خاصة اللواتي اتين من مناطق الصراعات الي العاصمة باعتبارها مكاناً آمناً فكانت كشات المحلية وشرطة النظام العام لهن بالمرصاد مما فاقم مشكلة الفقر لديهن.

هذه مجرد أمثلة تجعلنا ننتبه بان نظام الانقاذ كلما زادت الضغوط عليه وتفاقمت الازمات التي صنعها لجأ الي اساليب لفت الانتباة الي جهة أخري فى محاولة منها ذر التراب علي اعين قطاعات المجتمع ولكننا مدركون تماما لهذه السياسات ولن نصدق الانقاذ وقد دمرت مجتمعنا تماما.

 تابعنا على

للاشتراك في وتس اب أخبار الحركة الجماهيرية احفظ الرقم 00249122970890 وأرسل عليه جملة ( اشتراك ب الوتس اب ).