خارج السياق

تشريد الصحفيين/ت ...استهدافٌ لحرية التعبير !

يجرى استهداف حرية التعبير والصحافة بعدة طرق ،بوضع القوانين المقيدة للحريات التي تطلق يد السلطات لملاحقة الصحفيين/ت، ومنعهم من الكتابة، واستهداف المؤسسات الصحفية بوضع القيود على إصدار الصحف، ومحاربتها اقتصاديا عبر الإعلان، وفرض الرسوم والضرائب، والمصادرة بعد الطبع، والحجز المؤقت للصحف  بغرض عرقلة وصولها لمنافذ التوزيع في الوقت المناسب خاصة في الولايات، إضافة للمصاعب التي تواجه الصحف بسبب مشاكل الكهرباء والانترنت الخ.، وترتب على ذلك اضطرار الصحف لرفع اسعار البيع، وتقليص عدد الصفحات، والاستغناء من عمل بعض الصحفيين/ت. واحد نتائج ذلك تراجع التوزيع بشكل متصاعد.

رغم كل ذلك ظلت الصحافة السودانية تواصل عملها وتقاوم، لكن الاستهداف بدأت تظهر نتائجه المقلقة بتوقف الصحف وتشريد الصحفيين ،وبدأ ذلك بصحيفة الصحافة، أي اننا وصلنا مرحلة التجفيف والتشريد الجماعي، وتلك خطوة تمهد لخطوات في طريق تصفية المؤسسات الصحفية ، لتبدأ مرحلة الدمج التي يقف خلفها رئيس الجمهورية شخصيا ، ويدعمها الجهاز التنفيذي، مما يدل على استهداف ممنهج غرضه الغربلة وإعادة هيكلة المؤسسات الصحفية بما يخدم أهداف النظام فى المرحلة المقبلة ، ويكشف ذلك ان المصاعب التى واجهتها المؤسسات الصحفية في الفترة الماضية كانت ممنهجة، بغرض إجبار الصحف على الخضوع لترتيب الدمج.

اخطر ما في الموضوع هو التشريد الذى يهدد الصحفيين/ت، خاصة غير الموالين للنظام ، ويصرون على عملهم المهني في بيئة عمل قاسية ، مما دفع الكثير من الصحفيين/ت المؤهلين  للهجرة او ترك المهنة، والتشريد الممنهج الذى بدأ الآن والذى سينتج عنه فقد المزيد من الكوادر الصحفية المؤهلة، التي عانت من ضآلة المرتبات، وعدم توفر الضمانات الاجتماعية الكافية.

فى ذاكرة المجتمع يتم تصنيف الصحافة (بمهنة المتاعب ) في واقع الامر هي مهنة المخاطر فى السودان ، حيث لا ضمانات لممارسة المهنة فى مناخ آمن ، ولا ضمانات اقتصادية ولا اجتماعية ، وستزيد المخاطر بالتشريد الجماعي، مما يستدعى من الصحفيين/ت اتخاذ وقفة لمراجعة كل الأوضاع بشكل كامل من ناحية اقتصادية وسياسية وقانونية ، وتلك ليس مسؤوليتهم وحدهم إنما الأحزاب السياسية والمنظمات المدنية ، فهو أمرٌ يتصل بحرية التعبير  وحقوق الصحفيين/ت الاقتصادية والاجتماعية ، وحماية مهنة الصحافة من التدمير.

 تابعنا على

إشتراك في أخبار الحركةالجماهيرية بالوتس اب  أرسل جملة ( إشتراك ب الوتس اب ) على الرقم 249122970890+