تسول اطفال الخلاوي بالجنينة

عند ما يصبح التسوُّل ثمناً للتعليم

 ( التسول ثمنٌ للتعليم) شعار لم يرفعه قائمون على أمر خلوة لتحفيظ القرآن الكريم بمدينة الجنينة حاضرة ولاية غرب دارفور بيد أنها حقيقةٌ ماثلةٌ هناك .. الحقيقة يؤكدها مشهد طلاب الخلوة المؤسفة وهم يتسولون في السوق يسألون الناس الحافا أعطوهم أو منعوهم. .

  أطفال لم تتجاوز أعمارهم ال 10 يسعون بين البرية بحثا عن شي ما (مال.. أكل..) يحملون بين  أيديهم إناء وفي اخري لوح كتبت عليه آية أو سور من القران الكريم في إشارة الى  أنهم طلاب  خلاوي   واستدرارا لعطف المارة .هذه الظاهرة  انتشرت بصورة واسعة في الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور إذ أضحى الوضع مخيفاً يتطلب تدخل الجهات المختصة.

 لوقف انتهاك براءة الأطفال..  وقفتُ علي الظاهرة وكانت النتيجة.

 تطوير الخلاوي

تقول عميد كلية تنمية المجتمع جامعة الجنينة الدكتورة زهرة حسن منصور أن الخلاوى  بشكلها الحالي لايمكن أن تضيف شيئاً نسبة لعدم توفير بيئة تعليمية مناسبة إذ لا يمكن  أن يعمل طفل طول النهار و يدرس ليلا لذلك يجب تطوير الخلاوي لتصبح مثلها  مثل المدارس و توفير الخدمات الأساسية (مياه /كهربا مرافق)  و لا يمكن أن يتم هذا في ظل غياب الدور الحكومي .

  • الحكومة تتبرأ:

موظف وزارة الشؤون الاجتماعية فضل حجب اسمه  قال ( إن الوزارة ليس لها دعم ثابت حتي تتبنى تحسين وتطوير الخلاوي و يكون تدخلها في الجانب الإرشادي ومع تقديم دعم بسيط حسب الإمكانيات ، وأضاف ،الوزارة لديها سجل متكامل عن الخلاوى. وكشف عن أن معظم الأطفال المتسولين  أجانب ومناطق خارج الولاية ، وحمل الموظف الأسر مسؤولية ما يحدث باعتبارها المسؤول بيد أن هنالك طلاب انقطعت علاقتهم بأسرهم.)

  • إهمال حكومي :

شيخ خلوة الزاوية الغرة بحي النسيم محمد محمود  يقول( إن خلوته تضم ب300 دارس 240 من داخل الحي و 60 دارس من مناطق مختلفة من الولاية  بعضهم أجانب يقيمون بالخلوة ، وأضاف يتم قبول الطالب بالخلوة بمبلغ زهيد لايتجاوز  200/150 جنيه شهريا وهو مبلغ ضعيف مقارنة مع احتياجات الدارس اليومية. يتابع  منذ تأسيس الخلوة لم تتلقى  الدعم  من أي جهة حكومية ووصف الأمر بالإهمال  الحكومي موضحا أن الخلوة ضرورية لما تقدمه ويجب أن تهتم الدولة و المنظمات المختصة بالخلاوي حتي تستطيع أن تقوم بدورها بالصورة المطلوبة )

  • استخدام قسري:

ويصف  المحامي و الناشط القانوني علي عجبين تسول أطفال الخلاوي بالانتهاك للقانون السوداني لأنه ينضوي تحت (الاستخدام القسري والعنف  )  و نبه الى أن انتشاره يمثل خطراً على  الأطفال ولكن يمكن الحد من الظاهرة  عبر قيام ورش توعية عن مخاطر ترك الأطفال هكذا بالإضافة الى تفعيل دور  نيابة الطفل ومعاقبة كل من يثبت تورطه في دفع الأطفال لممارسة التسول  ابتداء من ولي أمر الطفل و ليس انتهاء بمن يتسولون لأجله موضحا أن الخلوة لا يمكن أن  تؤدي رسالتها  الا بعد  تقنينها وإعداد أماكن تسع الطلاب وتجعلهم في أمان  وتوفير المأكل والمشرب لهم دون الحاجة الي استخدام الأطفال استخداماً قسرياً .

 تابعنا على

إشتراك في أخبار الحركةالجماهيرية بالوتس اب  أرسل جملة ( إشتراك ب الوتس اب ) على الرقم 249122970890+