خارج السياق

30 يونيو ...ثمة أسئلة ملحة !!(2)

شًرح الأستاذ يوسف حسين في مقال نُشر بـ(الميدان) 24 مايو 2018م  القاعدة الاجتماعية لنظام الإنقاذ، وأشار الى ضعفها، لكنه حذر من خطأ المبالغة في ضعف وعزلة النظام، وخطأ استبعاد اليمين من حركة المعارضة السياسية له، المقال رغم أهميته لم يًعرف اليمين المقصود هنا، لأن ذلك يقود بالضرورة للحديث عن اليسار، وعن برنامج الحد الأدنى الذي يقوم عليه التحالف ، خاصة وأننا نملك إرثا تليداً من التحالفات كشيوعيين، ووظف الحزب جهده وفكره فى بناء تحالفات واسعة ولم يسع قط لإقصاء أي طرف من القوى السياسية للعمل ضد نظام الإنقاذ.

الواقع أننا نحتاج أن نطرح الأسئلة حيال التحالفات باستمرار، ونحتاج لفحص وتقيًيم مكوِّناتها، ومدى تأثيرها، وهنا لن نبدأ من الصفر لأن الحزب يقًيم عمل التحالفات، ربما يتم التركيز على مستوى العمل السياسي، من حيث القدرة على تعبئة الجماهير وممارسة الضغوط على السلطة، ومقاومة سياساتها المعادية لمصالح المواطنين، وتلك أحد أدوار التحالفات ، لكن نحن في حاجة لتقييم عمل التحالفات من حيث قدرتها على بث الوعي بالحقوق والمصالح الاجتماعية ، والقدرة على جذب مزيد من الأفراد والمجموعات للعمل السياسي المنظم ، ومدى القدرة على تفعيل التحالفات القائمة على أساس مصالح فئوية ومهنية محددة ..

على أن أهم ادوار التحالفات في المرحلة الراهنة هو القدرة على التنسيق ورفع الوعي بالمصالح الاجتماعية التي تربط القوى المنتجة في شتى مواقع العمل ، وحركة المقاومة اليومية في المدن والقرى للمطالبة بمياه الشرب والصحة والتعليم والطرق وحماية البيئة ، وهنا يبرز التحدي حيال التحالفات مما يقود لإعادة الفرز الاجتماعي داخلها، فليس كل من يعارض نظام الإنقاذ من القوى الاجتماعية يسعى لتحقيق الديمقراطية الاجتماعية، وليس في ذلك ما يزعج، المقلق حقا هو عدم الكشف عن تباين المصالح الاجتماعية وتعارضها وتلاقيها مع نظام الإنقاذ في مرحلة معينة من  مراحل المقاومة ضده.

ما يهمنا هو البرنامج الاجتماعي الذي يحقق مصالح أغلبية السودانيين في الوصول لنظام ديمقراطي ، وعدالة اجتماعية  تعيد الحياة والأمل  للمقهورين بسبب الفقر والقهر الفكري والروحي، هؤلاء هم أصحاب المصلحة في التغيير، فكيف يمكن تقوية التحالفات التي تعبر عن مصالحهم،؟وكيف يمكن رفع الوعي بتلك المصالح وتشابكها؟ ورفع الوعي باستحالة تحقيقها دون إسقاط هذا النظام مهما كان الثمن ؟

 تابعنا على

للاشتراك في وتس اب أخبار الحركة الجماهيرية احفظ الرقم 00249122970890 وأرسل عليه جملة ( اشتراك ب الوتس اب ).